🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
414532 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 3208 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

خرائط غوغل تكشف مشاهد مرعبة من غزة

سواليف
2026/05/25 - 14:00 501 مشاهدة

#سواليف

من الفضاء البعيد، تبدو الأشياء مجرد تفاصيل صامتة وألوان باهتة، لكن حين تقترب العدسة من سماء غزة، تتبدد هذه البرودة لتكشف عن تفاصيل إبادة ومأساة لا يمكن حصرها عندما تتحول مدن وأحياء كاملة إلى مجرد أثر.

ولم تعد الشوارع التي ضجت ذات يوم بالحياة سوى تلال من الحجارة والرماد، وتقف التكنولوجيا الفضائية عاجزة عن التقاط وجع قرابة مليونَي إنسان يواصلون حياتهم المريرة للسنة الثالثة في خيام النزوح الخانقة.

وثقت شركة غوغل جانباً من هذا المشهد القاسي، بعد تحديثها صور الأقمار الصناعية لعام 2026 في مناطق وسط وجنوب قطاع غزة، وظهر هذا التحديث للمرة الأولى في 22 مايو/أيار الجاري عبر تطبيق “غوغل إيرث برو”، ومن المقرر أن يتاح عبر خدمة خرائط غوغل للمستخدمين في وقت قريب، لاستعراض ما فعلته إسرائيل في بقعة صغيرة محاصرة.

وقد التقطت هذه الصور عالية الجودة في 25 فبراير/شباط 2026، لتكون بمثابة دليل جديد وأكثر دقة على حجم التدمير العنيف والممنهج الذي مس كل شيء، ولترسم صورة قاتمة للواقع الذي فرضته الحرب على المحافظات الجنوبية، وعلى وجه الخصوص في مدينتي رفح وخان يونس.
مواقع عسكرية فوق رفات الموتى

في تطور يرقى لجريمة حرب، ويتجاوز قسوته تدمير الحجر، كشفت الصور إقدام الجيش الإسرائيلي على إقامة موقع عسكري في منطقة معن بخان يونس، فوق أنقاض مقبرة الشيخ محمد، فبعد أن كانت المقابر في صور مايو/أيار 2022 ترقد بسلام على ضفتي الشارع، أظهرت الصور الجديدة تجريف الجيش لغالبية القبور، حيث نصب الجنود خيامهم ومركباتهم فوق رفات الموتى.

ويصف الصحفي مهند قشطة من مدينة رفح للجزيرة نت هذا المشهد الذي يوجع كل إنسان، مؤكداً أن المقابر ليست مجرد مساحة جغرافية، بل هي أماكن تحتضن ذكريات وأحباباً حفروا في القلوب.

ويضيف مهند: “حين يرى الأهالي قبور أحبتهم تتحول إلى مواقع عسكرية، يكون الشعور بالقهر والعجز أكبر من الحزن، هناك أشخاص محرومون من زيارة قبور أبنائهم، وتعيش عائلات في خوف دائم من اندثار قبر ابنها بشكل نهائي”.

ويتابع بحرقة وهو يستذكر شقيقتيه ريم وولاء المدفونتين في إحدى مقابر رفح: “كيف سيكون شعوري إذا ذهبت ووجدت المكان صحراء ولم أجد قبر أختي لأقرأ عليها الفاتحة؟ لقد أصبحنا في وضع لا نجد فيه قبور أهلنا، فحتى الموتى لم يسلموا من هذه الحرب”.

وكشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن إسرائيل دمرت ما نسبته قرابة 94% من مقابر قطاع غزة إما كلياً أو جزئياً في إطار جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين.
إبادة معالم رفح.. اختفاء الأحياء

في صورة أوسع، ظهرت أحياء رفح الرئيسية، مثل الجنينة والسلام وخربة العدس والزهور، وقد خيم عليها دمار ساحق جعل التفريق بين حي وآخر أمراً في غاية الصعوبة، وقد خيم مشهد الدمار على كامل جغرافية هذه المنطقة الواسعة، التي كان يسكنها نحو 260 ألف نسمة وفق آخر إحصائيات ما قبل الحرب.

وفي حي تل السلطان، غرب رفح، تحول “الحي السعودي” -وهو مشروع إسكاني ضخم يضم 752 وحدةً سكنيةً ومدارس ومرافق حيوية- إلى أكوام من الركام الممتد على مساحات واسعة، تحيط به نقاط ومحاور عسكرية.

أما معبر رفح، الذي كان يمثل شريان الحياة الوحيد، فقد تحول إلى ما يشبه بوابة معسكر اعتقال كبير، بعد تدمير مرافقه بشكل كبير واستبداله بنقاط عسكرية ومراقبة مشددة وأسلاك.

وفي أقصى الغرب، مسحت إسرائيل “القرية السويدية” من خريطة الجغرافيا الفلسطينية في غزة بطريقة ممنهجة، وأحالتها من قرية تنبض بالحياة إلى ثكنة عسكرية تعج بخيام الجنود وأبراج المراقبة، ولم تبق سوى 5 منازل فقط من مجموعة واسعة من المنازل التي كانت تقام في القرية.

هذا الدمار يرافقه وجع نفسي عميق لا تلتقطه الكاميرات، إذ يؤكد قشطة أن الأقمار الصناعية تعجز عن نقل رائحة المكان أو الوجع المدفون تحت الركام، مضيفاً: “أصعب شيء ليس الدمار بحد ذاته، بل القصص التي طُمِرت تحته؛ ألعاب أطفال، ودفاتر مدارس، وأشخاص حلموا بالعيش بصورة طبيعية، الأقمار تصور المباني وهي مهدمة، لكنها لا تستطيع توثيق شعور إنسان يبحث عن بيته من دون أي جدوى”.

ويستذكر قشطة كيف خشي الذهاب لتفقد بيته بفعل الخوف من توقف قلبه من هول الصدمة، لأن كل تفصيلة في البيت وكل بلاطة على الأرض تحمل ذكريات موجعة لا تظهرها التكنولوجيا الفضائية.
خان يونس.. مدينة للأشباح والموت

في مدينة حمد السكنية بخان يونس، التي شيدت بتمويل قطري عام 2012 كنموذج عمراني يعج بالحياة، انقلب المشهد بشكل جذري، حيث دمر القصف غالبية الأبراج والمرافق، لتصبح المدينة كتلة من الخراب تتوسطها مخيمات النازحين.

ولم تسلم أحياء خان يونس الشرقية، مثل بني سهيلا وعبسان والزنة، من الإبادة، حيث انتشرت الدبابات بين المنازل المدمرة، وشق الجيش طرقاً لوجستية لضمان بقاء قواته ومنع عودة السكان.
إعلان

ولم يتوقف المشهد في خان يونس عند الصور التي التقطت في فبراير/شباط 2026، بل زاد التدمير الممنهج وعسكرة الأحياء المدنية ليمتد إلى إنشاء نقطة عسكرية إسرائيلية عند دوار بني سهيلا، وهو منطقة حيوية بالنسبة للسكان، في صورة توضح نية الجيش الإسرائيلي إبقاء قواته في هذه الأماكن ومنع عودة السكان وتركهم في الخيام لسنوات أخرى.

ولا شيء يتحرك في هذه المناطق سوى الآليات العسكرية، ولا صوت يعلو فوق الرصاص والقصف والنسف الذي لا يتوقف في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، بل إن معظم النقاط التي يشغلها الجيش أصبحت مصدراً للموت بالنسبة للفلسطينيين بفعل عمليات القنص التي أصبحت أشبه بالتسلية بالنسبة للجنود، في نمط يومي يؤدي إلى استشهاد وإصابة عشرات الفلسطينيين بينهم أطفال.

خيام النازحين ومشاهد البؤس اليومية

تظهر الصور الفضائية تكدس مخيمات النازحين في منطقة المواصي، حيث امتدت الخيام حتى لامست شواطئ البحر نتيجة انعدام المساحات، وتقول تقارير الأمم المتحدة إن أكثر من 1.9 مليون فلسطيني نزحوا في الداخل بقطاع غزة، وكثير منهم نزحوا مرات تتجاوز 10 مرات، وقد فقد أكثر من 1.2 مليون شخص، أي ما يقارب 60% من سكان القطاع، منازلهم بصفة كلية.

هذا المحتوى خرائط غوغل تكشف مشاهد مرعبة من غزة ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤