خلفيات الحرب على إيران وأبعادها الجيواستراتيجية والسياسية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إبراهيم ابراش في محاولةِ فِهم ما يجري من حربٍ بين إيران من جهة، وواشنطن وإسرائيل ومن يدور في فلكهما من جهة أخرى، علينا العودةُ إلى البدايات. وفي هذا السياق نتساءل: لماذا لم تتدخل واشنطن عام 1979 لحماية حليفها الاستراتيجي "العلماني" شاه إيران محمد رضا بهلوي، ومنع سيطرة جماعة الخميني الإسلامية على السلطة، وخصوصاً أن الخميني كان مقيماً في فرنسا ويدير الأمور من هناك؟ ولماذا صمتت واشنطن والغرب عموماً، وإسرائيل، طوال 47 عاماً على "ملالي إيران" وهم يصرحون دوماً بأن أمريكا هي "الشيطان الأكبر"، ويهددون بإزالة إسرائيل من الوجود، ويطورون منظوماتهم العسكرية التقليدية وغير التقليدية بما فيها تخصيب اليورانيوم؟ لماذا سكتت واشنطن على العلاقات التجارية والاقتصادية المتطورة بين إيران ودول الخليج، وخصوصاً الإمارات؟ ولماذا صمتت على المصالحة بين طهران والرياض برعاية بكين في 10 مارس 2023؟ ولماذا سكتت كذلك على استهداف الحوثيين (حلفاء إيران) للمملكة العربية السعودية (حليف واشنطن الاستراتيجي) بالصواريخ، وتركوها تتورط في حرب استنزافٍ في اليمن؟ إن الرد على كل هذه التساؤلات يكمن فيما وصل إليه الحال في العالم العربي والشرق الأوسط بعد ثورة الخميني وكان لها دور فيها، ومن ذلك مثلاً: 1. ما كانت الصراعات المذهبية لتشتعل بين الشيعة والسنة وتُثار أحقاد الماضي . 2. إضعاف العراق ثم احتلاله أمريكياً وتدمير وحدته الوطنية. 3. إثارة الحرب الأهلية في اليمن وتقسيمه. 4. تعطيل الحياة السياسية في لبنان. 5. استباحة الأراضي السورية. 6. تعميق الانقسام الفلسطيني. 7. تعزيز التواجد العسكري الأمريكي في الخليج وعموم المنطقة. 8. استنزاف أمريكا لدول الخليج وابتزازها بحجة حمايتها من "الخطر الإيراني". إن كل هذه المكاسب الاستراتيجية أهم لأمريكا وإسرائيل من خسائرهما في الحروب التي شنوها على إيران. في (لعبة الأمم) وحساباتها الاستراتيجية، لا يتم الكشف عن كل الأهداف، مما يخلط الأوراق ويربك المواطنين العاديين في محاولتهم الحكم على طبيعة العلاقة بين الدول وفهمها، وما إن كانت علاقة صداقة أم عداوة؟ لا شك أن الشعب الإيراني قام بثورة على نظام الشاه، وكان من الممكن لواشنطن مساعدة الشاه، ولكن ما جرى في إيران عام 1979 جاء متزامناً مع التدخل السوفيتي في أفغانستان، والثورة الإسلامية على النظام الموالي لموسكو 1978، و...
