خلدون ذيب النعيمي : هل سيصمد اتفاق لبنان
•«الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب وتأكيد سيادة قرار الدولة»..
•بهذه الكلمات وصف رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مزايا اتفاق وقف اطلاق النار الاخير مع اسرائيل برعاية امريكية، سلام اشار الى اهمية الاتفاق وهو يعي جيداً ان الاتفاق سيواجه قوى شد عكسي خارجية وداخلية،...
•عموماً اسرائيل وخاصة في ظل حكومة التطرف الحالية لها تاريخ بارز في عدم احترام تعهداتها الدولية وهي في ذلك تتعامل مع هذه الاتفاقات بمنطلق مدى الفائدة المترتبة على هذه الاتفاقيات لتنفيذ مخططات متطرفيها و...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
«الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب وتأكيد سيادة قرار الدولة».. بهذه الكلمات وصف رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مزايا اتفاق وقف اطلاق النار الاخير مع اسرائيل برعاية امريكية، سلام اشار الى اهمية الاتفاق وهو يعي جيداً ان الاتفاق سيواجه قوى شد عكسي خارجية وداخلية، فقبل ان يجف حبر الاتفاق كانت تصريحات نتنياهو ووزيري خارجيته وحربه وقائد اركان الجيش تتحدث عن وجود طويل لقوات الاحتلال في الجنوب اللبناني فضلاً عن حرية التحرك على عموم الارض اللبنانية حين الحاجة رغم توقيع الاتفاق، وفي الداخل سيواجه سلام القاعدة لحزب الله الشعبية والنيابية والتي بالمناسبة لا تمثلها طائفة معينة بل القوى القومية من ابناء الطوائف المختلفة المجاهرين بعداوة اسرائيل الذين بالمناسبة لا يخفى ارتياحهم لتحركاتها العدوانية في الارض السورية المجاورة. عموماً اسرائيل وخاصة في ظل حكومة التطرف الحالية لها تاريخ بارز في عدم احترام تعهداتها الدولية وهي في ذلك تتعامل مع هذه الاتفاقات بمنطلق مدى الفائدة المترتبة على هذه الاتفاقيات لتنفيذ مخططات متطرفيها وما عدم احترام تعهداتها الدولية والاقليمية لاتفاق وقف اطلاق النار في غزة الا تأكيداً لذلك، وهي في ذلك تعزز سقوطها الاخلاقي والقانوني الدولي ولسان حالها بجبروت واضح بأن لا شيء يستحق الاحترام ان تعارض مع خططه وبالتالي تبدو كمثل المستعر الفلكي الذي ينتفخ بقوة مطلقاً حرارة عالية ايذاناً بانفجاره، وفي ذلك لا يخفى ان الراعي الاميركي لاتفاقات اسرائيل الاقليمية هو المتضرر بمكانته وسمعته في الزامها بما يتفق عليه الأمر الذي يفقده المصداقية الدولية وهو ما انتبه له الكثير من اركان الادارة الاميركية ومشرعيها ومنظريها وولد الكثير من الآراء المناوئة لإسرائيل والتي كان مجرد انتقادها قبل وقت قريب يعتبر جريمة في العرف الداخلي الاميركي. وفي الداخل اللبناني يضع الاتفاق الحكومة اللبنانية امام محك شديد في ظل السياسة الاسرائيلية والتي وضعها امام الرأي العام الداخلي كضامن لتحقيق هدفي الانسحاب والسيادة بتعويلها على الاتفاق مع اسرائيل، وبالتالي فمن المستبعد جداً ان تساهم السياسة الاسرائيلية الحالية في دعم موقف الحكومة اللبنانية بل سيضعها في موقف لا تحسد عليه في ظل الجدل الداخلي الدائر حول هذا الاتفاق، فهل سيغدو هذا الاتفاق كمثل اتفاق 17 ايار الشهير عام 1983 الذي ساهم في زعزعة حكم الرئيس السابق امين الجميل وتقوية مناوئيه مثل حركة أمل وبروز حزب الله بعد ذلك. عموماً اللبنانيون في اشد الحاجة في هذا الوقت للتكاتف والتعاضد والوصول لنقاط اتفاق مشتركة تحفظ لبلدهم القه واستقلاله واستقراره بعيداً عن الخلافات التي خبروا جيداً اثرها السيئ عليهم. بالمحصلة ما بين هدفي الانسحاب والسيادة التي تحدث عنها الرئيس سلام وبين عدم الالتزام الإسرائيلي المعهود فضلاً عن المواجهة مع جمهور حزب الله وداعميه، يقف لبنان في هذه الوقت في مرحلة صعبة من تاريخه المعاصر تستوجب من الاشقاء اللبنانيين الاتكال على وحدتهم والاتفاق على كلمة سواء بينهم تصون بلدهم الجميل مهد الطباعة وجبران وفيروز، والذي كان يوصف الى وقت قريب بانه سويسرا الشرق لاستقراره وجماله، حفظ الله لبنان لشعبه ومحبيه وجنبه كل المخاطر. ــ الدستور
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




