شَدَّدَ رَئِيسُ الدِّيوَانِ الـمَلَكِيِّ الـهَاشِمِيِّ يُوسُف حَسَن العِيسَوِيّ عَلَى أَنَّ قُوَّةَ الأُرْدُنِّ وَقُدْرَتَهُ عَلَى مُوَاجَهَةِ التَّحَدِّيَاتِ تَسْتَنِدَانِ إِلَى تَمَاسُكِ جَبْهَتِهِ الدَّاخِلِيَّةِ، وَوَعْيِ أَبْنَائِهِ، وَالْتِفَافِهِمْ حَوْلَ قِيَادَتِهِمُ الـهَاشِمِيَّةِ الحَكِيمَةِ، مُؤَكِّداً أَنَّ الـمَمْلَكَةَ تُوَاصِلُ مَسِيرَتَهَا الوَطَنِيَّةَ بِثِقَةٍ وَثَبَاتٍ، مُسْتَفِيدَةً مِنْ اسْتِقْرَارِهَا السِّيَاسِيِّ وَمُؤَسَّسَاتِهَا الرَّاسِخَةِ وَمَكَانَتِهَا الـمُتَمَيِّزَةِ فِي مُحِيطِهَا العَرَبِيِّ وَالدَّوْلِيِّ.
جَاءَ ذَلِكَ خِلاَلَ لِقَائِهِ، اليَوْمَ الخَمِيسَ، فِي الدِّيوَانِ الـمَلَكِيِّ الـهَاشِمِيِّ، وَفْداً مِنْ أَبْنَاءِ عَشِيرَةِ الطَّبِيشَاتِ، حَيْثُ نَقَلَ لَهُمْ تَحِيَّاتِ جَلاَلَةِ الـمَلِكِ عَبْدِ اللهِ الثَّانِي وَسُمُوِّ الأَمِيرِ الحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّانِي، وَلِيِّ العَهْدِ، وَاعْتِزَازَهُمَا بِأَبْنَاءِ الشَّعْبِ الأُرْدُنِيِّ كَافَّةً.
وَقَالَ العِيسَوِيّ إِنَّ الأُرْدُنَّ، وَعَلَى امْتِدَادِ مَسِيرَتِهِ الَّتِي أَرْسَتْ مَبَادِئَهَا الثَّوْرَةُ العَرَبِيَّةُ الكُبْرَى، تَمَكَّنَ مِنْ بِنَاءِ دَوْلَةٍ حَدِيثَةٍ تَسْتَنِدُ إِلَى سِيَادَةِ القَانُونِ وَاحْتِرَامِ الإِنْسَانِ وَقُوَّةِ مُؤَسَّسَاتِهَا، فِيمَا وَاصَلَ الـهَاشِمِيُّونَ قِيَادَةَ مَسِيرَةِ البِنَاءِ الوَطَنِيِّ بِمَا عَزَّزَ مَنَعَةَ الدَّوْلَةِ وَرَسَّخَ نَهْجَهَا القَائِمَ عَلَى الاِعْتِدَالِ وَالتَّوَازُنِ وَالاِنْفِتَاحِ.
وَأَضَافَ أَنَّ مَا يَمِيزُ التَّجْرِبَةَ الأُرْدُنِيَّةَ هُوَ قُدْرَتُهَا عَلَى الجَمْعِ بَيْنَ ثَبَاتِ الـمَبَادِئِ وَمُوَاكَبَةِ الـمُتَغَيِّرَاتِ، مُبَيِّناً أَنَّ الـمَمْلَكَةَ تَمْضِي فِي مَسَارَاتِ التَّحْدِيثِ السِّيَاسِيِّ وَالاِقْتِصَادِيِّ وَالإِدَارِيِّ وَفْقَ رُؤْيَةٍ يَقُودُهَا جَلاَلَةُ الـمَلِكِ عَبْدُ اللهِ الثَّانِي، وَيُتَابِعُ مَسَارَاتِهَا سُمُوُّ الأَمِيرِ الحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الثَّانِي، وَلِيُّ العَهْدِ، بِمَا يَفْتَحُ مَجَالاَتٍ أَوْسَعَ أَمَامَ الأُرْدُنِيِّينَ لِلْمُشَارَكَةِ وَالإِنْتَاجِ وَالاِسْتِفَادَةِ مِنَ الفُرَصِ الجَدِيدَةِ.
وَفِي هَذَا السِّيَاقِ، أَشَارَ إِلَى أَنَّ الأُرْدُنَّ يَعْمَلُ عَلَى تَوْسِيعِ آَفَاقِ التَّعَاوُنِ وَالشَّرَاكَاتِ الاِقْتِصَادِيَّةِ، وَالاِسْتِفَادَةِ مِنْ مَوْقِعِهِ الجُغْرَافِيِّ وَعَلاَقَاتِهِ الإِقْلِيمِيَّةِ وَالدَّوْلِيَّةِ، بِمَا يُعَزِّزُ قُدْرَتَهُ عَلَى اسْتِقْطَابِ الاِسْتِثْمَارَاتِ النَّوْعِيَّةِ وَتَرْسِيخِ حُضُورِهِ كَمَرْكَزٍ إِقْلِيمِيٍّ لِلأَعْمَالِ وَالاِسْتِثْمَارِ، لاَفِتاً إِلَى أَنَّ مَا يَمْتَلِكُهُ الأُرْدُنُّ مِنْ مَوَارِدَ بَشَرِيَّةٍ مُؤَهَّلَةٍ وَاسْتِقْرَارٍ سِيَاسِيٍّ يُشَكِّلاَنِ عَنَاصِرَ قُوَّةٍ فِي هَذَا الاِتِّجَاهِ.
وَبَيَّنَ أَنَّ جَوْهَرَ الـمَسَارِ الاِقْتِصَادِيِّ يَتَمَثَّلُ فِي بِنَاءِ اقْتِصَادٍ أَكْثَرَ إِنْتَاجِيَّةً وَقُدْرَةً عَلَى الـمُنَافَسَةِ، وَتَوْفِيرِ فُرَصِ العَمَلِ، وَتَمْكِينِ الشَّبَابِ، وَتَحْسِينِ بِيئَةِ الاِسْتِثْمَارِ وَالأَعْمَالِ، بِمَا يَنْعَكِسُ عَلَى مَسِيرَةِ التَّنْمِيَةِ وَيُوَفِّرُ فُرَصاً أَفْضَلَ لِلأَجْيَالِ الـمُقْبِلَةِ.
وَأَكَّدَ العِيسَوِيّ أَنَّ الأُرْدُنَّ، وَهُوَ يُوَاصِلُ بِنَاءَ مُسْتَقْبَلِهِ، يَتَمَسَّكُ فِي الوَقْتِ ذَاتِهِ بِثَوَابِتِهِ الوَطَنِيَّةِ وَالقَوْمِيَّةِ، وَفِي مُقَدَّمَتِهَا القَضِيَّةُ الفِلَسْطِينِيَّةُ، مُشَدِّداً عَلَى اسْتِمْرَارِ الـمَمْلَكَةِ فِي الوُقُوفِ إِلَى جَانِبِ الأَشِقَّاءِ الفِلَسْطِينِيِّينَ وَدَعْمِ حُقُوقِهِمُ الـمَشْرُوعَةِ، وَمُوَاصَلَةِ جَلاَلَةِ الـمَلِكِ عَبْدِ اللهِ الثَّانِي جُهُودَهُ لِحِمَايَةِ الـمُقَدَّسَاتِ الإِسْلاَمِيَّةِ وَالـمَسِيحِيَّةِ فِي القُدْسِ، انْطِلاَقاً مِنَ الوِصَايَةِ الـهَاشِمِيَّةِ عَلَيْهَا، بِاعْتِبَارِهَا مَسْؤُولِيَّةً تَارِيخِيَّةً وَثَابِتاً أُرْدُنِيّاً رَاسِخاً.
وَلَفَتَ إِلَى أَنَّ الدَّوْرَ الأُرْدُنِيَّ فِي القَضَايَا العَرَبِيَّةِ وَالإِقْلِيمِيَّةِ يَسْتَنِدُ إِلَى مَوَاقِفَ ثَابِتَةٍ وَحَرِيصَةٍ عَلَى أَمْنِ الـمَمْلَكَةِ وَمَصَالِحِهَا، مُشِيراً إِلَى أَنَّ حِكْمَةَ القِيَادَةِ الـهَاشِمِيَّةِ وَوُضُوحَ مَوَاقِفِهَا أَسْهَمَا فِي تَعْزِيزِ حُضُورِ الأُرْدُنِّ وَالحِفَاظِ عَلَى دَوْرِهِ الفَاعِلِ، فِي وَقْتٍ تَمُرُّ فِيهِ الـمِنْطَقَةُ بِظُرُوفٍ دَقِيقَةٍ وَمُتَغَيِّرَاتٍ مُتَسَارِعَةٍ.
وَفِي جَانِبٍ مُتَّصِلٍ، أَكَّدَ العِيسَوِيّ أَنَّ التَّوَاصُلَ مَعَ الـمُوَاطِنِينَ وَالاِسْتِمَاعَ إِلَيْهِمْ وَمُتَابَعَةَ قَضَايَاهُمْ يُمَثِّلُ نَهْجاً أَصِيلاً فِي العَمَلِ الـهَاشِمِيِّ، مُبَيِّناً أَنَّ الدِّيوَانَ الـمَلَكِيَّ الـهَاشِمِيَّ سَيَبْقَى بَيْتاً لِكُلِّ الأُرْدُنِيِّينَ، وَأَنَّ أَبْوَابَهُ مَفْتُوحَةٌ أَمَامَهُمْ، بِمَا يَعْكِسُ حِرْصَ جَلاَلَةِ الـمَلِكِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الـمُوَاطِنُ شَرِيكاً فِي مَسِيرَةِ الدَّوْلَةِ، وَقَضَايَاهُ وَاحْتِيَاجَاتُهُ مَحَلَّ مُتَابَعَةٍ وَاهْتِمَامٍ.
مِنْ جِهَتِهِمْ، أَكَّدَ الـمُتَحَدِّثُونَ اعْتِزَازَهُمْ وَوَلاَءَهُمْ لِجَلاَلَةِ الـمَلِكِ، وَيَقِفُونَ خَلْفَ قِيَادَتِهِ الـهَاشِمِيَّةِ، مُثَمِّنِينَ مَوَاقِفَ جَلاَلَتِهِ الوَطَنِيَّةَ وَالقَوْمِيَّةَ، وَمَا يَبْذُلُهُ مِنْ جُهُودٍ مُتَوَاصِلَةٍ لِحِمَايَةِ الأُرْدُنِّ وَالحِفَاظِ عَلَى أَمْنِهِ وَاسْتِقْرَارِهِ، وَتَعْزِيزِ حُضُورِهِ وَمَكَانَتِهِ فِي مُحِيطِهِ العَرَبِيِّ وَعَلَى السَّاحَةِ الدَّوْلِيَّةِ.
وَأَعْرَبُوا عَنْ تَقْدِيرِهِمْ لِنَهْجِ جَلاَلَةِ الـمَلِكِ وَسُمُوِّ وَلِيِّ العَهْدِ فِي إِدَارَةِ مَلَفَّاتِ الـمِنْطَقَةِ، مُؤَكِّدِينَ أَنَّ مَوَاقِفَهُ الحَكِيمَةَ وَالـمُتَوَازِنَةَ أَسْهَمَتْ فِي صَوْنِ مَصَالِحِ الأُرْدُنِّ وَالتَّعَامُلِ مَعَ التَّحَدِّيَاتِ الإِقْلِيمِيَّةِ بِحِكْمَةٍ وَاقْتِدَارٍ، مُشِيرِينَ إِلَى أَنَّ أَمْنَ الوَطَنِ وَاسْتِقْرَارَهُ يُشَكِّلاَنِ أَوْلَوِيَّةً لَدَى جَمِيعِ الأُرْدُنِيِّينَ.
كَمَا أَشَادَ الـمُتَحَدِّثُونَ بِنَهْجِ التَّوَاصُلِ الـمُبَاشِرِ الَّذِي يَحْرِصُ عَلَيْهِ جَلاَلَةُ الـمَلِكِ مَعَ أَبْنَاءِ شَعْبِهِ، مُعْتَبِرِينَ أَنَّ الدِّيوَانَ الـمَلَكِيَّ الـهَاشِمِيَّ يُجَسِّدُ هَذَا النَّهْجَ مِنْ خِلاَلِ اسْتِقْبَالِ الـمُوَاطِنِينَ وَالاِسْتِمَاعِ إِلَى قَضَايَاهُمْ وَمُتَابَعَةِ احْتِيَاجَاتِهِمْ، بِمَا يُعَزِّزُ جُسُورَ الثِّقَةِ بَيْنَ الـمُوَاطِنِ وَمُؤَسَّسَاتِ الدَّوْلَةِ.
وَأَكَّدُوا أَنَّ وَحْدَةَ الصَّفِّ الوَطَنِيِّ وَتَمَاسُكَ الأُرْدُنِيِّينَ وَالْتِفَافَهُمْ حَوْلَ القِيَادَةِ الـهَاشِمِيَّةِ تُمَثِّلُ الضَّمَانَةَ الأَسَاسِيَّةَ لِمُوَاصَلَةِ مَسِيرَةِ الإِنْجَازِ، وَالحِفَاظِ عَلَى مَا تَحَقَّقَ مِنْ مُنْجَزَاتٍ، وَمُوَاجَهَةِ مُخْتَلِفِ التَّحَدِّيَاتِ بِثِقَةٍ وَثَبَاتٍ.

