خلافات واشنطن وطهران تبقي هرمز مغلقاً.. توقعات بارتفاع أسعار النفط مع تعثر المفاوضات - عاجل
بغداد اليوم - خاص
أكد المتحدث الرسمي السابق باسم منظمة أوبك، حسن حافظ، اليوم الأحد ( 31 أيار 2026 )، أن "الوضع في مضيق هرمز لا يزال على حاله دون أي تغيير يُذكر"، مبيناً أنه قبل أسبوع كانت الأنظار تتجه نحو إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع إيران، وسط توقعات بأن يشكل ذلك خطوة نحو إنهاء التوترات والحرب في المنطقة، إلا أن ما حدث كان مختلفاً.
وأضاف حافظ، في تصريح لـ"بغداد اليوم"، أن ترامب عقد اجتماعاً استمر ساعتين مع فريقه ومستشاريه، قبل أن يخرج بقرار يقضي بعدم التوقيع على الاتفاق بصيغته الحالية، والدعوة إلى استئناف المفاوضات مع طهران للوصول إلى صياغة جديدة تتضمن تعديلات جوهرية، لا سيما فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وآلية التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب.
وأشار إلى أن "المعلومات المتداولة تفيد بأن ترامب يصر على تضمين مذكرة التفاهم المرتقبة بنوداً واضحة تتعلق بالتخلص من اليورانيوم المخصب، سواء عبر إتلافه داخل إيران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو نقله إلى خارج البلاد".
ولفت حافظ إلى أن "خلافاً آخر برز وأوقف إتمام الاتفاق، يتعلق بالأموال الإيرانية المجمدة"، إذ تشترط طهران الإفراج عن 12 مليار دولار كدفعة أولى لإتمام الاتفاق، على أن يُفرج عن مبالغ إضافية خلال مراحل التفاوض اللاحقة، وهو ما رفضته واشنطن، إذ أعلن ترامب أن "إيران لن تحصل على أي أموال قبل إتمام المفاوضات بشكل نهائي وانقضاء المهلة المحددة البالغة 60 يوماً".
كما أوضح أن "أسعار النفط سجلت، الجمعة الماضية، تراجعاً بنحو 11%، وهو أكبر انخفاض منذ نيسان الماضي"، بعد تلميحات ترامب بقرب التوصل إلى اتفاق وإنهاء الحرب. لكن مع عودة المفاوضات إلى نقطة البداية واتساع الخلافات بين الطرفين، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق سريع محدودة في الوقت الراهن.
وبيّن حافظ أنه "في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران، يبقى مضيق هرمز خارج نطاق الحركة الطبيعية"، حيث لا تزال غالبية السفن غير قادرة على العبور منذ أكثر من 90 يوماً، فيما تشير التقديرات إلى وجود نحو 120 مليون برميل من النفط على متن سفن عالقة في المنطقة، كما أدى الوضع إلى نقص في الإمدادات العالمية يُقدر بنحو 14 مليون برميل يومياً، نتيجة تعثر صادرات دول الخليج والعراق والكويت والسعودية والإمارات والبحرين.
واختتم المتحدث الرسمي السابق باسم منظمة أوبك حديثه بالتأكيد على أن "الأسواق ستشهد عند افتتاحها غداً ارتفاعاً جديداً في أسعار النفط"، في ظل استمرار تعطل الملاحة وتراجع الإمدادات واعتماد العديد من الدول على مخزوناتها الاستراتيجية لتغطية احتياجاتها، ما يعزز التوقعات باستمرار الاتجاه الصعودي للأسعار خلال الفترات المقبلة.




