خلاف داخل الموساد.. برنياع يعارض اختيار نتنياهو لرومان غوفمان بسبب “ملاحظة خطيرة”
كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن خلافات داخلية بارزة بشأن اختيار رئيس جهاز الموساد الجديد، بعد ترشيح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للجنرال رومان غوفمان لخلافة دافيد برنياع، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الأمنية والسياسية.
وبحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أبدى رئيس الموساد الحالي دافيد برنياع معارضة واضحة لهذا التعيين خلال مداولات اللجنة الاستشارية المعنية بمراجعة الترشيح، مشيرًا إلى تحفظات تتعلق بسجل غوفمان المهني، وتحديدًا ملاحظة تأديبية سابقة على مستوى القيادة.
وأوضح برنياع، الذي من المقرر أن ينهي مهامه في يونيو المقبل، أن وجود أي ملاحظة تأديبية في هذا المستوى يجب أن يُقصي المرشح من الترقية، لا سيما لمنصب حساس كرئاسة جهاز الموساد، مؤكدًا أن مثل هذه الملاحظات تحمل دلالات كبيرة على مستوى الكفاءة القيادية والانضباط المؤسسي.
وتعود أبرز هذه التحفظات إلى حادثة وقعت خلال قيادة غوفمان للفرقة 210، حيث تم استخدام شاب إسرائيلي يبلغ 17 عامًا كمصدر استخباراتي في عملية خارج الأطر والإجراءات المعتمدة، خاصة تلك الخاصة بوحدة "504" المختصة بالاستخبارات البشرية في الجيش. وقد أدت هذه الواقعة حينها إلى توجيه ملاحظة تأديبية لغوفمان من قبل قائد المنطقة الشمالية.
ورغم إقرار برنياع بعدم اطلاعه الكامل على كافة تفاصيل الحادثة، إلا أنه شدد على خطورة تجاوز الإجراءات القانونية والعسكرية في العمليات الاستخباراتية، معتبرًا أن التعامل مع المصادر الاستخباراتية يخضع لمعايير دقيقة لا يجوز تجاوزها.
في المقابل، حظي ترشيح غوفمان بدعم رئيس الأركان إيال زامير، الذي وصفه بأنه ضابط متميز يمتلك خبرة ميدانية وقيادية واسعة، معتبرًا أن الحادثة المذكورة لا ترقى إلى مستوى عرقلة تعيينه.
وفي نهاية المطاف، صادقت اللجنة الاستشارية على تعيين غوفمان بالأغلبية، رغم اعتراض رئيسها، الرئيس الأسبق للمحكمة العليا آشر غرونيس، الذي أبدى تحفظات أخلاقية على خلفية الواقعة.
من هو رومان غوفمان؟
يعد رومان غوفمان من أبرز القيادات العسكرية في إسرائيل، حيث وُلد في بيلاروسيا عام 1976، وهاجر إلى إسرائيل في سن الرابعة عشرة. انضم إلى الجيش عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، وتدرج في مناصب عملياتية وقيادية متعددة.
وفي أبريل 2024، تم تعيينه ملحقًا عسكريًا في مكتب رئيس الوزراء، بعد إصابته خلال المعارك التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023. كما شغل عدة مناصب بارزة، منها قيادة الفرقة 210، ورئاسة المركز الوطني للتدريب البري، إضافة إلى أدوار عملياتية في تشكيلات عسكرية مختلفة.
ومن المنتظر أن يتولى غوفمان رئاسة جهاز الموساد خلفًا لدافيد برنياع، الذي تنتهي ولايته بعد خمس سنوات في يونيو المقبل.




