#سواليف
بالتزامن مع التصعيد الميداني، كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن خلافات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن طبيعة الانسحاب من قطاع غزة وحجمه.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إنهم لا يعتقدون أن المجتمع الغزي سيغير موقفه تجاه إسرائيل حتى في حال نزع سلاح حماس جزئيا ومنح السلطة الفلسطينية أو اللجنة الوطنية لإدارة غزة صلاحيات سياسية جديدة.
وبحسب الصحيفة، يرى قادة عسكريون إسرائيليون ضرورة الإبقاء على منطقة عازلة داخل قطاع غزة «لسنوات عديدة»، في حين يوجد خلاف بشأن حجم هذه المنطقة، إذ تؤيد أقلية الاحتفاظ بأكبر مساحة ممكنة من أراضي القطاع، بينما تميل الأغلبية إلى الانسحاب إلى منطقة أمنية أصغر.
كما تدور خلافات بشأن مدى استعداد إسرائيل للانسحاب من غزة مقابل نزع حماس جزءا من سلاحها وتفويض السلطات السياسية بإدارة القطاع.
وقالت الصحيفة إن غالبية كبار مسؤولي الدفاع الإسرائيليين يؤيدون منح السلطة الفلسطينية دورا في إدارة غزة، وينتقدون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لعرقلته هذه العملية، مشيرة إلى أن قادة عسكريين يدعمون توسيع دور السلطة الفلسطينية أو اللجنة الوطنية لإدارة غزة بغض النظر عن مدى نجاح عملية نزع سلاح حماس أو المدة التي قد تستغرقها.
خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تراجع وتيرة الغارات والاغتيالات الإسرائيلية في القطاع، وفقا لمصادر فلسطينية، في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار.
كما تأتي في ظل تقارير إسرائيلية تتحدث عن التزام ميداني بتنفيذ خطة النقاط الـ15 التي أقرها مجلس السلام ووافقت عليها حركة حماس، في حين أعلن نتنياهو الأحد رفضه للخطة.
وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة حتى الأربعاء، أسفرت الخروقات الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار عن استشهاد 1259 فلسطينيا وإصابة 4148 آخرين.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفا، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، وسط تقديرات أممية بتجاوز كلفة إعادة الإعمار 70 مليار دولار.
هذا المحتوى خلاف بين ضباط الاحتلال بشأن الانسحاب من القطاع ظهر أولاً في سواليف.




