خبيرة في علم الجريمة لـرؤيا أخبار: غياب الحوار والمخدرات يغذيان العنف.. ومسؤولية الجرائم مشتركة
•أكدت الدكتور خولة الحسن أن ارتفاع جرائم الأحداث يتطلب تنسيقًا مشتركًا بين الجهات الحكومية والعائلة.
•أشارت الحسن إلى أن غياب الحوار الأسري والمخدرات يعززان من العنف في المجتمع.
•حذرت من تأثير تكرار أخبار الجرائم على النفسية العامة، مما قد يؤدي إلى قبولها كظاهرة طبيعية.
المصدر: رؤيا نيوز | Source: رؤيا نيوزأَكَّدَتِ الدُّكْتُورَة خَوْلَة الْحَسَن، الْبَاحِثَةُ وَالْخَبِيرَةُ فِي عِلْمِ الْجَرِيمَةِ، أَنَّ الِارْتِفَاعَ الْمَلْحُوظَ فِي جَرَائِمِ الْأَحْدَاثِ (الْقَاصِرِينَ) يَتَطَلَّبُ وَقْفَةً جَادَّةً وَتَنْسِيقًا مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْجِهَاتِ الْحُكُومِيَّةِ، وَالْمُؤَسَّسَاتِ الْوَطَنِيَّةِ، وَالْأَهْلِ؛ لِدِرَاسَةِ نَوْعِيَّةِ هَذِهِ الْجَرَائِمِ وَتَفْكِيكِ دَوَافِعِهَا.
وَأَوْضَحَتِ الْحَسَن فِي تصريحات خَاصَّةٍ لـ"رُؤْيَا أخبار"، أَنَّ أَبْرَزَ أَسْبَابِ جَرَائِمِ الْقَتْلِ تَعُودُ إِلَى "الْخِلَافَاتِ الشَّخْصِيَّةِ" وَعَجْزِ الْمُجْتَمَعِ عَنْ تَطْوِيرِ لُغَةِ حِوَارٍ فَعَّالَةٍ، حَيْثُ بَاتَ الْعُنْفُ يُشَكِّلُ أَدَاةً لِحَلِّ النِّزَاعَاتِ، وَهُوَ سُلُوكٌ يَبْدَأُ مِنَ الْبَيْتِ وَيَنْتَقِلُ إِلَى الْمَدْرَسَةِ، فَالْجَامِعَةِ، ثُمَّ الْحَيِّ وَالْمُجْتَمَعِ كَكُلٍّ.
وَأَشَارَتْ إِلَى أَنَّ غِيَابَ التَّوَاصُلِ بَيْنَ الْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ، وَجَهْلَ الْأَهْلِ بِتَفَاصِيلِ عَلَاقَاتِ أَوْلَادِهِمْ، يُشَكِّلَانِ صَدْمَةً حَقِيقِيَّةً، عِلَاوَةً عَلَى دَوْرِ الْمُخَدِّرَاتِ كَدَافِعٍ رَئِيسِيٍّ يُوَلِّدُ رُدُودَ فِعْلٍ عَنِيفَةً غَيْرَ مَحْسُوبَةِ الْعَوَاقِبِ.
تَأْثِيرُ الْجَرَائِمِ النَّوْعِيَّةِ عَلَى الْجَوِّ الْعَامِّ
وَبِشَأْنِ أَثَرِ هَذِهِ الْوَقَائِعِ عَلَى الْمُجْتَمَعِ، بَيَّنَتِ الْخَبِيرَةُ الْأَمْنِيَّةُ أَنَّ الْمُجْتَمَعَ الْأُرْدُنِّيَّ بِطَبِيعَتِهِ وَدُودٌ وَآمِنٌ، وَلَمْ يَعْتَدْ عَلَى نَوْعِيَّةِ الْجَرَائِمِ الْحَدِيثَةِ الَّتِي بَاتَتْ تَشْهَدُهَا الْآوِنَةُ الْأَخِيرَةُ، مِمَّا يُحَوِّلُ الْعَلَاقَاتِ الَّتِي يُفْتَرَضُ أَنْ تَكُونَ آمِنَةً وَمَبْنِيَّةً عَلَى الصُّلْحِ وَالْإِرْشَادِ إِلَى "عَلَاقَاتٍ سَامَّةٍ جِدًّا".
وَشَدَّدَتِ الْحَسَن عَلَى ضَرُورَةِ إِخْضَاعِ قَضَايَا الْأَحْدَاثِ لِدِرَاسَاتٍ مُعَمَّقَةٍ، دَاعِيَةً إِلَى مَُرَاجَعَةِ مَدَى قُدْرَةِ "قَانُونِ الْأَحْدَاثِ" عَلَى حِمَايَتِهِمْ وَمَنْعِ خُرُوجِهِمْ كَمُجْرِمِينَ إِلَى الْمُجْتَمَعِ.
خُطُورَةُ التَّرْوِيجِ الْإِعْلَامِيِّ وَتَكْرَارِ النَّشْرِ
وَحَذَّرَتِ الدُّكْتُورَة مِنَ الِانْعِكَاسَاتِ النَّفْسِيَّةِ لِتَكْرَارِ أَخْبَارِ الْجَرَائِمِ عَلَى مَسَامِعِ النَّاسِ، مُؤَكِّدَةً أَنَّ ذَلِكَ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى زِيَادَتِهَا وَتَقَبُّلِ وُقُوعِهَا كَأَمْرٍ اعْتِيَادِيٍّ.
وَانْتَقَدَتِ التَّعَاطُلَ الْإِعْلَامِيَّ مَعَ الْقَضَايَا بِقَوْلِهَا:
"الْإِعْلَامُ يُرَوِّجُ لِلْجَرِيمَةِ فَقَدْ دُونَ تَسْلِيطِ الضَّوْءِ عَلَى الْأَحْكَامِ الْقَضَائِيَّةِ الرَّادِعَةِ بَعْدَ صُدُورِهَا، وَنَحْنُ نُحَارِبُ فِكْرَةَ التَّرْوِيجِ فَقَدْ الَّتِي تُظْهِرُ الْجَرِيمَةَ وَكَأَنَّهَا فِعْلٌ طَبِيعِيٌّ".
رَغْمَ ذَلِكَ، جَدَّدَتِ الْحَسَن التَّأْكِيدَ عَلَى أَنَّ الْأُرْدُنَ لَا يَزَالُ يَحْتَفِظُ بِمُسْتَوَى عَالَمِيٍّ مُتَقَدِّمٍ مِنَ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ، وَتُعْتَبَرُ نِسَبُ الْمُعَدَّلَاتِ الْجُرْمِيَّةِ فِيهِ قَلِيلَةً جِدًّا عِنْدَ مُقَارَنَتِهَا بِدُوَلٍ أُخْرَى، مُشِيرَةً إِلَى وُجُودِ طُرُقٍ عَدِيدَةٍ لِحَلِّ الْخِلَافَاتِ بَعِيدًا عَنِ الْقَتْلِ.
تَوْزِيعُ الْمَسْؤُولِيَّةِ وَآلِيَّاتُ الْحَدِّ مِنَ الْجَرِيمَةِ
وَفِيمَا يَتَعَلَّقُ بِتَحْدِيدِ الْمَسْؤُولِيَّةِ، رَفَضَتِ الْبَاحِثَةُ تَحْمِيلَهَا لِفَرْدٍ بِعَيْنِهِ أَوْ لِلْمُجْتَمَعِ بِمُفْرَدِهِ، مُعْتَبِرَةً أَنَّهَا "مَسْؤُولِيَّةٌ أَخْلَاقِيَّةٌ مُشْتَرَكَةٌ" تَقَعُ عَلَى عَاتِقِ الْجَمِيعِ وَتَسْتَدْعِي عَدَمَ التَّنَصُّلِ مِنْ رِعَايَةِ مَنَاطِقِنَا وَتَفْعِيلِ دَوْرِ مُؤَسَّسَاتِ الْمُجْتَمَعِ غَيْرِ الرَّسْمِيَّةِ.
وَاخْتَتَمَتِ الْحَسَن حَدِيثَهَا بِتَقْدِيمِ جُمْلَةٍ مِنَ التَّوْصِيَاتِ لِلْحَدِّ مِنَ الْجَرَائِمِ، أَبْرَزُهَا:
- تَوْجِيهُ الْأَفْرَادِ لِحَلِّ النِّزَاعَاتِ بِطُرُقٍ سِلْمِيَّةٍ تَبْدَأُ مِنْ دَاخِلِ الْأُسْرَةِ وَتَمْتَدُّ لِلْمُؤَسَّسَاتِ الْكُبْرَى.
- تَرْسِيخُ ثَقَافَةِ الْحِوَارِ، وَتَقَبُّلِ الْآخَرِ وَالِاخْتِلَافِ، وَتَنْمِيَةِ هَذِهِ الْمَهَارَاتِ مُنْذُ الطُّفُولَةِ بِوَصْفِهَا مَسْؤُولِيَّةً أَبَوِيَّةً رَئِيسِيَّةً.
- رَفْعُ مُسْتَوَى الرَّدْعِ الْعَامِّ فِي الْمُجْتَمَعِ لِضَمَانِ عَدَمِ تَكْرَارِ مِثْلِ هَذِهِ الْأَفْعَالِ.
- معرفة الوالدين بدورهم الحقيقي ابتداءً من زوج وزوجة لترسيخ لغة الحوار في الاسرة
→أكدت الدكتور خولة الحسن أن ارتفاع جرائم الأحداث يتطلب تنسيقًا مشتركًا بين الجهات الحكومية والعائلة.
→أشارت الحسن إلى أن غياب الحوار الأسري والمخدرات يعززان من العنف في المجتمع.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة رؤيا نيوز. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by رؤيا نيوز. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





