#سواليف
قال الخبير الفلسطيني في الشؤون الإسرائيلية شادي الشرفا إن مسألة توقيت انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة لا تزال تمثل العقدة الرئيسية أمام تنفيذ خطة التسوية المطروحة، رغم وجود توافق أميركي وإسرائيلي ومن جانب «مجلس السلام» على مبدأ نزع سلاح حركة حماس.
وأوضح الشرفا أن الخلاف لا يتعلق فقط بمبدأ نزع السلاح، وإنما بتسلسل الخطوات والضمانات المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتمسك بأن يتم نزع سلاح حماس بشكل كامل أولاً، على أن يأتي الانسحاب الإسرائيلي بعد ذلك.
في المقابل، تقوم الخطة المطروحة على مسار تدريجي ومتزامن، بحيث تتقدم عملية نزع السلاح بالتوازي مع خطوات إسرائيلية على الأرض، وصولاً إلى انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، وهو ما يجعل مسألة التوقيت وترتيب الالتزامات محور الخلاف الحالي.
خلافات حول القوات الدولية وإدارة غزة
وأشار الشرفا إلى وجود ملفات أخرى لم تُحسم بصورة نهائية، من بينها طبيعة القوات الدولية التي ستنتشر في القطاع، ودور كل من تركيا وقطر، وشكل الإدارة الفلسطينية المقبلة، إضافة إلى آليات التحقق من تنفيذ التزامات الأطراف.
وتتضمن الخطة الأميركية المطروحة إنشاء إدارة فلسطينية تكنوقراطية للقطاع، إلى جانب نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار وقوة شرطة فلسطينية، مع ربط عملية نزع سلاح حماس بانسحاب إسرائيلي تدريجي.
وكانت حماس قد وافقت في نهاية يوليو على إطار يقضي بنزع السلاح وتسليمه على مراحل مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي، فيما بقيت إسرائيل متحفظة على الصيغة، مطالبة بنزع كامل وقابل للتحقق من سلاح حماس قبل تنفيذ الانسحاب.
نتنياهو أمام ضغوط داخلية
ويرى الشرفا أن موقف نتنياهو لا يرتبط فقط بالمفاوضات مع الجانب الفلسطيني والوسطاء، بل أيضاً بالضغوط السياسية داخل إسرائيل، في ظل رفض قوى يمينية وأعضاء في حزب الليكود لأي انسحاب من القطاع قبل ضمان إنهاء القدرات العسكرية لحماس.
ورجّح الخبير أن يتجه المسار خلال المرحلة المقبلة نحو صيغة انتقالية، تتضمن البدء بخطوات محدودة في ملف نزع السلاح، بالتوازي مع توسيع دور الإدارة الفلسطينية والقوات الدولية وخفض العمليات العسكرية، على أن تُبحث مراحل الانسحاب الإسرائيلي تباعاً وفق ما يتم إحرازه من تقدم.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحرك أميركي جديد لدفع خطة غزة، إذ عقد المبعوث الأميركي جاريد كوشنر اجتماعاً مع نتنياهو في القدس، بعد لقاء مع قيادي في حماس بالقاهرة، في محاولة لكسر الجمود بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة.
ويظل السؤال حول من يقدم التنازل أولاً، ومتى يبدأ الانسحاب الإسرائيلي فعلياً، وما الضمانات التي تمنع بقاء القوات الإسرائيلية في القطاع بعد تنفيذ نزع السلاح، من أبرز الملفات التي قد تحدد مصير التسوية خلال المرحلة المقبلة.
هذا المحتوى خبير فلسطيني: توقيت الانسحاب الإسرائيلي من غزة العقدة الأبرز أمام تنفيذ خطة التسوية ظهر أولاً في سواليف.
