حَدَّدَ اللِّوَاءُ المُتَقَاعِدُ الدُّكْتُور تَامِر المَعَايْطَة، أَبْرَزَ الرَّسَائِلِ الأَمْنِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ وَالقَانُونِيَّةِ الَّتِي تَبْعَثُهَا الدَّوْلَةُ الأُرْدُنِيَّةُ إِثْرَ اسْتِئْنَافِ تَنْفِيذِ أَحْكَامِ الإِعْدَامِ صَبَاحَ اليَوْمِ، بَعْدَ انْقِطَاعٍ دَامَ عِدَّةَ سَنَوَاتٍ، مُؤَكِّداً أَنَّ هَذِهِ الإِجْرَاءَاتِ تُمَثِّلُ قِصَاصاً قَانُونِيّاً مِنَ المُدَانِينَ بِإِزْهَاقِ أَرْوَاحِ مُرَتَّبَاتِ القُوَاتِ المُسَلَّحَةِ وَالأَجْهِزَةِ الأَمْنِيَّةِ.
لَا تَهَاوُنَ مَعَ الإِرْهَابِ وَالمُخَدَّرَاتِ وَدِمَاءُ العَسْكَرِيِّينَ "خَطٌّ أَحْمَرُ"
وَأَوْضَحَ المَعَايْطَة أَنَّ الرِّسَالَةَ الأُولَى لِهَذِهِ الإِعْدَامَاتِ تَتَمَثَّلُ فِي عَدَمِ التَّهَاوُنِ مَعَ عِصَابَاتِ الإِرْهَابِ وَالمُخَدَّرَاتِ؛ حَيْثُ سَاوَتِ الدَّوْلَةُ الأُرْدُنِيَّةُ فِي تَنْفِيذِ الأَحْكَامِ الَّتِي جَرَتْ فَبْراً بَيْنَ جَرَائِمِ المُخَدَّرَاتِ المُسَلَّحَةِ وَجَرَائِمِ الإِرْهَابِ، وَعَامَلَتْهُمَا سَوَاءً بِسَوَاءٍ.
وَبَيَّنَ فِي التَّحْلِيلِ الَّذِي قَدَّمَهُ أَنَّ الرِّسَالَةَ الثَّانِيَةَ تُؤَكِّدُ أَنَّ دِمَاءَ مُرَتَّبَاتِ الجَيْشِ العَرَبِيِّ وَالأَجْهِزَةِ الأَمْنِيَّةِ تُشَكِّلُ "خَطّاً أَحْمَرَ"، مُشَدِّداً عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْتَدِي عَلَى أَمْنِ المَمْلَكَةِ وَمُنْتَسِبِي مُؤَسَّسَاتِهَا العَسْكَرِيَّةِ لَنْ يَنْجُوَ بِحَيَاتِهِ مِنَ العَدَالَةِ مَهْمَا طَالَ الزَّمَنُ.
حِفْظُ هَيْبَةِ الدَّوْلَةِ بِسِيَادَةِ القَانُونِ
وَعَلَى الصَّعِيدِ الإِجْرَائِيِّ، أَشَارَ الخَبِيرُ الأَمْنِيُّ إِلَى أَنَّ تَنْفِيذَ العُقُوبَاتِ لَمْ يَكُنْ رَدَّ فِعْلٍ انْفِعَالِيّاً أَوْ طَارِئاً، بَلْ تَمَّ بَعْدَ أَنْ اسْتُنْفِدَتْ كَافَّةُ المَرَاحِلِ القَانُونِيَّةِ وَالقَضَائِيَّةِ المَطْلُوبَةِ لِتُصْبِحَ هَذِهِ الأَحْكَامُ مُبْرَمَةً وَقَطْعِيَّةً.
وَأَضَافَ أَنَّ مُرُورَ سَنَوَاتٍ عَلَى اسْتِقْرَارِ هَذِهِ الأَحْكَامِ قَبْلَ تَنْفِيذِهَا يَبْعَثُ رِسَالَةً قَوِيَّةً مَفَادُهَا أَنَّ الدَّوْلَةَ الأُرْدُنِيَّةَ تَحْفَظُ هَيْبَتَهَا التَّنْفِيذِيَّةَ مِنْ خِلَالِ تَرْسِيخِ سِيَادَةِ القَانُونِ، وَلَيْسَ عَبْرَ التَّجَاوُزِ عَلَيْهِ.
اقرأ أيضاً: العدالة تأخذ مجراها.. كيف تدرجت قضية استشهاد الدلابيح والرحاحلة حتى تنفيذ حكم الإعدام
الرَّدْعُ الأَمْنِيُّ لِلْعِصَابَاتِ العَابِرَةِ لِلْحُدُودِ
وَاخْتَتَمَ المَعَايْطَة بِالإِشَارَةِ إِلَى رِسَالَةِ الرَّدْعِ الأَمْنِيِّ المُوَجَّهَةِ إِلَى عِصَابَاتِ الإِرْهَابِ وَتَهْرِيبِ المُخَدَّرَاتِ الَّتِي تَنْشَطُ خَارِجَ الحُدُودِ الأُرْدُنِيَّةِ، وَمَفَادُهَا أَنَّ الإِعْدَامَ هُوَ المَصِيرُ الحَتْمِيُّ لِكُلِّ مَنْ يَنْتَهِكُ السِّيَادَةَ الأُرْدُنِيَّةَ أَوْ يَعْتَدِي عَلَى رِجَالِ الأَمْنِ وَالقُوَاتِ المُسَلَّحَةِ.
وَنَوَّهَ إِلَى أَنَّ هَذَا الإِجْرَاءَ يَدْفَعُ تِلْكَ المَجْمُوعَاتِ إِلَى إِعَادَةِ حِسَابَاتِهَا، مُؤَكِّداً أَنَّ التَّسَامُحَ الأُرْدُنِيَّ الرَّسْمِيَّ لَا يَشْمَلُ الأَطْرَافَ الَّتِي تَوَرَّطَتْ فِي إِرَاقَةِ الدِّمَاءِ الأُرْدُنِيَّةِ.





