قَالَ الخَبِيرُ الاِقْتِصَادِيُّ حَيْدَر الـمَجَالِي إِنَّ الـوِلاَيَاتِ الـمُتَّحِدَةَ انْتَقَلَتْ إِلَى اسْتِخْدَامِ الـحَرْبِ الاِقْتِصَادِيَّةِ ضِدَّ إِيرَانَ، فِي مُحَاوَلَةٍ لِإِنْهَاكِ الاِقْتِصَادِ الإِيرَانِيِّ وَاسْتِنْزَافِهِ، بَعْدَ أَنْ لَمْ تُحَقِّقِ الـمُوَاجَهَةُ الـعَسْكَرِيَّةُ جَمِيعَ أَهْدَافِهَا، مُشِيراً إِلَى أَنَّ وَاشِنْطُنَ تُرَاهِنُ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الـضَّغْطُ الاِقْتِصَادِيُّ الـمُتَرَاكِمُ إِلَى إِضْعَافِ قُدْرَةِ طَهْرَانَ عَلَى الـصُّمُودِ.
وَأَضَافَ الـمَجَالِي، خِلاَلَ حَدِيثِهِ لِبَرْنَامَجِ نَبْضِ البَلَدِ عَبْرَ قَنَاةِ رُؤْيَا، أَنَّ الـخَطْوَةَ الأَمِيرْكِيَّةَ الأَخِيرَةَ تَبْدُو أَكْثَرَ ذَكَاءً، مُرَجِّحاً أَنْ يَكُونَ مُسْتَشَارُو الرَّئِيسِ الأَمِيرْكِيِّ دُونَالْد تَرَمْب قَدْ دَفَعُوا بِاتِّجَاهِ اسْتِخْدَامِ الأَدَوَاتِ الاِقْتِصَادِيَّةِ بَدَلاً مِنَ الاِعْتِمَادِ عَلَى الـخِيَارِ الـعَسْكَرِيِّ الـمُبَاشِرِ.
وَأَوْضَحَ أَنَّ الـضَّرَبَاتِ الـعَسْكَرِيَّةَ طَالَتْ عَدَداً مِنَ الأَهْدَافِ، مِنْ بَيْنِهَا قِيَادَاتٌ وَبِنْيَةٌ تَحْتِيَّةٌ عَسْكَرِيَّةٌ، إِلاَّ أَنَّهَا، بِحَسَبِ تَقْدِيرِهِ، لَمْ تُحْدِثِ الـتَّأْثِيرَ ذَاتَهُ عَلَى مُسْتَوَى الـتَّنْظِيمِ الـدَّاخِلِيِّ لِلـدَّوْلَةِ الإِيرَانِيَّةِ، الأَمْرُ الَّذِي دَفَعَ وَاشِنْطُنَ إِلَى الـتَّرْكِيزِ عَلَى الاِقْتِصَادِ بِاعْتِبَارِهِ مَدْخَلاً لِلـضَّغْطِ عَلَى طَهْرَانَ.
وَبَيَّنَ أَنَّ الاِقْتِصَادَ الإِيرَانِيَّ لَمْ يَصِلْ إِلَى مَرْحَلَةِ الإِنْهَاكِ الَّتِي تُرَاهِنُ عَلَيْهَا الـوِلاَيَاتُ الـمُتَّحِدَةُ، مُشِيراً إِلَى امْتِلاَكِ إِيرَانَ أَدَوَاتٍ مَالِيَّةً وَاقْتِصَادِيَّةً تُسَاعِدُهَا عَلَى مُوَاجَهَةِ الـعُقُوبَاتِ، مِنْ بَيْنِهَا أُصُولٌ مَالِيَّةٌ وَأَسْوَاقٌ مَالِيَّةٌ وَمَصَادِرُ مُتَعَدِّدَةٌ لِتَمْوِيلِ الـدَّوْلَةِ وَالـمُؤَسَّسَاتِ وَالـشَّرِكَاتِ.
وَلَفَتَ الـمَجَالِي إِلَى أَنَّ إِيرَانَ تَمَكَّنَتْ، رَغْمَ الـعُقُوبَاتِ، مِنَ الـحِفَاظِ عَلَى جُزْءٍ مِنْ صَادِرَاتِهَا الـنَّفْطِيَّةِ، مُشِيراً إِلَى أَنَّ نِسْبَةً مِنْ صَادِرَاتِ الـنَّفْطِ الإِيرَانِيِّ كَانَتْ تَذْهَبُ إِلَى الـصِّينِ، مَا يُوَفِّرُ لِطَهْرَانَ مُتَنَفَّساً اقْتِصَادِيّاً وَيُسَاعِدُهَا عَلَى تَجَاوُزِ جُزْءٍ مِنْ آثَارِ الـعُقُوبَاتِ.
وَقَالَ إِنَّ الـعَالَمَ تَغَيَّرَ بِصُورَةٍ كَبِيرَةٍ مُنْذُ انْدِلاَعِ الـحَرْبِ الـرُّوسِيَّةِ الأُوكْرَانِيَّةِ، وَإِنَّ الـمَجْتَمَعَ الـدَّوْلِيَّ دَخَلَ مَرْحَلَةً جَدِيدَةً أَصْبَحَتْ فِيهَا لُغَةُ الـقُوَّةِ هِيَ الأَكْثَرَ حُضُوراً، بِالتَّزَامُنِ مَعَ ضُغُوطٍ مُتَزَايِدَةٍ عَلَى الاِقْتِصَادِ الـعَالَمِيِّ وَتَحْذِيرَاتٍ مِنَ الـرُّكُودِ وَتَأَثُّرِ مُعَدَّلاَتِ الـنَّمُوِّ وَسَلاَسِلِ الـتَّوْرِيدِ.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الـوِلاَيَاتِ الـمُتَّحِدَةَ تَخُوضُ الـمُوَاجَهَةَ مَعَ إِيرَانَ بِطَرِيقَةٍ غَيْرِ مُبَاشِرَةٍ، فِيمَا تَتَعَامَلُ طَهْرَانُ مَعَ الـصِّرَاعِ بِالأُسْلُوبِ ذَاتِهِ، مَا يَجْعَلُ الأَدَوَاتِ الاِقْتِصَادِيَّةَ وَالتِّجَارِيَّةَ وَالمَالِيَّةَ جُزْءاً أَسَاسِيّاً مِنَ الـمَعْرَكَةِ.
وَفِي الـشَّأْنِ الأُرْدُنِيِّ، رَأَى المَجَالِي أَنَّ الـتَّطَوُّرَاتِ الحَالِيَّةَ قَدْ تُمَثِّلُ فُرْصَةً أَمَامَ الـمَمْلَكَةِ، دَاعِياً إِلَى وَضْعِ مِينَاءِ العَقَبَةِ ضِمْنَ الخِيَارَاتِ الإِقْلِيمِيَّةِ الـقَادِرَةِ عَلَى الاِسْتِفَادَةِ مِنَ التَّحَوُّلاَتِ فِي حَرَكَةِ الـتِّجَارَةِ وَسَلاَسِلِ الإِمْدَادِ، وَخِدْمَةِ عَمَلِيَّاتِ الاِسْتِيرَادِ لِلـدُّوَلِ الـمَجَاوِرَةِ.
اقرأ أيضاً: عراقجي: الحرب الاقتصادية سيناريو أمريكي مكرر يعكس عجز واشنطن
وَأَكَّدَ أَنَّ الأُرْدُنَّ يَمْتَلِكُ فُرْصَةً حَقِيقِيَّةً لِتَعْزِيزِ مَوْقِعِ الـعَقَبَةِ كَمَرْكَزٍ لُوجِسْتِيٍّ إِقْلِيمِيٍّ، إِذَا مَا جَرَى اسْتِثْمَارُ الـمُتَغَيِّرَاتِ الاِقْتِصَادِيَّةِ وَالـجِيُوبُولِيتِيكِيَّةِ الـحَالِيَّةِ بِصُورَةٍ مَدْرُوسَةٍ.


