خبير اقتصادي: الاعتماد على النفط يهدد الاستقرار المالي للعراق مع أزمات هرمز والخليج - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
حدد الخبير الاقتصادي والمالي رشيد المصرفي، اليوم الخميس ( 21 أيار 2026 )، أربعة أبعاد رئيسية لحجم الآثار المترتبة على الاقتصاد العراقي جراء أي إغلاق أو اضطراب في مضيق هرمز، محذراً من تداعيات خطيرة على الإيرادات النفطية وتمويل الموازنة.
وقال المصرفي لـ"بغداد اليوم" إن “الحقيقة التي لا يختلف عليها أحد هي أن العراق يعتمد بنحو 90% على تصدير النفط كمصدر رئيسي لإيرادات الدولة، بما يشمل تمويل الرواتب والمشاريع وباقي الالتزامات المالية”، مبيناً أن “أي اضطراب في مضيق هرمز بعد الحرب الأخيرة أسهم في تقليص قدرة بغداد على تصدير أكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً، خصوصاً عبر موانئ البصرة”.
وأضاف أن “هذا التراجع انعكس على الإيرادات النفطية لتصل إلى مستويات هي الأدنى منذ ثلاثة عقود”، محذراً من أن “التداعيات ستكون خطيرة وحرجة وستظهر بشكل أوضح خلال الأشهر المقبلة، في ظل احتياجات مالية عاجلة للحكومة، خصوصاً ما يتعلق بتأمين الرواتب التي تتراوح بين 6 إلى 7 تريليونات دينار شهرياً، فضلاً عن النفقات التشغيلية الأخرى”.
وأوضح أن “العراق مقارنة بدول الخليج هو الأكثر تضرراً لاعتماده شبه الكامل على النفط، في حين عملت دول مثل السعودية والإمارات ودول أخرى على تنويع مصادر الدخل وتعزيز احتياطاتها المالية”، لافتاً إلى أن “ذلك يمنحها قدرة أكبر على امتصاص الصدمات الاقتصادية”.
وأشار إلى أن “ما جرى في مضيق هرمز يتطلب إعادة النظر في خيارات تصدير النفط العراقي، سواء عبر الأردن أو سوريا، أو عبر تطوير خطوط الأنابيب باتجاه تركيا”، مبيناً أن “الأزمة قد تنتهي باتفاق سياسي، لكنها تكشف هشاشة المنطقة وإمكانية عودة التوتر في أي لحظة بسبب تقاطع المصالح الدولية”.
وختم بالقول إن “العراق بحاجة إلى خطة مرنة لإدارة الطوارئ عبر تنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على مسار واحد لتأمين الاستقرار المالي”.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، بما في ذلك الجزء الأكبر من الصادرات العراقية. ويجعل هذا الاعتماد العراق عرضة للتقلبات الجيوسياسية في منطقة الخليج، مما يزيد من إلحاح الدعوات لوضع استراتيجيات تهدف إلى تنويع الاقتصاد ومنافذ التصدير لتعزيز الاستقرار المالي للبلاد.





