خبراء يدعون دول الخليج للاستثمار الفوري في مسارات بديلة لمضيق هرمز
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
في ظل تحول مضيق هرمز إلى ما يشبه “نقطة تفتيش” تفرض فيها طهران رسوما سياسية ومالية باهظة على حركة الملاحة، تتعالى الأصوات المحذرة من خطورة الارتهان لهذا الممر المائي الضيق.
ورأى الرئيس التنفيذي لشركة “قمر للطاقة” الخبير النفطي روبن ميلز، أن لجوء إيران لفرض “تعرفة مرور” رقمية أو باليوان الصيني، وخفض عدد الناقلات العابرة من 86 ناقلة يوميا إلى خمس فقط، يمثل “إرهابا اقتصاديا” يستوجب تحركا خليجيا جماعيا لبناء “شبكة أمان” لوجستية تتجاوز حدود الجغرافيا المفروضة.
وتبرز أهمية الأنابيب الالتفافية كخيار استراتيجي لا يقبل التأجيل؛ فبينما نجحت الإمارات والسعودية في بناء خطوط تصل إلى الفجيرة وينبع، إلا أن القدرة الاستيعابية الحالية ما تزال دون مستوى الإنتاج الكلي وقت الذروة. المقترح الآن يتجاوز مجرد الصيانة، ليمتد إلى ضرورة بناء خطوط أنابيب جديدة، كربط حقول أبوظبي البحرية بالفجيرة، أو مد خطوط عملاقة نحو ميناء الدقم العماني البعيد عن توترات المضيق، وهي مشاريع يرى الخبراء أن تكلفتها - التي قد تصل لـ 10 مليارات دولار - يمكن استردادها في غضون شهر واحد فقط بأسعار النفط الحالية في زمن الحرب. أما بالنسبة لدول مثل البحرين والكويت وقطر، التي تفتقر جغرافيا للمنافذ المباشرة خارج الخليج، فإن الحل يكمن في “التضامن الاستراتيجي” عبر الربط مع الشبكة السعودية أو العراقية.
وعلى رغم التحديات السياسية، فإن إحياء خطوط الأنابيب عبر الأردن أو تركيا، وتطوير شبكات السكك الحديدية مثل “قطار الاتحاد” و “الجسر البري السعودي”، سيمثل نقلة نوعية تضمن تدفق الصادرات من بتروكيماويات ومعادن، وتؤمن الواردات الأساسية بعيدا عن “مخنق” هرمز.
إن الاستثمار في هذه البدائل، سواء عبر الصناديق السيادية أو بالشراكة مع الدول المستهلكة مثل اليابان والهند، ليس مجرد خيار اقتصادي، بل هو “بوليصة تأمين” سياسية تمنع تحويل الطاقة إلى سلاح للابتزاز؛ فالهدف النهائي ليس فقط تأمين عبور النفط، بل تجريد الخصوم من أوراق الضغط التي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي، وتحويل المنطقة إلى شبكة متصلة ومتعددة المسارات يصعب تعطيلها بضربة واحدة أو بقرار سياسي منفرد، بحسب “thenationalnews”.