خبراء: لا للجلوس ولا للوقوف المطلق.. الحركة المستمرة هي الحل لصحة أفضل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الحقيقة الدولية - لسنوات طويلة، شاعت مقولة "الجلوس هو التدخين الجديد" كتحذير من مخاطر نمط الحياة الخامل، ما دفع كثيرين إلى استخدام مكاتب الوقوف بدلاً من الكراسي. إلا أن خبراء الصحة يؤكدون أن هذا الطرح مبسّط أكثر من اللازم لمشكلة معقدة، مشيرين إلى أن الجسم لا يرفض الجلوس بحد ذاته، بل يرفض الثبات الطويل في أي وضعية كانت.وبحسب ما أورده موقع "ساينس ألرت"، فإن التركيز على الجلوس كخطر صحي مطلق يتجاهل حقيقة أن الوقوف لفترات طويلة قد يكون بدوره مرهقاً للجسم، خاصة للعاملين في قطاعات مثل الرعاية الصحية، والتعليم، والمطاعم، والمصانع، حيث يواجهون ضغوطاً بدنية وصحية نتيجة الوقوف لساعات ممتدة.ويؤكد مختصون أن الجسم البشري لم يُصمم للبقاء في وضعية ثابتة لفترات طويلة، إذ إن الجلوس المطول قد يسبب ضغطاً على الفقرات القطنية والرقبة، في حين أن الوقوف المستمر قد يؤدي إلى إجهاد في الظهر وآلام في الأطراف السفلية.وتشير الدراسات إلى أن تأثير الوقوف لفترات طويلة يظهر بوضوح على القدمين، باعتبارهما الأساس الميكانيكي الذي يوزع الأحمال على الركبتين والحوض والعمود الفقري، حيث تحدث تغيّرات في توزيع الضغط ووضعية الجسم العامة خلال يوم العمل.كما تؤكد الوكالة الأوروبية للسلامة والصحة المهنية أن الحل لا يكمن في تبني وضعية واحدة، بل في اعتماد التنويع الحركي خلال اليوم، من خلال تغيير الوضعيات بشكل مستمر.ورغم انتشار أدوات مثل المكاتب القابلة لتعديل الارتفاع والوسائد المريحة، إلا أن الخبراء يشددون على أنها وسائل مساعدة فقط، ولا تغني عن تنظيم يوم العمل بشكل يضمن فترات راحة قصيرة ومتكررة، وتدوير المهام، وممارسة النشاط البدني، إضافة إلى اختيار الأحذية المناسبة.ويخلص الخبراء إلى أن المشكلة ليست في الجلوس أو الوقوف بحد ذاته، بل في الثبات الطويل، مؤكدين أن الحفاظ على صحة الجسم يرتبط بالحركة المستمرة وتجنب الجمود لفترات طويلة.




