خبراء: أوروبا ترفض الانخراط في 'مغامرة' برية ضد إيران وتخشى تداعيات الطاقة والهجرة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
يرى خبراء في الشؤون الدولية والسياسية أن العواصم الأوروبية لن تنجر إلى أي مواجهة برية مباشرة ضد إيران، رغم الضغوط المتزايدة التي تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتأتي هذه القراءة في وقت حساس مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها ترامب لطهران بشأن مضيق هرمز، وسط مخاوف من تصعيد عسكري قد يتجاوز الضربات الجوية إلى تدخل بري. وأوضح الأستاذ والباحث في جامعة السوربون، محمد هنيد أن هناك رفضاً أوروبياً قاطعاً للمشاركة في ما وصفها بـ'المغامرة الأمريكية الأحادية'. وأشار إلى أن بعض الدول اتخذت مواقف سيادية صارمة برفض استخدام أجوائها لمرور الطائرات العسكرية أو تنفيذ عمليات إنزال، تعبيراً عن عدم رغبتها في الانخراط في صراع لم تُستشر في تفاصيله. واعتبر هنيد أن الوضع الاقتصادي المتأزم في القارة العجوز، واستنزاف الموارد في الحرب الروسية الأوكرانية، يجعل من المستحيل على أوروبا فتح جبهة جديدة. فالدول الأوروبية ترى أن مصلحتها تكمن في إيقاف الحروب الحالية والالتفات لمشاكلها الداخلية، مثل صعود اليمين المتطرف والمنافسة التجارية الشرسة مع الصين والولايات المتحدة. وفي سياق تحليل السياسة الأمريكية، أشار هنيد إلى أن واشنطن دأبت تاريخياً على توريط حلفائها في الناتو في حروبها البرية لتقليل الكلفة البشرية والمادية عليها. وضرب مثالاً بما حدث في أفغانستان والعراق وسوريا، حيث تحمل الحلفاء تبعات التدخلات العسكرية التي كانت تهدف في الأساس لتعزيز الهيمنة الأمريكية على الموارد والقرار الدولي. وحول التهديدات الاقتصادية، لفت الباحث إلى أن محاولات ترامب إغراء أوروبا بالسيطرة على النفط الإيراني في جزيرة 'خرج' لن تنجح في تغيير الموقف الأوروبي. فالعلاقات التجارية بين الطرفين متوترة بالفعل بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، وأي تصعيد عسكري سيؤدي حتماً إلى قطع إمدادات الطاقة وتفاقم الأزمة المعيشية في أوروبا. من جانبه، أكد المستشار الأسبق لوزير الخارجية التونسي، منار محمد السكندراني أن أوروبا استخلصت الدروس من تجاربها المريرة السابقة مع الإدارات الأمريكية. وأوضح أن الأوروبيين يشعرون بأن واشنطن تتخلى عنهم فور تحقيق مصالحها، بل وتحملهم أحياناً مسؤولية الإخفاقات كما يحدث حالياً في الملف الأوكراني. ونوه السكندراني إلى التحول الجذري في صناعة القرار الأمريكي في عهد ترامب، حيث انتقلت من الإطار المؤسساتي التر...




