... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
105241 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8479 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

خبراء: الأردن يثبت صلابة اقتصاده رغم الأزمات الإقليمية المتلاحقة

اقتصاد
أخبارنا
2026/04/05 - 01:46 501 مشاهدة

مخامرة: صمود مدعوم بإصلاحات وسياسات مرنة واستقرار نقدي

الحدب: احتياطيات مستقرة تعزز قدرة الاقتصاد على التكيف

دية: خبرة طويلة للأردن بإدارة الأزمات والخروج بأقل الخسائر

ــ سيف الجنيني :

أكد خبراء اقتصاديون أن الأردن مرّ بمحطات اقتصادية مفصلية شكّلت اختبارًا حقيقيًا لصلابة اقتصاده، بدءًا من أزمة عام 1989 التي شهدت تراجع الاحتياطيات الأجنبية إلى أقل من 500 مليون دولار وارتفاع التضخم إلى مستويات تجاوزت 25%، وصولًا إلى الأزمة المالية العالمية، وأزمة الطاقة بعد انقطاع الغاز المصري، ثم جائحة كورونا، والحروب الإقليمية المتتالية.

ولفتوا، في أحاديث لـ«الرأي»، إلى أن الأردن ما يزال يظهر قدرة ملحوظة على معالجة التحديات الاقتصادية، رغم التوتر العسكري المستمر في المنطقة. وعلى الرغم من وجود بعض التحديات والصعوبات التي يواجهها الأردن، فإن الاقتصاد الأردني ما يزال يتمتع بالصمود، مدعومًا بسياسات حكومية حكيمة ومرنة، واحتياطيات أجنبية قوية، ودعم دولي.

وشنّت إيران، الجمعة، هجمات صاروخية جديدة على إسرائيل، فيما هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصعيد الهجوم على الجمهورية الإسلامية عبر ضرب الجسور ومحطات الطاقة فيها.

وبعد أكثر من شهر على اندلاع هذه الحرب التي لا تلوح في الأفق أي مؤشرات على انتهائها، تعرّضت إسرائيل، فجر الجمعة، لقصف صاروخي إيراني لم يُسفر عن ضحايا، بحسب أجهزة الإسعاف في الدولة العبرية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن دفاعاته الجوية تتصدى لصواريخ أُطلقت من إيران. ولم يحدد المواقع المستهدفة، لكن الإذاعة العسكرية تحدثت عن أضرار في محطة قطارات بتل أبيب.

وفي تعليقه حول قدرة الأردن على معالجة التحديات الاقتصادية ضمن حالة التوتر التي تشهدها المنطقة، أشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أن الأردن ما يزال يظهر قدرة ملحوظة على معالجة التحديات الاقتصادية، رغم التوتر العسكري المستمر في المنطقة. وعلى الرغم من وجود بعض التحديات والصعوبات التي يواجهها الأردن، فإن الاقتصاد الأردني ما يزال يتمتع بالصمود، مدعومًا بسياسات حكومية حكيمة ومرنة، واحتياطيات أجنبية قوية، ودعم دولي.

كما أضاف مخامرة أن عوامل الصمود الرئيسية التي يتمتع بها الأردن تتمثل في تحقيق نمو اقتصادي مستمر رغم الصدمات؛ إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 2.5% في عام 2024، ثم ارتفع إلى 3% في الربع الرابع من عام 2025، مع توقعات بنسب نمو تصل إلى 3% في عام 2026.

وأضاف أن هذا النمو يأتي مدفوعًا بتنويع الصادرات (بارتفاع نسبته 9.9% في عام 2025)، والصناعة التحويلية، والزراعة، بالإضافة إلى مشاريع استثمارية كبرى وتعزيز التكامل الإقليمي مع دول الجوار. كما أن الاقتصاد أثبت مرونته في أزمات سابقة مثل أزمة كورونا، وأزمة أوكرانيا، وحرب غزة، حيث يستمر النمو المتواضع لكنه مستقر مقارنة بدول المنطقة الأكثر تضررًا.

ولفت إلى استمرار حالة الاستقرار النقدي وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية التي وصلت إلى مستويات قياسية تقارب 28.5 مليار دولار، والتي تغطي أكثر من 10 أشهر من الواردات.

وأضاف أن التضخم ما يزال عند مستويات معتدلة (نحو 1.8% - 2%)، ويُصنّف الأردن أحيانًا ضمن أفضل الدول في استقرار الأسعار عالميًا، بفضل سياسة البنك المركزي الرشيدة وربط الدينار بالدولار. إن ذلك يحمي القدرة الشرائية ويقلل من مخاطر الاضطرابات الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة أو الغذاء بسبب التوترات.

وأشار إلى أن من عوامل القوة كذلك الإصلاحات الهيكلية التي تقوم بها الحكومة، والدعم الدولي، حيث ينفذ الأردن برنامجًا مع صندوق النقد الدولي يركز على الضبط المالي التدريجي، وتحسين كفاءة الإنفاق، وإصلاح المرافق العامة من مياه وكهرباء.

ولفت إلى تبني الأردن رؤية التحديث الاقتصادي التي تهدف إلى جذب 60 مليار دولار من الاستثمارات وتوفير مليون وظيفة خلال 10 سنوات، مع التركيز على القطاع الخاص والتصدير. كما أشار إلى استقرار التصنيف الائتماني، ما يعكس ثقة المستثمرين في قدرة الأردن على التعامل مع التحديات الخارجية.

وقال الخبير الاقتصادي منير دية إن الأردن أثبت، على مر الأزمات التي عصفت بالمنطقة والعالم، قدرته على اجتياز التحديات والتعامل بحكمة وعقلانية واتزان، والخروج بأقل الخسائر عبر إجراءات وخطط واضحة لتفادي تبعات تلك الأزمات.

وأضاف أنه، منذ الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي، مرورًا بحرب الخليج الأولى والثانية في التسعينيات، وصولًا إلى تداعيات الربيع العربي وما تلاه من أزمات وصراعات داخلية أفضت إلى انهيار العديد من الأنظمة السياسية، وما نتج عنها من موجات لجوء متتالية وتحديات أمنية واقتصادية واجتماعية متعددة، ظل الأردن قادرًا على التكيف.

وأضاف أيضًا أن أزمة فيروس كورونا كانت اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة الأردنية على مواجهة أكبر أزمة صحية عصفت بالعالم، وكان لها تداعيات خطيرة على اقتصادات معظم دول العالم. ومع ذلك، أثبت الأردن قدرته على التعامل مع تداعيات الجائحة والتأقلم سريعًا مع نتائجها الاقتصادية. ومع بداية التعافي، اندلعت الحرب الروسية الأوكرانية التي خلّفت أزمة في أسعار الطاقة واضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، ورفعت التضخم إلى مستويات قياسية، ما دفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة بشكل كبير. ومع كل ذلك، تحمّل الأردن تلك التبعات وواجه الأزمة وخرج منها بأقل الخسائر الممكنة.

وأشار إلى أن للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تداعيات صعبة تأثر بها الاقتصاد الوطني بشكل مباشر، من تراجع السياحة والاستثمار الأجنبي، وتأثر قطاع الشحن البحري بسبب أزمة البحر الأحمر. وما إن بدأ الأردن بالتعافي من تلك الحرب حتى دخلت المنطقة في حرب جديدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما أثر في الاقتصاد العالمي ورفع أسعار الطاقة وأربك سلاسل الإمداد.

ولفت دية إلى أنه، رغم كل تلك الأزمات والحروب، استطاع الأردن في كل مرة الخروج بشكل أقوى، مع اقتصاد قادر على التأقلم واكتساب مزيد من المرونة والخبرة في إدارة الأزمات، واتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي عبر خطط مدروسة دعمت قطاعاته الرئيسية.

وذكر أن التنوع في مصادر الطاقة، سواء المحلية مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والصخر الزيتي والغاز الطبيعي، وزيادة الاعتماد عليها تدريجيًا، أسهم في تحقيق الأمن الطاقي وخفض كلف الطاقة على القطاعات الرئيسية.

وأشار إلى أن تطور القطاعات الرئيسية، وخاصة الصناعة والزراعة، وزيادة مساهمتهما في النمو الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي، والتحول نحو الاعتماد على المنتج المحلي، أسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير احتياطات كافية من السلع الأساسية.

ولفت إلى أن السياسة النقدية التي انتهجها البنك المركزي أسهمت في تعزيز الثقة بالاقتصاد الأردني، حيث وصلت الاحتياطيات الأجنبية إلى أكثر من 28 مليار دولار، وهي كافية لتغطية المستوردات لنحو تسعة أشهر، كما كان لربط الدينار بالدولار واستقرار سعر الصرف دور مهم في كبح التضخم.

وأضاف أن منظومة عمل الموانئ والمطارات والمنافذ البرية، التي استمرت بالعمل على مدار الساعة وفق خطط مدروسة، ساهمت في استمرار تدفق السلع والخدمات وانتظام سلاسل الإمداد وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية.

وأكد أن الأردن استطاع، حتى في أصعب الظروف، تأمين احتياجات السوق دون تسجيل نقص في السلع أو انقطاع في الكهرباء أو توقف في الخدمات العامة أو تراجع في الإنتاج، وهو ما عزز ثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الأردني، الذي حقق أرقامًا جيدة رغم الأزمات، وحافظ على أمنه واستقراره، وبقي واحة أمن وأمان في محيط مضطرب.

وأكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب أن قدرة الأردن على التعامل مع تداعيات الأزمات الإقليمية الراهنة، بما فيها الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، ليست استجابة ظرفية، بل نتيجة مسار تراكمي طويل من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، رسّخته الدولة الأردنية عبر عقود بقيادة هاشمية حكيمة.

وأوضح أن الأردن مر بمحطات اقتصادية مفصلية شكّلت اختبارًا حقيقيًا لصلابة اقتصاده، بدءًا من أزمة عام 1989، وصولًا إلى الأزمات العالمية والإقليمية المختلفة، مشيرًا إلى أن الفارق اليوم يتمثل في امتلاك أدوات متقدمة لإدارة الأزمات، مع احتياطيات أجنبية مستقرة ومعدلات تضخم ضمن حدود آمنة.

وبيّن أن هذا التحول هو نتاج رؤية استراتيجية عززت الاستقرار السياسي والاقتصادي، ورسّخت ثقة المجتمع الدولي، ووسّعت الشراكات الاقتصادية، خاصة مع دول الخليج.

وأشار إلى أن الأردن حافظ على استمرارية سلاسل الإمداد، مع بقاء ميناء العقبة يعمل بكفاءة، ما عزز موقعه كمركز لوجستي إقليمي موثوق.

وأكد أن السياسات الحكومية، خاصة في التعامل مع أسعار الطاقة، تعكس نضجًا اقتصاديًا من خلال نهج تدريجي يوازن بين حماية المواطن واستقرار الاقتصاد.

وبيّن أن تنويع مصادر الطاقة عزز من قدرة الأردن على امتصاص الصدمات، فيما تضع التحولات في سلاسل الإمداد العالمية المملكة في موقع استراتيجي متقدم كمركز لوجستي إقليمي.
ــ الراي

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤