خاص.. سياسي أميركي يكشف عن تحركات لضبط الأسواق و"انهيار وشيك" لإيران
شفق نيوز- واشنطن
مصطفى هاشم
كشف عضو الحزب الجمهوري الأميركي، فرانك مسمار، يوم الجمعة، أن البيت الأبيض يقوم بتحركات لضبط الأسعار في الأسواق والبورصات العالمية على خلفية الحرب مع إيران، فيما أشار إلى أن طهران على وشك "الانهيار" جراء الضربات التي تلقتها.
وقال مسمار لوكالة شفق نيوز، إن المنطقة تقف على أعتاب تحولات دراماتيكية تتجاوز مفهوم "الهدنة المؤقتة"، وأن الحشود العسكرية الأميركية "الضخمة" التي تقترب من السواحل الإيرانية، والضغوط الاقتصادية الخانقة، تضع النظام في طهران أمام خيارات "أحلاها مرّ"، وسط مؤشرات على قرب "انهيار هيكلي" في منظومة القيادة الإيرانية.
توقيت عسكري بـ"ساعة اقتصادية"
وأوضح مسمار، وهو كبير مستشاري جامعة ميريلاند الأميركية، أن اختيار فترة الهدنة التي مددها ترمب لعشرة أيام "لم يكن عشوائياً، بل جاء محسوباً بدقة لضبط إيقاع الأسواق العالمية".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد منح إيران مهلة لخمسة أيام، كان من المفترض أن تنتهي مساء اليوم الجمعة، قبل أن يعود يوم أمس الخميس ويمددها لعشرة أيام، لكي تعيد طهران حساباتها وتستجيب للمطالب الأميركية لوقف الحرب.
وكشف مسمار عن خريطة التحركات البحرية الأميركية، مؤكداً أن قطعاً عسكرية إستراتيجية مثل (Shepherd، Kealey، New Orleans، San Diego، وTripoli)، بالإضافة إلى فرق النخبة من "الدلتا فورس" والفرقة 82 المحمولة جواً، ستصل إلى نقاط تمركزها بين مساء الخميس وصباح الجمعة، ما يجعل المنظور الزمني للعمليات واضحاً ومكتمل الأركان.
إستراتيجية "الخناق"
وحول البعد الاقتصادي للصراع، أشار مسمار إلى وجود تباين في الأهداف بين أميركا وإسرائيل؛ فبينما تركز إسرائيل على الأذرع الإيرانية والصواريخ الباليستية، تمضي الولايات المتحدة نحو السيطرة الكاملة على "منابع النفط".
وأضاف أن "واشنطن تريد التحكم في حنفية النفط المتجهة إلى الصين، وهي تدرك أن السيطرة على جزر مثل (خرج وقشم) تعني شلّ القدرة التصديرية لإيران بالكامل، وإنهاء أسطول الظل الذي يعيل الفصائل التابعة لطهران في المنطقة".
"تفكك داخلي"
وفيما يخص الجبهة الداخلية الإيرانية، يرى مسمار أن "النظام يعاني من تآكل في القيادة، حيث تم توزيع الصلاحيات على من أسماهم (أمراء الحرب) جغرافياً".
وتوقّع مسمار أن تضرب الولايات المتحدة البنية التحتية المدنية في حال قررت تسريع السقوط، وهو ما قد يؤدي إلى انهيار الدولة الشامل وخلق فوضى تحاول واشنطن تلافيها عبر البحث عن "فئة بديلة" تقود المرحلة الانتقالية.
"ناتو عربي"
وتساءل مسمار في ختام تصريحاته عن شكل التوازنات المقبلة، ولا سيّما بعد الاعتداءات الإيرانية الأخيرة التي وحدت الموقف العربي.
وأشار إلى وجود أطروحات جدية حول تفعيل "الفصل السابع" وتحالف دولي لحماية الممرات المائية، وإمكانية تشكيل "ناتو عربي" يضم دول الخليج والأردن والمغرب، فضلاً عن البحث عن مسارات بديلة لتصدير النفط عبر الأنابيب لتجنب ابتزاز المضائق.
وشدد مسمار على أن الأزمة الحالية لن تنتهي بالعودة إلى نقطة الصفر، بل ستؤسس لواقع جديد ينهي "الفيتو الإيراني" على الملاحة الدولية ويفتح الباب أمام ترتيبات أمنية واقتصادية شاملة في الشرق الأوسط.


