... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
106910 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8456 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

خاص|| ساعات وتنتهي مهلة ترامب.. هل يقترب سيناريو التدخل البري؟ ومن يملك القرار داخل إيران؟

العالم
موقع ستيب نيوز
2026/04/05 - 09:45 501 مشاهدة

مع دخول المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران ساعاتها الأخيرة، تتصاعد التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة، في ظل مؤشرات متضاربة تجمع بين التصعيد العسكري والرهانات السياسية، وبينما تلوّح واشنطن بخيارات مفتوحة، من بينها التدخل البري، تبدو طهران ماضية في تعزيز جاهزيتها الميدانية، في وقت تتراجع فيه حظوظ التيار المعتدل داخليًا أمام صعود التيار الأكثر تشددًا.

وهذا المشهد المعقد يضع مسارين رئيسيين تحت المجهر، فالأول يتعلق بإمكانية انزلاق الأزمة إلى تدخل بري مباشر، والثاني يرتبط بقدرة التيارات السياسية داخل إيران على التأثير في مسار القرار.

التدخل البري.. خيار مطروح أم مغامرة مكلفة؟

رغم التصعيد السياسي والإعلامي، لا يزال خيار التدخل البري الأمريكي في إيران محل جدل واسع داخل دوائر صنع القرار. فالتجارب السابقة، لا سيما في أفغانستان والعراق، تجعل من هذا السيناريو محفوفًا بمخاطر استراتيجية وعسكرية كبيرة.

في هذا السياق، يرى الباحث في الشأن الإيراني الدكتور مسعود إبراهيم، خلال حديث لوكالة "ستيب نيوز" أن هذا الخيار، رغم وجوده، لا يزال معقدًا من حيث التنفيذ، إذ يقول: "فيما يتعلق بقضية التدخل البري في إيران، أعتقد أنه أحد الخيارات المطروحة أمام الرئيس الأمريكي. البنتاغون وضع بالفعل خططًا كبيرة للتعامل مع إيران، وهذه الخطط ليست وليدة اللحظة، بل موجودة منذ سنوات، لكن تنفيذها على أرض الواقع يتطلب مراجعات ودراسات إضافية."

وهذا الطرح يتقاطع مع تقديرات استراتيجية تشير إلى أن أي تدخل بري سيواجه تحديات جغرافية وعسكرية كبيرة، خاصة في ظل طبيعة الأراضي الإيرانية الوعرة واتساعها، إلى جانب انتشار مراكز القوة العسكرية غير التقليدية.

ويحذر "د. مسعود| من أن هذا الخيار قد يتحول إلى عبء استراتيجي على واشنطن، مضيفًا: "التدخل البري بالنسبة للولايات المتحدة قد يتحول إلى مستنقع جديد شبيه بتجربة أفغانستان، خاصة أن إيران تمتلك خبرات واسعة في التعامل مع هذا النوع من الحروب، كما أن طبيعة الجغرافيا الإيرانية صعبة ومعقدة وتشبه إلى حد كبير الجغرافيا الأفغانية."

جاهزية إيرانية واحتمالات مواجهة طويلة

في المقابل، لا تبدو إيران غافلة عن هذه السيناريوهات، بل تشير المعطيات إلى استعدادات عسكرية ممتدة لمواجهة أي تصعيد محتمل، سواء كان محدودًا أو واسع النطاق.

ويؤكد "إبراهيم" أن بنية القوات الإيرانية تعزز هذا الاتجاه، قائلًا: "القوات المسلحة الإيرانية، إلى جانب الحرس الثوري وقوات الباسيج، تمتلك تدريبات وخبرات تؤهلها للتعامل مع سيناريو التدخل البري، في حال وقوعه."

ولا يقتصر الأمر على الجاهزية العسكرية فقط، بل يمتد إلى النقاشات داخل الجانب الأمريكي نفسه، حيث يشير إلى وجود تباينات داخل المؤسسات الدفاعية، مضيفًا: "قبل اتخاذ مثل هذا القرار، ستكون هناك نقاشات واسعة داخل وزارة الدفاع الأمريكية، مع وجود أصوات معارضة لهذا التوجه."

ويذهب أبعد من ذلك في تقدير كلفة هذا الخيار، مشددًا على أن: "أي تدخل بري سيكبد الولايات المتحدة خسائر كبيرة. الولايات المتحدة تجيد إدارة الحروب بعيدة المدى، لكنها تواجه صعوبات في الحروب البرية المباشرة التي تبدأ من النقطة صفر."

بدائل التصعيد.. ضربات محدودة بدل اجتياح شامل

في ضوء هذه التعقيدات، تبرز سيناريوهات بديلة أقل كلفة، تعتمد على عمليات عسكرية محدودة بدل الانخراط في حرب برية شاملة.

ويشير الدكتور "إبراهيم" إلى هذا الاحتمال بقوله: "قد نشهد عمليات عسكرية محدودة مثل استهداف نقاط استراتيجية أو حتى السيطرة على مواقع محددة كجزر أو ممرات حيوية."

لكنه يلفت في الوقت نفسه إلى أن هذه السيناريوهات لن تمر دون رد، مضيفًا: "القوات الإيرانية، بما فيها الحرس الثوري والباسيج، تبدو مستعدة أيضًا لمثل هذه السيناريوهات."

أزمة ثقة تعمّق التصعيد

في قلب الأزمة، تبرز مسألة انعدام الثقة بين الطرفين كعامل حاسم في تعقيد المشهد، فالتصريحات المتناقضة والإجراءات الميدانية المتسارعة تجعل من فرص التهدئة أكثر هشاشة.

ويعكس الخبير هذه الفجوة بقوله: "المشكلة الأساسية تكمن في غياب الثقة بين الطرفين. فقد سبق أن تم الإعلان عن عدم استهداف البنية التحتية، لكن ما حدث لاحقًا كان عكس ذلك، لذلك لا توجد ثقة حقيقية بين الطرفين."

ويضيف أن هذا الواقع يدفع طهران إلى الاستعداد لكل الاحتمالات، قائلًا: "إيران، وفق ما يظهر من الداخل، تستعد لكل السيناريوهات المحتملة."

المبادرات السياسية.. حضور إعلامي وتأثير محدود

على المستوى السياسي الداخلي، تظهر محاولات من التيار المعتدل في إيران لطرح مقاربات أقل تصعيدًا، عبر شخصيات مثل محمد جواد ظريف وحسن روحاني. لكن هذه المبادرات تبدو حتى الآن محدودة التأثير.

ويؤكد الدكتور مسعود أن هذه الشخصيات تمثل بالفعل التيار الأكثر اعتدالًا، لكنه يشير إلى تراجع دورها، قائلًا: "ظريف وروحاني يمثلان التيار الأكثر اعتدالًا داخل إيران، لكن المشهد السياسي الداخلي يبدو مختلفًا، حيث تهيمن التيارات الأكثر تشددًا على القرار السياسي في هذه المرحلة."

ويعزو ذلك إلى طبيعة توازن القوى داخل النظام، مضيفًا: "التيار المحافظ، إلى جانب الحرس الثوري، يشكلان القوة الأبرز في إدارة المشهد، سواء سياسيًا أو أمنيًا."

كما يلفت إلى دور شخصيات مؤثرة في ترسيخ هذا الاتجاه، قائلًا: "حتى الشخصيات المؤثرة، مثل مجتبى خامنئي، ترتبط بشكل أو بآخر بهذه التيارات، وكان لها دور في دعمها."

هل أعاد النظام إنتاج نفسه؟

في خضم هذه التطورات، يطرح سؤال جوهري حول قدرة النظام الإيراني على إعادة إنتاج نفسه في ظل الضغوط الحالية.

ويرى الدكتور مسعود أن ما يحدث لا يندرج ضمن هذا الإطار بالمعنى التقليدي، موضحًا: "لا يمكن القول إنها إعادة إنتاج بقدر ما هي عملية حفاظ على البنية السياسية القائمة."

ويضيف أن النظام أظهر مرونة واضحة في إدارة الأزمات، قائلًا: "النظام الإيراني أظهر خلال هذه الأزمة قدرة على إدارة مسألة إعادة ترتيب مراكز القوى، رغم الخسائر التي تعرض لها."

كما يشير إلى أن هذا التماسك لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة استعدادات مسبقة، مضيفًا: "ما نراه اليوم يؤكد أن هناك استعدادًا مسبقًا للتعامل مع مثل هذه الظروف."

مواجهة بسقف محدد

في المحصلة، تبدو الأزمة بين واشنطن وطهران مفتوحة على احتمالات متعددة، لكنها محكومة بسقف معين يمنع حتى الآن الانزلاق إلى مواجهة برية شاملة.

وبينما يظل خيار التدخل البري قائمًا نظريًا، فإن كلفته العالية وتعقيداته الميدانية تجعله خيارًا مؤجلًا، في مقابل تصعيد محسوب يعتمد على الضربات المحدودة والضغط السياسي.

في المقابل، يواصل النظام الإيراني إظهار قدرته على التماسك الداخلي، مع تعزيز دور التيار المتشدد، ما يقلل من فرص نجاح المبادرات السياسية في المدى القريب.

وبين هذا وذاك، يبقى المشهد محكومًا بتوازن دقيق بين التصعيد والردع، حيث تقترب الأطراف من حافة المواجهة الشاملة، دون أن تتجاوزها حتى الآن.
 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤