خاص "وردنا"- إرباك داخل "الحزب" والمصداقية الاميركية على المحك...هل يثمر التفاوض قبل تسليم السلاح؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
لا شك ان لبنان اليوم أمام لحظة تاريخية ربما تكون الاهم والاخطر والاكثر دقة منذ سنوات طويلة لأنها ستحدد مستقبله، وستفتح بابا من بابين أمامه يوصلانه اما الى طريق السلام النهائي عبر الاستفادة من الظروف الدولية والاقليمية المستجدة أو المزيد من التصعيد والحروب والدمار والاحتلال. السلطة بأركانها ليست في موقف يُحسد عليه في ظل كل التطورات الميدانية والديبلوماسية والمواقف الداخلية من قبل "حزب الله" الذي يقود حملة تهديدية وتهويلية ضد رئيس الجمهورية والحكومة ورئيسها، ويرفض المفاوضات التي يعتبرها لم تقدم خطوة، ويرى ان الدولة تحولت الى آداة في يد اسرائيل من خلال القرارات المتخذة والتي تضعف الوضع الداخلي، ولديه قناعة ان الميدان صاحب الكلمة الفصل وأي تفاهم أو تفاوض يجب أن يكون الحزب مشاركا فيه مع التمسك بالمفاوضات غير المباشرة بوصفها مساراً تفاهمياً بحيث ان التفاوض المباشر سيكون عاملا خلافيا اضافيا، وربما يؤدي الى تصعيد نعرف كيف ومتى يبدأ لكن لا أحد يعلم كيف ينتهي وسط التهديد والوعيد بالفتنة واللجوء الى الشارع وصولا الى تهديد رئيس الجمهورية "الذي لن يكون أهم من أنور السادات".على أي حال، وسط كل هذه الضغوط، والحسابات السياسية الدقيقة، يبدو ان الدولة اتخذت قرارها في الامساك بزمام الامور، وتشير التطورات والاتصالات القائمة على اعلى المستويات الى ان الدولة تسير بثبات وعزم في مسار تفاوضي بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية وبمواكبة العديد من الدول العربية الشقيقة والصديقة التي تعتبر كما الاكثرية اللبنانية ان الفرصة جدية أمام لبنان للسير في المسار السلمي الذي يلوح في المنطقة. إرباك داخل القيادة في الحزبوما لفت في الساعات الماضية المواقف التي أطلقها أمين عام "الحزب" الشيخ نعيم قاسم الذي دعا إلى "أقصى التعاون بفتح صفحة جديدة مع السلطة مبنية على تحقيق سيادة وطننا" في وقت تكثر فيه الاسئلة عن سبب اصدار مثل هذا الموقف بعد القصف السياسي العنيف من قبل قادة الحزب على رئيس الجمهورية.الكاتب والمحلل السياسي جورج علم رأى ان ذلك دليل ارباك داخل قيادة الحزب الذي لم يعد كما عرفناه في العشر سنوات السابقة، لكن التصريحات التي صدرت عن مسؤولين حاليين أو سابقين، بمثابة اخبار للسلطات الرسمية. هل تحركت هذه السلطات؟ هل تحرك الامن العام أو المخابرات أو أمن الدولة أو قوى الامن الداخلي أو القضاء اللبنا...





