... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
212453 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6883 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

خالد خطاطبة : مناكفات مستفزة

أخبارنا
2026/04/19 - 00:34 501 مشاهدة

المناكفات التي ارتفعت وتيرتها في المنافسات الكروية المحلية في الفترة الأخيرة، والتي تجاوزت حدود قيمنا وتعاليم ديننا الحنيف، باتت أمرا مستفزا، ومدعاة لأن يتم ضبطها بكل السبل المتاحة، حتى لا ننجرف إلى أبعد من ذلك.
ما نشاهده حاليا على مواقع التواصل الاجتماعي، من مناكفات خارج قوانين وأعراف الرياضة، أوحت لمتابعي "السوشال ميديا”، أن الشعب الأردني منغمس حاليا بالفتن والمؤامرات، وفق ما تظهره "البوستات” المضللة التي تحمل عبارات مقيتة و اتهامات تصل إلى حد التجريح والتخوين وغيرها من التفاصيل التي لا تمت لشعبنا الأردني الطيب، ما يستدعي التوقف عند هذا الأمر، من أجل وطننا، ومن أجل ديننا الذي يدعونا دائما إلى حسن الخلق.
المشكلة في موضوع المناكفات، أن هناك أناسي يرمون بعبارات ثقيلة ومعيبة، على صفحاتهم الشخصية، سواء فاز فريقهم أو خسر، ما يتسبب في تجييش الجمهور الذي وللأسف لا يمحص فيما يكتب على الصفحات، ويعتبر كل ما تم الحديث به على المواقع أمرا مصدقا، ما يدفعه للتعامل معه على هذا الأساس، ما يتسبب في تفاقم الاحتقان الذي قد يصل إلى درجة مقيته لا يمكن تخيلها.
المناكفات أمر طبيعي في المنافسات الرياضية، ولكن شريطة أن تكون هذه المناكفات ودية لأنها تعتبر أمرا محببا، بل هو مطلب مهم لإضفاء أجواء تنافسية مفعمة بالحب والروح الرياضية، وكثيرا ما نشاهد هذه المناكفات حتى بين العائلة الواحدة، وبين الأصدقاء والزملاء وفي كل مكان، في مشهد يؤكد أن المناكفات بمثابة "ملح” المنافسات.
الغريب في موضوع المناكفات، أن هناك أشخاصا يسيئون لجمهور فريق آخر، وينسون أن "الدنيا دوارة”، وأنه يوم لك ويوم عليك، وأن الدائرة ستدور وسيأتي يوما ينتكس فيها فريقك، وتصبح هدفا سهلا للشخص الذي كان ضحية لمهاتراتك في يوم ما.
على صفحات التواصل الاجتماعي في الأردن، يظهر أحيانا أشخاص يناكفون جماهير فرق أخرى، بعبارات غير لائقة، ويسبون ويشتمون ويقذفون الأعراض، وبعد أشهر أو سنوات، يظهر هؤلاء الأشخاص أو عدد منهم وهم ملقون على أسرة المستشفيات، ويطلبون من الناس الدعاء لهم بالشفاء، بعد تعرضهم لوعكات صحية.. ألم يع هؤلاء المسيئون أن الصحة لن تدوم وأن الحياة زائلة، وأن الرصيد الحقيقي هو محبة الناس وليس معاداتهم لأجل مباراة؟
بحكم خبرتي في العمل الرياضي، الجمهور الأردني بشكل عام جمهور ذواق وطيب ويملك رصيدا كبيرا من الروح الرياضية، ولكن صفحات التواصل الاجتماعي بما تحمله من عبارات غير لائقة، عكست صورة مضللة وغير حقيقية للجمهور الأردني الذي يملك قلبا طيبا سرعان ما يتناسى الإساءة إرضاء لله وحبا لرسوله.. بل إنني أعرف مشجعين انفعاليين يتفاعلون مع المباريات وتخرج منهم عبارات غير لائقة بغير قصد عندما يخسر فريقهم، ولكنهم سرعان ما يعتذرون في مشهد يعكس طيبة القلب التي تتأثر أحيانا بانفعالات لحظية.
لكل الجماهير التي تسب وتشتم نقول لهم.. اتقوا الله في أنفسكم.. شجعوا بروح رياضية، وفوزوا برضا الله قبل أن تفوزوا بالبطولات والكؤوس والميداليات.
ــ الغد

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤