قضية رئيس مجلس تازة تضع حزب الأحرار في موقف حرج وتعيد الجدل حول تخليق الحياة السياسية
المصدر: جريدة عبّر | Source: جريدة عبّرتتواصل تداعيات القضية التي يتابع فيها رئيس مجلس تازة الإقليمي، عبد الإله بعزيز، على خلفية اتهامات مرتبطة بـ”تبديد أموال عمومية وتزوير فواتير”، بعدما تقدمت الدولة المغربية، عبر دفاعها، بمطالب مدنية ثقيلة تصل إلى 5 ملايير سنتيم، تعويضاً عن الأضرار والخسائر التي تقول إنها لحقت بالخزينة العامة.
ويجد المسؤول الترابي، المنتمي إلى التجمع الوطني للأحرار، نفسه في قلب واحدة من أكثر القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام بإقليم تازة خلال السنوات الأخيرة، خاصة وأنه يعد من أبرز الأعيان المحليين الذين راهن عليهم الحزب في المنطقة، ومن الوجوه السياسية التي لعبت دوراً مهماً في تعزيز حضوره الانتخابي بالإقليم.
وبحسب معطيات الملف المعروض أمام المحكمة الابتدائية بفاس، فإن مطالب الدولة تستند إلى ما تعتبره خسائر ضريبية ناجمة عن ممارسات مرتبطة بالغش في التصريحات الجبائية وإصدار فواتير يشتبه في عدم مطابقتها للمعطيات الحقيقية، وهي الوقائع التي يتابع على خلفيتها المتهم رفقة عدد من الأشخاص، من بينهم أفراد من محيطه العائلي.
وتعود فصول القضية إلى شكايات رفعتها جمعيات محلية طالبت بفتح تحقيق حول معاملات مالية وفواتير مرتبطة بشركات ومقاولات خاصة، بدعوى استعمالها في التهرب من أداء مستحقات ضريبية لفائدة الدولة.
سياسياً، تعيد قضية رئيس مجلس تازة إلى الواجهة النقاش المتجدد حول معايير اختيار المرشحين وتزكية الأعيان داخل الأحزاب السياسية، ومدى التزام هذه التنظيمات بالشعارات التي ترفعها بشأن ربط المسؤولية بالمحاسبة وتخليق الحياة العامة. كما تطرح تساؤلات حول حدود المسؤولية السياسية للأحزاب عندما يجد بعض منتخبيها أنفسهم في مواجهة ملفات معروضة على القضاء تتعلق بتدبير المال العام أو الشأن المالي.
ويرى متابعون أن مثل هذه القضايا، بغض النظر عن مآلاتها القضائية، تؤثر على صورة العمل السياسي وتزيد من حالة فقدان الثقة التي يعبر عنها جزء من المواطنين تجاه المؤسسات الحزبية، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات نافذة أو بأسماء كانت تقدم باعتبارها نماذج للنجاح والتدبير المحلي.
وفي انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية، تبقى هذه القضية اختباراً جديداً لمدى قدرة الأحزاب السياسية على إقناع الرأي العام بأن تجديد النخب وتخليق الحياة السياسية لا يقتصران على الشعارات، بل يتطلبان آليات فعلية للمراقبة والمساءلة والقطع مع منطق النفوذ والمال في تدبير الشأن العام.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة عبّر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة عبّر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





