... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
235454 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7859 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

“قبة الدولار”.. مسعى إماراتي لمواجهة ضغوط هرمز والحرب

اقتصاد
ارفع صوتك
2026/04/21 - 19:45 502 مشاهدة

لأول مرة منذ اندلاع الحرب مع إيران، تتحدث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب علناً عن احتمال تقديم “مساعدة مالية” للإمارات. وقال ترامب لـ”سي إن بي سي” إن الولايات المتحدة تدرس “مبادلة عملات” مع أبوظبي لمواجهة الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرب وتعطل مضيق هرمز، مشيراً إلى أن هذا الخيار “قيد النظر”.

تصريح ترامب جاء بعد ساعات من إعلان مستشاريه استعداد واشنطن للتدخّل في حال استدعى الأمر ذلك، إذ أبدى كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، استعداد الإدارة لتقديم الدعم “إذا بقي مضيق هرمز مغلقاً واستمر في الإضرار باقتصاد الإمارات”، واصفا أبوظبي بـ”الحليف بالغ القيمة” في مواجهة إيران.

وكانت “وول ستريت جورنال” ذكرت أن محافظ المصرف المركزي الإماراتي خالد محمد بالعمى طرح هذا الأمر في اجتماعات مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الأسبوع الماضي في واشنطن، طالباً “مظلة مالية احترازية” قد تتخذ شكل “خط مبادلة” دولاري، بحسب مسؤولين أميركيين.

ويرى خبراء أن طرح مظلة دولارية لا يعكس ضعفاً مالياً بقدر ما يشكّل خطوة وقائية ل0توفير السيولة في ظرف استثنائي.

“هذا إجراء احترازي لتعزيز الاستقرار، لا طلب إنقاذ”، يقول الخبير الاقتصادي الإماراتي حسين القمزي لـ”الحرة”.

و”خط المبادلة” الذي يدور النقاش حوله ليس قرضا بالمعنى التقليدي، بل ترتيب يتيح لبنك مركزي الحصول على الدولار من الاحتياطي الفيدرالي مقابل عملته المحلية. ويصف الاحتياطي الفيدرالي هذه الآلية بأنها أداة لتخفيف الضغوط عن الدول المعنية ودعم الاستقرار المالي العالمي.

ويحتفط الاحتياطي الفيدرالي باتفاقيات مبادلة دائمة مع خمس مؤسسات نقدية كبرى فقط، هي بنك كندا، وبنك إنجلترا، وبنك اليابان، والبنك المركزي الأوروبي، والبنك الوطني السويسري. ويُعد طرح ترتيب مماثل مع الإمارات تطوراً لافتا، خصوصا أن الفيدرالي، حتى في ذروة أزمة كورونا، حين وسّع هذه الأداة مؤقتا لتشمل تسعة بنوك مركزية إضافية، لم يضم بينها أي دولة عربية.

سوق دبي للأسهم (رويترز)

اختبار الدرهم والدولار

يأتي الحديث عن “المساعدة المالية” الأميركية لأبوظبي في لحظة شديدة الحساسية بالنسبة للإمارات ودول خليجية أخرى، والتي تعرّضت لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى تعطّل كلّي أو جزئي لعمليات تصدير وإنتاج النفط فيها.

وزادت الأمور سوءاً مع الاضطرات في حركة الملاحة ومرور ناقلات النفط في مضيق هرمز، الذي كان يعبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، أي خُمس الاستهلاك العالمي قبل الحرب، علماً أن حركة الشحن عبر المضيق ما تزال متوقفة إلى حد كبير، كما ذكرت رويترز، اليوم الثلاثاء.

ويقول القمزي إن “تعطل المضيق لا يعني توقف الدولار فوراً، لكنه يضغط على قنواته”، مثل إيرادات التجارة والطاقة، وتمويل الواردات، وكلفة الشحن والتأمين، إضافة إلى ثقة المستثمرين وتدفقات رأس المال إلى الاقتصاد الإماراتي.

وبدوره، يرى الخبير الاقتصادي في الأسواق المالية عمرو زكريا، في حديث لموقع “الحرة”، أن “انخفاض مستويات الاقتراض يمنح الاقتصاد الإماراتي مرونة أكبر في التعامل مع مثل هذه الصدمات، لأن الموارد المتاحة يمكن توجيهها إلى دعم النشاط الاقتصادي لتشغيل استثمارات تدرّ دخلاً أعلى بكثير”.

ويرتبط الدرهم الإماراتي بالدولار منذ 1997، وتقوم ثقة السوق في العملة، إلى حد كبير، على قدرة السلطات النقدية على توفير الدولار عند الحاجة وفي مختلف الظروف.

وتشير البيانات الرسمية الإماراتية إلى أن أبوظبي في وضع ماليّ متماسك نسبيا. وأعلن المصرف المركزي، في مارس، أن احتياطياته من النقد الأجنبي تجاوزت تريليون درهم، فيما تمتلك البنوك سيولة وأصولاً تقارب 920 مليار درهم، وتغطية سيولة تتجاوز 146بالمئة.

دخان يتصاعد قرب مطار دبي الدولي بعد هجوم بطائرة مسيّرة استهدف خزان وقود، (16 مارس 2026 – رويترز)

هل تهتز الثقة؟

بنت الإمارات جزءاً كبيراً من نموذجها الاقتصادي على صورتها كمركز آمن للأعمال والأموال في منطقة مضطربة.

ولم يعد هذا النموذج قائماً على النفط وحده، فبحسب مصرف الإمارات المركزي، بلغت تجارة السلع غير النفطية2.53  تريليون درهم في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، ما يعكس اتساع القاعدة التي تأتي منها تدفقات النقد الأجنبي.

لكن هذا الاتساع نفسه يجعلها أكثر حساسية لأيّ اضطراب يطاول الشحن والتأمين والطيران، وهي قطاعات ترتبط مباشرة بحركة التجارة والخدمات ورؤوس الأموال.

وقد تحدّثت تقارير عن أثرياء بدأوا يعيدون النظر في أماكن تمركز أصولهم، مع توجه بعضهم نحو مراكز مالية آسيوية منافسة، فيما أظهرت تحركات الأسهم الإماراتية حساسية واضحة مع الأحداث والتصريحات السياسية، صعوداً مع أنباء التهدئة وهبوطاً مع تعثرها.

ومع ذلك، يؤكد الخبير الاقتصادي في الأسواق المالية عمرو زكريا أن “التحرك الاستباقي لبناء شبكات أمان سيولية لا يُقرأ بالضرورة كإشارة ضعف، بل قد يُنظر إليه في الأسواق باعتباره رسالة طمأنة”. يضيف: المستثمرون يفضلون الأنظمة التي تتحرك قبل الأزمة لا بعدها، ووجود تنسيق مع الجهة المصدرة لأهم عملة في النظام المالي العالمي قد يخفف المخاوف من أن تتحوّل السيولة إلى نقطة ضغط في الظروف الاستثنائية.

وقد لا تبقى الإمارات الحالة الخليجية الوحيدة في هذا السياق. فمعظم دول المنطقة تتحرك ضمن نظام نقديّ وماليّ شديد الارتباط بالدولار، ما يعني أن أي ضغط طويل على التجارة والطاقة والثقة قد يدفع، كما يقول مراقبون، دولًا أخرى إلى البحث عن ترتيبات مشابهة لتعزيز السيولة واحتواء القلق في الأسواق.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤