أَكَّدَ وَزِيرُ حرب الاحتلال، إِسْرَائِيل كَاتْس، أَنَّ جيش الاحتلال لَمْ وَلَنْ يَخْضَعَ لأَيِّ قُيُودٍ سِيَاسِيَّةٍ أَوْ مَيْدَانِيَّةٍ تَمْنَعُ جُنُودَهُ مِنَ العَمَلِ العَسْكَرِيِّ المِبَاشِرِ لِلتَّخَلُّصِ مِمَّا وَصَفَهَا بِالتَّهْدِيدَاتِ الأَمْنِيَّةِ عَلَى الجَبْهَةِ اللَّبْنَانِيَّةِ.
وَشَدَّدَ كَاتْس، فِي تَصْرِيحَاتٍ عَنْصُرِيَّةٍ حَاسِمَةٍ، عَلَى أَنَّ أَيَّ إِعْلَانٍ مُقْبِلٍ لِوَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ لَنْ يَعْنِيَ اِنْسِحَابَاً مَيْدَانِيَّاً، بَلْ سَيُبْقِي القُوَّاتِ الإِسْرَائِيلِيَّةَ مُتَمَرْكِزَةً فِي جَمِيعِ مَوَاقِعِهَا الحَالِيَّةِ دَاخِلَ المِنْطَقَةِ الأَمْنِيَّةِ المَفْرُوضَةِ فِي جَنُوبِ لُبْنَانَ لِضَمَانِ عَدَمِ عَوْدَةِ التَّنْظِيمَاتِ المُسَلَّحَةِ إِلَى الحُدُودِ.
شروط تل أبيب تصطدم بمساعي التهدئة الإقليمية
تَأْتِي تَصْرِيحَاتُ كَاتْس الصَّادِمَةُ لِتَضَعَ عَرَاقِيلَ مَيْدَانِيَّةً أَمَامَ الجُهُودِ الدِّبْلُومَاسِيَّةِ الدَّوْلِيَّةِ المُكَثَّفَةِ الَّتِي تُجْرَى فِي سُوِيسْرَا بِشَأْنِ صِيَاغَةِ مَخَارِجَ سِيَاسِيَّةٍ لِإِنْهَاءِ المَظَاهِرِ العَسْكَرِيَّةِ فِي الشَّرْقِ الأَوْسَطِ، وَالَّتِي تَتَقَاطَعُ مَعَ تَلْوِيحَاتِ طِهْرَانَ بِإِغْلَاقِ مُضِيقِ هُرْمُزَ الإِسْتْرَاتِيجِيِّ رَدَّاً عَلَى اِسْتِمْرَارِ الغَارَاتِ الإِسْرَائِيلِيَّةِ العَنِيفَةِ عَلَى الأَرَاضِي اللَّبْنَانِيَّةِ.
اقرأ أيضاً: بن غفير لإذاعة جيش الاحتلال: لا مفاوضات مع حكومة لبنان طالما بقي حزب الله فيها
وَيَعْكِسُ مَوْقِفُ وَزِيرِ الحَرْبِ الإِسْرَائِيلِيِّ إِصْرَارَ حُكُومَةِ تِلْ أَبِيب عَلَى فَرْضِ وَاقِعٍ جُغْرَافِيٍّ جَدِيدٍ يَقُومُ عَلَى الِاحْتِفَاظِ بِحِزَامٍ أَمْنِيٍّ مُحْتَلٍّ دَاخِلَ عُمْقِ الجَنُوبِ اللَّبْنَانِيِّ، مِمَّا يُمَثِّلُ نُقْطَةَ خِلَافٍ جَوْهَرِيَّةٍ قَدْ تُؤَدِّي إِلَى اِنْفِجَارِ المَشْهَدِ المَيْدَانِيِّ مُجَدَّدَاً رَغْمَ كُلِّ رَسَائِلِ التَّفَاؤُلِ السِّيَاسِيِّ الَّتِي تَبُثُّهَا الإِدَارَةُ الأَمْرِيكِيَّةُ وَبَعْضُ الأَطْرَافِ الإِقْلِيمِيَّةِ.

