... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
133307 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 10523 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

كاتب إيطالي يحذر من تآكل روح طنجة تحت ضغط العولمة

العالم
طنجة 24
2026/04/08 - 07:03 501 مشاهدة

حذر الكاتب وعالم النباتات الإيطالي أمبرتو باستي من تداعيات العولمة والزحف العمراني السريع على مدينة طنجة، معتبرا أن المدينة تواجه خطرا وشيكا بفقدان هويتها وروحها التاريخية.

 وجاء هذا الموقف تزامنا مع صدور النسخة الإسبانية لروايته “أرابيسكو” (Arabesco) عن دار النشر “أكانتيلادو” مطلع العام 2026، بعد نشر نسختها الأصلية الإيطالية في عام 2024.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة “كلارين” الأرجنتينية، وصف باستي علاقته بطنجة بـ”الحب القوي والعميق”، مستدركا أن وتيرة التحديث تجرد المدينة تدريجيا من طابعها الاستثنائي.

وأشار إلى أن التحولات العقارية والضغط الديمغرافي يدفعان الفضاءات الحضارية نحو تنميط عمراني يجعلها متشابهة مع حواضر عالمية أخرى، لتفقد بذلك فرادتها الثقافية والجمالية.

وتأتي تصريحات باستي في سياق دينامية حضرية غير مسبوقة تشهدها عاصمة جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

فخلال السنوات الأخيرة، استفادت المدينة من برامج التأهيل المندمج والمشاريع المهيكلة الكبرى، مما عزز جاذبيتها كقطب اقتصادي دولي.

غير أن هذا التوسع الحضري أثار نقاشات مستمرة حول سبل حماية التراث المادي واللامادي للمدينة القديمة ومحيطها الإيكولوجي أمام زحف الإسمنت.

وتشكل رواية “أرابيسكو” امتدادا أدبيا لهذا القلق الميداني. يضع باستي، المولود بميلانو سنة 1957 والمقيم بين إيطاليا والمغرب، مدينة طنجة في صلب سرد يوثق التوتر القائم بين الذاكرة الجماعية ومساعي التحديث.

وتتمحور أحداث العمل حول شخصية جامع مقتنيات يأخذ على عاتقه مهمة إنقاذ ما تبقى من “روح المدينة البيضاء”، في حبكة تتداخل فيها عناصر السرد الواقعي مع كائنات متخيلة تجسد فضاءات السكن، لتسليط الضوء على القطيعة التي يحدثها التحول المورفولوجي مع ذاكرة السكان الحية.

ولا يقتصر نقد الكاتب على المجال الجغرافي المغربي، بل يدرج تحولات طنجة ضمن سياق شمولي يمس دول حوض البحر الأبيض المتوسط وأوروبا.

ويقترح مقاربة يعتبرها “مقاومة يومية”، تعتمد على حماية الموروث البيئي والثقافي بدل العزلة أو الانسحاب من الفضاء العام.

وتتجاوز علاقة باستي بالمغرب حدود الكتابة الروائية إلى الالتزام الميداني والبيئي. فقد كرس الكاتب جزءا كبيرا من مساره لإنقاذ النباتات المتوطنة في شمال المملكة، وتحديدا من خلال تأسيسه لحديقة نباتية في قرية “روحونة” المجاورة لمدينة أصيلة، حيث قام بنقل وحماية آلاف الفصائل المهددة بالانقراض بسبب توسع البنية التحتية. ويعكس هذا المسار رؤية تعتبر التراث الطبيعي جزءا لا يتجزأ من هوية المجال الترابي.

وتاريخيا، شكلت طنجة بفضل وضعها الدولي السائد بين عامي 1923 و1956، قبلة لكتاب وفنانين عالميين، إلى جانب أسماء أدبية مغربية وازنة. ويمثل هذا الإرث الكوسموبوليتي النواة التي يخشى باستي زوالها.

وتطرح “أرابيسكو” في نسختها الموجهة للقراء الناطقين بالإسبانية تساؤلا جوهريا حول مصير الحواضر التاريخية أمام تحديات العولمة، موجهة رسالة تنبيه إلى ضرورة إدماج البعدين الثقافي والبيئي ضمن المخططات المديرية للتهيئة الحضرية، لضمان استدامة الهوية المتميزة للمدينة وعدم تحولها إلى مجرد ديكور منفصل عن سياقها التراثي.

ظهرت المقالة كاتب إيطالي يحذر من تآكل روح طنجة تحت ضغط العولمة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤