قانون "صلاحيات الحرب" يثير سجالاً في واشنطن حول فشل سياسة ترامب ضد إيران
علّق مسؤول في البيت الأبيض، في حديثه للميادين، على نتيجة تصويت مجلس النواب الأميركي على قانون صلاحيات الحرب، معتبراً أن هذه النتيجة جاءت مدفوعة بغياب عدد من نواب الحزب الجمهوري عن الجلسة.
وأوضح المسؤول الأميركي أن هذا القرار "لن يصل إلى مكتب الرئيس دونالد ترامب للتوقيع عليه، وأنه لا يتمتع بقوة القانون"، مضيفاً أنه "حتى في حال مصادقة مجلس الشيوخ عليه - وهو أمر مستبعد للغاية - فلن يكون للقرار أي قوة أو أثر قانوني".
وأشار المسؤول في البيت الأبيض إلى أن قرارات من هذا النوع الإجرائي "تُعد غير دستورية"، موضحاً أن "قانون سلطات الحرب" صِيغ في الأصل متضمناً آلية "الفيتو التشريعي"، وهي آلية جرى إعلان عدم دستوريتها رسمياً منذ عام 1983.
وفي ختام تصريحه للميادين، شدد المسؤول الأميركي على أنه إلى جانب التزام الرئيس ترامب بحماية الأمن القومي الأميركي، فإنه سيحرص على توخي الشفافية التامة في التعامل مع الكونغرس.
"إقرار القانون توبيخ عابر من الأحزاب للحرب على إيران"
في المقابل، أصدر نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، غريغوري ميكس، بياناً تعقيباً على التطورات التشريعية الأخيرة، أكد فيه أن إقرار مشروع قانون "صلاحيات الحرب" الذي تقدّم به يمثل توبيخاً كبيراً وعابراً من الأحزاب لحرب الرئيس ترامب "غير الشرعية وباهظة التكلفة" تجاه إيران، مشدداً على أن هذه الخطوة تعد الأولى نحو وضع حدٍ لهذه الحرب مرة واحدة وإلى الأبد.
وأوضح ميكس في بيانه أن حرب ترامب فشلت في تحقيق الأهداف المعلنة لإدارته فيما يتعلق بإيران، بل إنها، على العكس من ذلك، قد دفعت بالحل الدبلوماسي للملف النووي الإيراني إلى نقطة أبعد من ذي قبل، فضلاً عما أدت إليه من تقويض مصداقية المفاوضات الأميركية، و"إتاحة الفرصة لطهران لاستعراض نفوذها وسيطرتها على مضيق هرمز".
وعلى الصعيد الداخلي، أشار النائب الديمقراطي إلى الأعباء الاقتصادية التي يواجهها الأميركيون جراء التصعيد، حيث يضطرون لدفع أسعار وقود تزيد بنسبة 50% عما كانت عليه قبل اندلاع هذه الحرب، إلى جانب تحملهم فاتورة تكاليفها التي تبلغ مليارات الدولارات أسبوعياً، مؤكداً أن الغالبية العظمى من الشعب الأميركي تعارض هذه الحرب بشدة.
واعتبر ميكس أن إقرار هذا المشروع يمثل نقطة تحول جوهرية داخل الكونغرس، إذ بات عدد متزايد من النواب الجمهوريين يصغون إلى أصوات ناخبيهم الذين يرفضون الانخراط في حربٍ أخرى مفتوحة الأمد في منطقة "الشرق الأوسط".
ودعا نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية مجلس الشيوخ إلى ضرورة تناول مشروع القانون هذا، وتوجيه رسالة واضحة للرئيس ترامب مفادها بأنه "لقد طفح الكيل"، مضيفاً: "إذا لم يبادر الرئيس بنفسه إلى معالجة الفوضى التي أحدثها، فإن الكونغرس سيتولى القيام بذلك".





