"كانوا مخادعين للغاية"... مسؤول أميركي لـCNN: عُمان لم تعد وسيطاً في مفاوضات طهران
إيلاف من دبي: كشفت شبكة CNN أن مسؤولاً رفيعاً في الإدارة الأميركية قال، الاثنين، إن واشنطن استبعدت سلطنة عُمان من دور الوساطة في مفاوضات إيران، بعدما عبّرت إدارة الرئيس دونالد ترامب عن عدم رضاها عن الطريقة التي أدارت بها مسقط جهود التفاوض. وجاءت تصريحات المسؤول الأميركي، غير المسمى، بلهجة حادة تجاه دولة لطالما لعبت دوراً محورياً في قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي والتوترات الإقليمية. اتهام أميركي مباشر نقلت CNN عن المسؤول الأميركي قوله إن الإدارة «لم تكن راضية إطلاقاً عن أداء العُمانيين»، مضيفاً أن واشنطن شعرت بأنهم كانوا «مخادعين للغاية» في طريقة تعاملهم مع ملف التفاوض مع إيران. وأضاف المسؤول، بحسب الشبكة، أن طريقة تعامل مسقط بدت للإدارة الأميركية كما لو أنها تعمل لمصلحة الإيرانيين، وهو ما دفع واشنطن إلى استبعادها من هذه العملية. وتبقى هذه التصريحات منسوبة إلى مسؤول أميركي رفيع تحدث للصحفيين، ولم تتضمن المادة المنشورة رداً عُمانياً فورياً على الاتهامات. قنوات جديدة: باكستان وقطر أوضح المسؤول أن أحد أبرز تحديات التفاوض مع إيران كان تحديد قنوات اتصال مناسبة مع النظام الإيراني. وقال إن «الطريقة القديمة» كانت تمر عبر توجيهات المرشد الأعلى إلى مجلس الأمن القومي الإيراني، ثم عبر الطبقة السياسية، قبل أن تصل الرسائل من خلال سلطنة عُمان. لكن واشنطن قررت، وفق المسؤول نفسه، الانتقال إلى قنوات جديدة، واختارت باكستان وقطر لتولي هذا الدور في المرحلة الحالية. آلية سياسية «معطلة» أشار المسؤول الأميركي إلى أن الآلية السياسية التي كانت مستخدمة سابقاً أصبحت «معطلة إلى حد كبير»، خصوصاً بعد بداية الحرب وما رافقها من اضطراب داخل دوائر القرار الإيرانية. وقال إن اختباء عدد كبير من المسؤولين في الملاجئ، إلى جانب مقتل شخصيات إيرانية رفيعة المستوى في بداية الصراع، زاد من صعوبة التواصل مع طهران عبر القنوات التقليدية. وبحسب CNN، يعكس هذا التحول محاولة أميركية لإعادة بناء مسار الاتصال مع إيران عبر وسطاء تعتبرهم واشنطن أكثر قدرة على نقل الرسائل في المرحلة الراهنة. مؤشر على توتر مع مسقط تُعد هذه التصريحات أحدث مؤشر على استياء إدارة ترامب من سلطنة عُمان، التي ارتبط اسمها لسنوات بدور الوساطة الهادئة في ملفات أميركية إيرانية حساسة. وخلال الأسابيع الأخيرة، لوحت الإدارة الأميركية، وفق CNN، بإجراءات تشمل عقوبات أو خطوات عسكرية ضد سلطنة عُمان، في سياق التوتر المرتبط بملف إيران. ويمنح استبعاد مسقط من الوساطة دلالة سياسية تتجاوز تفاصيل التفاوض مع طهران؛ إذ يكشف أن واشنطن لا تعيد فقط ترتيب شروط الاتفاق مع إيران، بل تعيد أيضاً رسم خريطة الوسطاء الإقليميين القادرين على إدارة خطوط الاتصال معها. مفاوضات أكثر تعقيداً يأتي هذا التحول في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة وإيران إلى تثبيت مسار تفاوضي جديد بعد التوصل إلى اتفاق أولي لإنهاء العمليات العسكرية والانتقال إلى مفاوضات تفصيلية تمتد 60 يوماً. وقد أشارت تقارير دولية إلى أن الاتفاق لا يزال يواجه أسئلة بشأن آليات التنفيذ والملفات العالقة. وبين استبعاد عُمان، وصعود دور باكستان وقطر، ومحاولة واشنطن بناء قنوات أكثر مباشرة وفعالية، تبدو مفاوضات إيران أمام مرحلة جديدة لا تتعلق بمضمون الاتفاق فحسب، بل بمن يملك حق حمل الرسائل بين الطرفين.المصدر: إيلاف | Source: إيلاف
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة إيلاف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by إيلاف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




