... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
43547 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7217 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

كان 2026: هل يحضر المغرب؟

العالم
مدار 21
2026/03/28 - 12:25 501 مشاهدة

في كل سنة، ومع اقتراب موعد إعلان الاختيار الرسمي لـ Festival de Cannes، يتجدد النقاش نفسه داخل الأوساط السينمائية المغربية: أين موقعنا من هذه الخريطة العالمية؟ وهل نحن فعلاً جزء من هذا الموعد السينمائي الكبير، أم مجرد ضيوف على هامشه؟

الدورة التاسعة والسبعون، المرتقبة ما بين 12 و23 ماي 2026، تعيد طرح السؤال بإلحاح أكبر، خصوصاً مع اقتراب ندوة 9 أبريل التي ستكشف عن قائمة الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية وباقي الأقسام. لحظة حاسمة، ليس فقط لمعرفة من تم اختياره، بل أيضاً لقياس من تم استبعاده… ولماذا.

السؤال اليوم ليس تقنياً، ولا يتعلق فقط بوجود فيلم مغربي من عدمه، بل هو سؤال أعمق: هل تملك السينما المغربية مشروعاً فنياً قادراً على المنافسة داخل أكبر مهرجان سينمائي في العالم؟

واقع الحال يقول إن حضور المغرب داخل “كان” ظل في السنوات الأخيرة محصوراً في فضاءات موازية: سوق الفيلم، بعض الأقسام الجانبية، أو مشاركات مرتبطة بالإنتاج المشترك. وهي مشاركة لا يمكن التقليل من أهميتها، لكنها تظل، في ميزان التقييم الدولي، حضوراً بلا أثر حاسم.

المشكلة لا تكمن في المهرجان، ولا في “لوبيات الاختيار” كما يروج أحياناً، بل فينا نحن. في طريقة تفكيرنا في السينما، وفي طبيعة المشاريع التي ننتجها، وفي غياب رؤية واضحة تجعل من الفيلم المغربي منتجاً قابلاً للتداول عالمياً، وليس فقط للاستهلاك المحلي أو للمهرجانات الصغيرة.

السينما التي تصل إلى المسابقة الرسمية لـ”كان” لا تصل صدفة. إنها نتيجة مسار طويل من الاشتغال على السيناريو، على الإخراج، على الهوية البصرية، وعلى التمويل الذكي الذي يفتح أبواب الإنتاج المشترك والتوزيع الدولي. بينما نحن، في كثير من الأحيان، نشتغل بمنطق الدعم وليس بمنطق السوق، وبمنطق الإنجاز وليس بمنطق التموقع.

بل أكثر من ذلك، هناك نوع من الاكتفاء بالحضور الشكلي: نذهب إلى الأسواق، نلتقط الصور، نعلن الأرقام، لكن دون أن نسائل أنفسنا: ماذا تحقق فعلياً؟ كم فيلماً مغربياً وجد طريقه إلى المنافسة؟ كم مشروعاً تحول إلى نجاح دولي؟ وكم مرة استطعنا أن نفرض اسماً مغربياً داخل البرمجة الرسمية؟

في المقابل، لا يمكن إنكار وجود طاقات حقيقية داخل السينما المغربية، مخرجين شباب، كتاب سيناريو، ومنتجين يحاولون الاشتغال بمعايير جديدة. لكن هذه الجهود تبقى مشتتة، وتفتقد إلى منظومة متكاملة تدعمها وتواكبها نحو العالمية.

وهنا يبرز سؤال آخر لا يقل أهمية: هل تتوفر الإدارة الحالية على استراتيجية واضحة لولوج المسابقات الرسمية الكبرى، وفي مقدمتها “كان”؟ وهل نحن أمام تصور جديد يقطع مع منطق الحضور الرمزي، نحو تموقع فعلي داخل دوائر المنافسة؟

إن المقارنة مع فترات سابقة تفرض نفسها، حيث كانت هناك، على الأقل، مؤشرات على رغبة في بناء حضور نوعي، سواء عبر دعم مشاريع ذات طموح دولي أو مواكبة إنتاجات قادرة على اختراق المهرجانات الكبرى. أما اليوم، فإن المهنيين يتساءلون عن طبيعة المجهودات المبذولة: ما الذي تقوم به الإدارة الحالية فعلياً لرفع مستوى التنافسية؟ وما هي الآليات المعتمدة لمواكبة المشاريع منذ مرحلة الكتابة إلى غاية الترويج الدولي؟

إعلان 9 أبريل لن يكون مجرد لحظة إعلامية، بل سيكون مرة أخرى مرآة تعكس موقعنا الحقيقي. فإذا غاب المغرب عن المسابقة الرسمية، فلن يكون ذلك مفاجأة، بل نتيجة منطقية لمسار يحتاج إلى مراجعة عميقة. وإذا حضر، فسيكون ذلك استثناءً يؤكد القاعدة، وليس تحولاً هيكلياً.

المطلوب اليوم ليس فقط أن نحلم بالوصول إلى “لا كروازيت”، بل أن نفهم شروط هذا الوصول. المطلوب أن ننتقل من منطق المشاركة إلى منطق المنافسة، ومن منطق التمثيل إلى منطق التأثير.

لأن السينما، في النهاية، ليست فقط صورة… بل موقع داخل العالم.

ظهرت المقالة كان 2026: هل يحضر المغرب؟ أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤