كامل النصيرات : من يوميّات «بابا سنفور» في الجامعة الأردنية «49»
اليوم أوّل امتحان «فاينال».. أسبوع وتنتهي حياة البكالوريوس لديّ.. السبت القادم آخر امتحان.. راض عن علاماتي في «الميد»؛ كل ما أسعى إليه الآن أن أبقى محافظاً على معدلي التراكمي «A» واعتقد أن الأمر ليس صعباً إلّا إذا حدثت مفاجآت صادمة.. كل محاولاتي للوصول للرئيس فشلت.. الدكتور نذير عبيدات يرّحب ويبعث لي أكثر من مرّة: أهلاً وسهلاً ومشتاقلك..بس شو اللي بصير حتى لا أراه؟ لا أعرف.. يمكن حدا عامللي حجاب ماكن..! المفاوضات بيني وبين هيئة ثقافية لبنانية شغّالة ومتبادلة منذ فترة على كتابة مذكراتي الجامعيّة لأقول فيها ما لم أقله في اليوميّات.. ونقطة الخلاف الآن: هل أكتبها مذكّرات أم أكتبها رواية أدبية..؟ إذا كتبتها مذكرات فسأكون في مشكلة حقيقيّة في ذكر الأسماء وما موقفي منها وما الذي فعلته بالضبط وهذا سيدخلني في معارك (أنا قدها) ولكن « قد لا يكون وقتها».. وإذا كتبتها رواية فهذا سيعطيني مساحة كبيرة من التمويه والجرأة و الخلق الأدبي.. ولكن السؤال هل أتلاعب بالأسماء.. هل أكون باسمي داخل الرواية؟ هل يبقى اسم الجامعة الأردنية؟ هل سيبقى الرئيس عبيدات كما هو أم أخلق اسماً آخر..؟ هل أُبقي على أسماء كثير من الدكاترة والمسؤولين الإداريين في الجامعة..؟ هل أذكر الأحداث كما حدثت؟.. هذه أمور لم أو (لمّا) تحسم بعد وبالذات أن من ضمن الاغراءات قد يتم تحويل ما سأكتبه إلى مسلسل رمضاني ..! نسيت أن أقول لكم أن لديّ مشكلة في إنجاز «خدمة المجتمع» في الجامعة.. فرغم مشاركتي في حضور كثير من النشاطات إلّا إن حضرتي لم يسجّل حضوره في أي منها.. لأنني كنت أعتقد أن توقيعي على ورقة الحضور (يسدّ وزيادة) .. ولحل هذه المشكلة توجهت إلى مبنى خدمة المجتمع واستقبلني دون أن يعرفني (حمزة القضاة).. أمّا شو هالحمزة ؟ قمّة في الكوميديا.. قمّة في التعامل؟ قمّة في الروقان..؟ فعجبتُ أن يكون لدينا موظف إداري هيك؟ (ويا خوفي يكون بس يومها هيك).. رأيته وهو يتعامل مع الطلاب: كلهم يطلعوا من عنده يضحكوا.. ورغم أن شريكه في المكتب «محمد العسّاف» بذات الأخلاق والتعاون إلّا أن غالبية مناقشتي كانت مع القضاة وكانت تصحبني ابنتي «بغداد». هذه الحلقة قبل الأخيرة.. أمّا الأخيرة فستكون بعد انتهاء الفاينال إن شاء الله.. عسى أن أكون قد نجحت في رؤية الرئيس وأكون جبتلكم فيها أخبار «لوز».. انتظروني..




