JO24.. صوتٌ يقولها كما هي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
كتب زياد فرحان المجالي -
إلى الأستاذ باسل العكور
في زمنٍ اختلطت فيه الأصوات، وتزاحمت فيه المنابر، وباتت الحقيقة نفسها تحتاج أحيانًا إلى من يدافع عنها قبل أن يكتبها، يبرز موقع JO24 بوصفه أكثر من مجرد منصة إخبارية؛ يبرز كمساحةٍ للكلمة الواضحة، والموقف الصريح، والصوت الذي لا يلتفّ على المعنى. ومن هنا، لا يبدو هذا الشعار مجاملةً للموقع، بقدر ما يبدو وصفًا دقيقًا لهويته: JO24… صوتٌ يقولها كما هي.
هذا الموقع، الذي ارتبط في وجدان كثيرين بالجرأة المهنية واللغة المباشرة، استطاع أن يرسّخ لنفسه مكانة خاصة في المشهد الإعلامي الأردني. لم يفعل ذلك بالصخب، ولا بالمبالغة، ولا بالسعي وراء الإثارة الرخيصة، بل عبر بناء شخصية تحريرية واضحة المعالم، تعرف ماذا تقول، ولماذا تقوله، وفي أي لحظة يجب أن يُقال. وهذه ميزة لا تتكرر كثيرًا في زمن باتت فيه بعض المنصات تفضّل السلامة على الصراحة، والمجاملة على الحقيقة.
وحين يُذكر JO24، يُذكر معه اسم الأستاذ باسل العكور، لا باعتباره مجرد اسم في الواجهة، بل باعتباره جزءًا أصيلًا من روح هذا المنبر. فالرجل، بما عُرف عنه من وضوح وصراحة وموقف، منح الموقع نبرةً خاصة، يصعب أن تخطئها العين أو الأذن. نبرة لا تتجمّل عندما يجب أن تكون صريحة، ولا تتراجع عندما يكون الواجب المهني أن تُقال الكلمة كاملة. وهذا، في جوهره، هو المعنى الحقيقي للإعلام حين يكون مسؤوليةً لا وظيفة فقط.
إن قيمة المنابر لا تُقاس فقط بعدد متابعيها، ولا بسرعة انتشارها، بل بقدرتها على أن تصنع ثقة. وJO24، في نظر كثيرين، نجح في أن يصنع هذه الثقة لأنه لم يحاول أن يكون كل شيء للجميع، بل اختار أن يكون منبرًا يحترم عقل القارئ، ويقدّم له مادةً تقوم على الجرأة والوضوح والنبض الوطني. وحين يجتمع هذا كله في مؤسسة إعلامية، فإنها تتحول من موقعٍ خبري إلى حالةٍ صحفية لها حضورها واحترامها.
لهذا، فإن الحديث عن JO24 هو في الوقت نفسه حديث عن مدرسةٍ في الصراحة المهنية، وعن تجربةٍ أثبتت أن الكلمة حين تُكتب بصدق، تصل. وأن المنبر حين يحترم نفسه، يحترمه الناس. ومن هنا، يبدو الشعار في مكانه تمامًا: JO24… صوتٌ يقولها كما هي. وهو شعار لا يصف الموقع فقط، بل يختصر أيضًا قيمة الأستاذ باسل العكور، الذي ظلّ وفيًّا للكلمة حين تكون موقفًا، وللموقف حين يكون شرفًا.
.




