الحكومة اللبنانية ستفاوض عن لبنان، نظام الأسد لم يعد موجوداً ليختطف إرادة اللبنانيين في المفاوضات، كما كان يفعل حافظ الأسد، وهناك قرار دولي بعدم تسليم لبنان لإرادة طهران مجدداً، ما يقوم به رئيس الحكومة نواف سلام بإصراره على التمسك بقرارات الحكومة والشرعية عمل ضروري ولكنه غير كاف، دعم نواف سلام لا يكون فقط بالشعارات والبيانات، لبنان بحاجة لمشروع وطني جامع، مشروع يضع مصلحة لبنان قبل مصلحة الطوائف والأحزاب، مشروع يضع نصب عينيه مصلحة المواطن اللبناني، لا أعداد الطوائف وحساباتها الانتخابية الضيقة. قانون الانتخابات الذي حصلت على أساسه آخر دورتين انتخابيتين لمجلس النواب أعطى التمثيل الشيعي بنسبة مئة في المئة للثنائي الشيعي، هذه ليست تفاصيل يمكن تجاهلها.
مع الضربات الموجعة التي تلقاها مشروع إيران التوسعي في المنطقة، ومع كل الضربات الموجهة التي تعرض لها النظام الإيراني داخل إيران، سيستمر هذا النظام ومعه "حزب الله" بسياسة الهروب إلى الأمام، ونشر الفوضى والدمار، وقد يسعى "حزب الله" إلى افتعال مشاكل أمنية في المناطق المسيحية في بيروت، إن فشل في جر البلاد إلى اقتتال داخلي بتحركاته الحالية، ومواجهة هذه المشاريع الفتنوية لا يكون بالانجرار إلى ملعب "حزب الله" بل يكون بمشروع وطني، مشروع يضع نصب عينيه لبنان أولاً، مشروع الدولة بوجه الميليشيا لا مشروع ميليشيات متقاتلة لن تأتي على لبنان إلا بالخراب، واللبنانيون أكثر من ذاقوا ويل الحروب واقتتال الميليشيات.
