حزب العمال: آمال خليل ضحية جديدة لاحتلال مجرم.. وعلى العالم التحرك
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أدان حزب العمال الأردني، الجمعة، الجريمة النكراء التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني باغتيال الصحافية اللبنانية آمال خليل وإصابة زميلتها زينب فرج، إثر استهداف مباشر طال سيارة مدنية ومنزل لجأتا إليه جنوب لبنان، معتبراً أن الحادثة تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وتندرج ضمن نمط ممنهج لاستهداف الصحافيين في مناطق النزاع.
وأوضح البيان أن خليل قُتلت بعد قصف استهدف محيط وجودها، أعقبه قصف مباشر للمكان الذي احتمت به، رغم نداءات الاستغاثة لفرق الإسعاف، في واقعة قال الحزب إنها تعكس تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وأشار حزب العمال إلى أن استهداف الصحافيين يمثل خرقاً واضحاً لمبادئ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، والحماية الخاصة المكفولة للإعلاميين، إضافة إلى الحظر المطلق للهجمات على المدنيين، كما نصت عليه اتفاقيات جنيف والبروتوكولات الملحقة بها. ولفت إلى أن عرقلة وصول فرق الإنقاذ قد ترقى إلى جريمة قتل عمد وحرمان متعمد من الإغاثة، وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وأكد البيان أن الجريمة تشكل أيضاً انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان، وعلى رأسها الحق في الحياة وحرية التعبير، معتبراً أن استهداف الصحافيين يهدف إلى إسكات الحقيقة ومنع توثيق الانتهاكات.
ودعا الحزب إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة، وتفعيل آليات المساءلة، بما في ذلك إحالة هذه الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية، لضمان عدم إفلات المسؤولين من العقاب. كما شدد على ضرورة توفير حماية فعلية للصحافيين والعاملين في المجال الإنساني في مناطق النزاع.
وجدد حزب العمال تضامنه مع الجسم الصحافي في لبنان وفلسطين، مؤكداً أن استهداف آمال خليل هو استهداف للحقيقة نفسها، ومحاولة لإطفاء صوتها، إلا أن الحقيقة، وفق البيان، ستبقى حاضرة رغم كل محاولات إسكاتها.
وتاليا نصّ البيان:
بيان صادر عن حزب العمال
آمال خليل ضحية جديدة لاحتلال مجرم، وعلى العالم ان يتحرك لحماية الصحافيين في لبنان وغزة
عمان في ٢٤/٤/٢٠٢٦
يتابع حزب العمال ببالغ الغضب والإدانة الجريمة البشعة التي أودت بحياة الصحافية آمال خليل، وإصابة زميلتها زينب فرج، إثر قصفٍ طال سيارة مدنية على مقربةٍ منهما، أعقبه استهداف مباشر للمنزل الذي لجأتا إليه طلبًا للحماية، في حادثة تتكامل وقائعها لتكشف نمطًا خطيرًا من الاستهداف الممنهج للصحافيين والعاملين في الميدان الإعلامي.
إن ما جرى لا يمكن فصله عن السياق الأوسع لمسلسل قتل الصحافيين والمصورين في كلٍ من غزة ولبنان، حيث باتت الكلمة والصورة هدفًا مباشرًا للنيران، في انتهاكٍ صارخٍ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتقويضٍ متعمدٍ لحق الشعوب في المعرفة.
أولاً: في التكييف القانوني للجريمة
إن استهداف صحافية مدنية أثناء أداء عملها، ثم قصف المكان الذي لجأت إليه بعد الاستغاثة بجهات الإسعاف والإنقاذ، يشكل انتهاكًا جسيمًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وعلى وجه الخصوص:
- مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، المنصوص عليه في المادة (48) من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 الملحق باتفاقيات جنيف.
- الحماية الخاصة للصحافيين بوصفهم مدنيين، وفق المادة (79) من البروتوكول ذاته.
- الحظر المطلق للهجمات المتعمدة ضد المدنيين، وفق المادة (51) من البروتوكول ذاته.
- واجب احترام وحماية الوحدات الطبية وفرق الإسعاف، المنصوص عليه في اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949.
كما أن منع وصول الإسعاف والدفاع المدني والصليب الأحمر إلى موقع الإصابة، أو استهداف موقع تم تحديده عبر نداءات استغاثة، يشكل انتهاكًا إضافيًا قد يرقى إلى مستوى القتل العمد والحرمان المتعمد من الإغاثة، وهو ما يُعد جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ولا سيما المادة (8) منه.
ثانياً: في انتهاك حقوق الإنسان الأساسية
إن هذه الجريمة تمثل كذلك انتهاكًا جسيمًا للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وعلى رأسها:
- الحق في الحياة، المنصوص عليه في المادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
- الحق في حرية التعبير ونقل المعلومات، المنصوص عليه في المادة (19) من العهد ذاته.
إن استهداف الصحافيين لا يُعد فقط اعتداءً على أشخاصهم، بل هو اعتداء مباشر على حرية الرأي والتعبير، ومحاولة لإسكات الشهود ومنع توثيق الجرائم.
ثالثاً: في المسؤولية الدولية
إن النمط المتكرر لاستهداف الصحافيين في غزة ولبنان، مقرونًا بالإفلات المستمر من العقاب، يفرض مسؤولية دولية واضحة على المجتمع الدولي، ويستدعي:
- فتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة في هذه الجرائم.
- تفعيل آليات المساءلة الدولية، بما في ذلك الإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية.
- ضمان الحماية الفعلية للصحافيين والعاملين في المجال الإنساني في مناطق النزاع.
رابعاً: موقف حزب العمال
يؤكد حزب العمال ما يلي:
1. الإدانة الشديدة لهذه الجريمة بوصفها جريمة حرب مكتملة الأركان.
2. تحميل قوات الاحتلال المسؤولية القانونية الكاملة عنها.
3. التضامن الكامل مع الجسم الصحافي في لبنان وفلسطين، ومع كل من يدفع ثمن نقل الحقيقة.
4. الدعوة إلى تحرك دولي عاجل لوقف استهداف الصحافيين، وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب.
5. المطالبة بفتح تحقيق شامل أمام المحكمة الجنائية الدولية في جميع حوادث استهداف الصحافيين والمصورين في مناطق النزاع، وعلى وجه الخصوص في غزة ولبنان، باعتبارها جرائم قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والعمل على ملاحقة المسؤولين عنها ومحاسبتهم دوليًا.
خامساً: كلمة أخيرة
لقد كانت آمال خليل صوتًا للحقيقة، ومرجعًا مهنيًا للصحافيين، ورمزًا للصحافة الاستقصائية في الجنوب اللبناني. إن استهدافها هو استهداف للحقيقة ذاتها، ومحاولة لإطفاء الضوء في أكثر الأماكن حاجةً إليه.
لكن الحقيقة، مهما استُهدفت، لا تموت.
حزب العمال





