🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
215877 مقال 125 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 1029 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

حيوانات المغرب المهددة: حين تنسحب الطبيعة بصمت

حيوانات
إيلاف
2026/06/07 - 20:12 501 مشاهدة
في جبال الأطلس كما على السواحل الأطلسية والمتوسطية، لا تغادر الحيوانات البرية المغرب بضجيج. تفعل ذلك بصمت: غابة تضيق، نهر يتلوث، ساحل يزدحم، وصياد يمرّ كأنه مجرد تفصيل عابر. وبين المكاك البربري وفقمة البحر الأبيض المتوسط وأبو منجل الأصلع، تتكشف أزمة تنوع بيولوجي لا تخص الطبيعة وحدها، بل تكشف أيضاً حدود علاقتنا بها؛ تلك العلاقة التي غالباً ما تبدأ بالإعجاب وتنتهي بالتطويق. إيلاف من الرباط: في المغرب، لا تبدو أزمة التنوع البيولوجي مسألة بعيدة عن المشهد اليومي للطبيعة. بين الغابات والجبال والواحات والسواحل، تتراجع أنواع حيوانية نادرة بصمت، بينما تضغط عليها التغيرات المناخية، وتدهور المواطن الطبيعية، والصيد غير المشروع، والتوسع العمراني. فالبلد الذي يُعد من أغنى بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط من حيث التنوع البيولوجي، بفضل تنوع مناظره الطبيعية، يحتضن مئات الأنواع الحيوانية والنباتية النادرة. غير أن هذا الغنى البيئي بات يواجه تهديدات متزايدة دفعت عدداً من الحيوانات البرية إلى مسار تراجع مقلق، ووضعت بعضها أمام خطر الانقراض. ويقول رئيس مصلحة علم الحيوانات والبيطرة بحديقة الحيوانات بالرباط، سعد عزيزي، إن المغرب، رغم اعتباره ثاني أغنى بلد متوسطي من حيث التنوع البيولوجي بعد تركيا، يشهد اليوم تراجعاً واضحاً في عدد من الأنواع الحيوانية، نتيجة عوامل مرتبطة بالنشاط البشري والتحولات البيئية. حيوانات تغادر مواطنها بصمت في مقدمة الأنواع المهددة، يبرز قرد المكاك البربري، الذي يُعد من الرموز الحيوانية لغابات الأطلس المتوسط والريف. ويوضح عزيزي، في تصريح لـSNRTnews، أن هذا النوع أصبح مصنفاً ضمن الأنواع المهددة بالانقراض، بسبب تراجع مجالات عيشه الطبيعية والاتجار غير المشروع به. ولا يقتصر الخطر على الغابات. ففي السواحل، تواجه فقمة البحر الأبيض المتوسط واقعاً أكثر هشاشة. ويصفها عزيزي بأنها "واحدة من أندر الثدييات البحرية في العالم"، بعدما تقلصت أعدادها بشكل كبير تحت تأثير التلوث والاضطرابات البشرية بالسواحل. أما في المجالات الصحراوية، فتظهر صورة أخرى من التراجع. فالمغرب يحتضن أنواعاً نادرة من الظباء الصحراوية، من بينها غزال كوفيه، وغزال داما المهري، والإدمي. غير أن هذه الأنواع تواجه تهديدات متزايدة بفعل التصحر، وفقدان المواطن الطبيعية، والضغط البشري، فيما بات بعضها في وضعية حرجة جداً على المستوى العالمي. ويشمل التراجع كذلك الضبع المخطط، الذي يختفي تدريجياً من عدة مناطق، وثعلب الماء الأوروبي، المتضرر أساساً من تلوث الأنهار واختفاء المناطق الرطبة. طيور نادرة ومسؤولية بيئية خاصة في عالم الطيور، يكتسب المشهد بعداً خاصاً. فالمغرب يحتضن آخر تجمع بري كبير في العالم لطائر أبو منجل الأصلع، وهو ما يمنح المملكة، بحسب عزيزي، مسؤولية خاصة في الحفاظ على هذا النوع النادر عالمياً. وتواجه أنواع أخرى من الطيور وضعاً مقلقاً، بينها النسر الأسود وطائر الحبارى، خصوصاً بسبب الصيد غير المشروع وتدهور الأنظمة البيئية الطبيعية. ورغم برامج الحماية وإعادة التأهيل التي حسنت وضع بعض الأنواع نسبياً، فإن الزواحف والكائنات البحرية ليست بمنأى عن التهديد، إذ أصبحت عدة أنواع منها مهددة أو في طريقها إلى الاختفاء. حين تضيق الطبيعة بفعل الإنسان والمناخ يربط عزيزي هذا التراجع أساساً بتدمير المواطن الطبيعية، سواء عبر إزالة الغابات، أو التوسع العمراني، أو الأنشطة الفلاحية، أو استنزاف المناطق الرطبة. ويضاف إلى ذلك الصيد غير المشروع والاتجار غير القانوني في الحيوانات البرية، وهما عاملان يساهمان مباشرة في تقليص أعداد العديد من الأنواع. كما تضغط تأثيرات التغير المناخي، والتصحر، وارتفاع درجات الحرارة، والتلوث، والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية، على قدرة هذه الكائنات على البقاء. ومع تقلص المجالات الطبيعية وامتداد الأنشطة البشرية إلى مناطق عيش الحيوانات، تتزايد أيضاً الصراعات بين الإنسان والحياة البرية، في مؤشر إضافي على اختلال العلاقة بين التوسع البشري وحاجة الكائنات إلى مواطن آمنة. المحميات تتحول إلى خط دفاع بيئي في مواجهة هذا الواقع، تبدو المحميات الطبيعية أكثر من مجرد فضاءات مغلقة. فهي، بحسب عزيزي، تؤدي دوراً أساسياً في الحفاظ على التنوع البيولوجي، لأنها توفر أماكن آمنة تُمكن الحيوانات والنباتات من العيش والتكاثر بعيداً عن التهديدات البشرية. وتساهم هذه الفضاءات في حماية المواطن الطبيعية الضرورية لبقاء الأنواع المهددة، كما تساعد على الحفاظ على التوازنات البيئية، وحماية الموارد المائية والتربة. وهي أيضاً مجال مهم للبحث العلمي، وإنجاز برامج المحافظة، وإعادة توطين الأنواع المهددة داخل بيئاتها الأصلية. وفي الحديقة الوطنية بالرباط، يمثل الحفاظ على الحيوانات البرية خارج مواطنها الطبيعية إحدى المهام الأساسية للمؤسسة. ويوضح عزيزي أن الحديقة تعمل على تكوين مجموعات مؤسسة لعدة أنواع مهددة، بهدف توفير أفراد يمكن الاستعانة بهم في برامج الحفاظ على الحياة البرية داخل الطبيعة، مع الحفاظ على التنوع الجيني داخل الأنواع والسلالات المختلفة. ويؤكد أن الحديقة شاركت، منذ تأسيسها، في "عشرات عمليات إعادة الإدماج والترحيل" الخاصة بالحيوانات البرية بالمغرب، وشملت هذه البرامج الظباء الصحراوية، وقرد المكاك البربري، ونسور الأطلس. أما "أسد الأطلس"، فيظل في صلب مهمة الحديقة. فالمؤسسة تتوفر حالياً على أكبر عدد من أسود الأطلس على المستوى الدولي، ما يجعلها فاعلاً رئيسياً في جهود الحفاظ على هذا النوع الذي اختفى من الحياة البرية. برامج حماية تمتد من الأسر إلى الطبيعة من جهته، يقول مدير حديقة الحيوانات عين السبع و"دريم ڤلاج"، محمد مغرفاوي، في تصريح لـSNRTnews، إن المؤسستين تجددان "التزامهما العميق والتاريخي بالحفاظ على التنوع البيولوجي العالمي، وخاصة التنوع البيولوجي المغربي". ويوضح مغرفاوي أن المؤسستين تعملان منذ تأسيسهما على حماية وتثمين التراث الطبيعي، وتحتضنان أكبر تنوع للحيوانات البرية في الأسر بالمغرب، مع أنواع قادمة من مختلف قارات العالم. وتشتغل فرق العمل، وفق مغرفاوي، بتعاون وثيق مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات على برامج للحفاظ داخل المواطن الطبيعية وخارجها، خاصة لفائدة الأنواع المهددة بالانقراض. ومن بين هذه الأنواع، يذكر طائر أبو منجل الأصلع، الذي وصفه بأنه "كنز حي للساحل الأطلسي المغربي"، إضافة إلى قرد المكاك البربري، الذي تستفيد برامجه من دعم خاص لمحاربة الاتجار غير المشروع بالحيوانات البرية. ويشير إلى أن بعض هذه الحيوانات يتم لاحقاً إدماجها في برامج لإعادة التأهيل وإعادة التوطين داخل الطبيعة، خاصة بمنتزه بوهاشم، بشراكة مع جمعية التوعية والحفاظ على قرد المكاك البربري. التوعية تبدأ قبل الحماية وتشمل برامج الحماية أيضاً إعادة إدماج النيص والأروي بمنتزه إفران الوطني، ودعم عودة النسور إلى منطقة الريف. كما تشارك المؤسسة في برامج إكثار وتقوية أعداد أنواع مهددة جداً، من بينها النعامة حمراء العنق، وغزال داما المهري، والإدمي، وغزال دوركاس، وغزال كوفيي. ويكشف مغرفاوي عن مشاريع دولية جديدة، أبرزها مشروع يهدف إلى إنقاذ آخر تجمع عالمي لطائر "تورنيكس الأندلس"، بشراكة مع خبراء مغاربة وإسبان. وفي الجانب التوعوي، يشدد مغرفاوي على أن دور المؤسسة لا يقتصر على حماية الحيوانات فقط، بل يمتد إلى التربية البيئية والتحسيس بأهمية احترام الحياة البرية. ويستفيد آلاف الأطفال والتلاميذ والزوار سنوياً من برامج تعليمية تهدف إلى ترسيخ ثقافة حماية الكائنات الحية والحفاظ على النظم البيئية. ويختصر مغرفاوي الفكرة بقوله إن "حماية التنوع البيولوجي تبدأ أولا بالفهم والتوعية ونقل المعرفة". أعدت إيلاف التقرير عن snrtnews: المصدر
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free