... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
159297 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8092 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

حين يتحوّل تنظيم فتح إلى وجاهة… تبدأ الهزيمة من الداخل

العالم
أمد للإعلام
2026/04/12 - 12:19 501 مشاهدة

ليس أخطر على الحركات الثورية من عدوٍ خارجي، بقدر ما هو أخطر عليها ذاك التآكل الصامت الذي يبدأ من داخلها…
وحين نتحدث اليوم عن تنظيم فتح، فإننا لا نجلد الذات بقدر ما نحاول إنقاذها قبل أن تتسع دائرة الخلل.
حين يتحوّل الانتماء إلى لقب، والموقع التنظيمي إلى وسيلة وجاهة، والعمل النضالي إلى استعراضٍ فارغ…
عندها لا تسقط الحركة بضربةٍ واحدة، بل تتآكل تدريجيًا، حتى تصبح جسدًا بلا روح، وشعارًا بلا مضمون.
إخوتي الميامين، وأخواتي الماجدات … أبناء الفتح الديمومة،
ليست المشكلة في وجود مواقع تنظيمية، ولا في التسميات، ولا حتى في الطموح الشخصي.
لكن الكارثة تبدأ حين يتحوّل التنظيم إلى “بريستيج اجتماعي”، وحين يصبح الموقع وسيلة فشخرة كذّابة بدل أن يكون عبئًا ومسؤولية.
نرى اليوم من يتعامل مع تنظيم فتح كأنه شهادة يرفعها بين يديه .لا أمانه يحملها في قلبه و على كتفيه.
منهم من لم ينجز في الميدان شيئًا، لكنه يتقن لغة الألقاب والموراه ، ويُجيد النفخ في ذاته حتى يكاد يصدق أنه أكبر من الفكرة التي ينتمي إليها.
وهنا تكمن المعضلة…
حين يصبح حامل البكالوريوس “دكتورًا” في نظر نفسه، و”الدكتور” يتضخّم أكثر—لا بعلمه ولا بعطائه—بل بحضوره الشكلي…
بينما الميدان يفتقر، والحركة تنزف، والكوادر الحقيقية داخل تنظيم فتح تُهمَّش أو تُستنزف.
إن التنظيم، في جوهره، ليس لقبًا ولا منصة للظهور، بل هو فعلٌ يومي، وتضحية، وانضباط، وعطاء بلا مقابل وبدون حدود ..
هو أن تكون في الصفوف الأولى حين يشتد الخطر، لا في الصفوف الأمامية للكاميرات حين يحضر الضوء.زتكوم بطلا من ابطال الفضائيات 
لكن ما يحدث اليوم—وللأسف—داخل تنظيم فتح هو انقلابٌ في المفاهيم:
من يسعى للعطاء يُتعب ويُهمَّش،
ومن يسعى للمنفعة يُكافأ ويُقدَّم،
ومن يرفع صوته بالشعارات يُحسب مناضلًا، بينما من يعمل بصمت يُنسى ويهمل ويهمش
وهكذا يتسلّل المرض…
مرض الانتفاع، والوجاهة، والتضخّم الذاتي…
حتى يصبح السواد الأعظم من الكادر مشغولًا بما يأخذه من التنظيم، لا بما يقدّمه له.
ومن هنا تبدأ الهزيمة الحقيقية—
لا في الميدان، بل في الوعي…
ولا في المواجهة مع العدو، بل في الانفصال عن الفكرة التي قامت عليها حركة فتح.
في ختام سطور مقالي
إن أي حركة تحرر لا تُقاس بعدد أعضائها، ولا بكثرة ألقابها، بل بصدق رجالها، ونقاء دوافعهم، وحجم عطائهم وتضحياتهم .
وحين يتحوّل التنظيم إلى سلّمٍ للمصالح، فلا بد أن ينهار… لأن من يصعد عليه لا يحمله، بل يثقل كاهله.
لن تُستعاد عافية تنظيم فتح إلا حين نعيد تعريفه:
أن الموقع مسؤولية، لا مكسب،
وأن اللقب تكليف لا تشريف،
وأن الانتماء موقف لا مظهر.
وغير ذلك…
سيبقى كل ما نراه مجرد فشخرة كذّابة فوق جسدٍ تنظيميٍّ يتآكل بصمت… حتى السقوط.. املا بأن الأمور تأخذ مسارها الصحيح بما يتوافق مع اسم وتاريخ وتضحيات "فتح الثوره "..

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤