حين يصبح التحالف بنية دائمة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
حين يصبح التحالف بنية دائمة توفيق الغصين الخميس 04 يونيو 2026 - 21:15 آخر تحديث: الخميس 04 يونيو 2026 - 13:56 6 دقائق للقراءة0 لا توجد تعليقات انتقل إلى نموذج التعليق لإضافة تعليقك حجم الخط: 20px اضغط لتغيير حجم خط المقال. الأحجام المتاحة: صغير، متوسط، كبير تبدأ اليوم لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي النظر في المادة 224 من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني كيف تسعى واشنطن إلى تحويل علاقتها بإسرائيل من خيار سياسي إلى إطار مؤسسي يصعب التراجع عنه بينما تواجه إسرائيل تدقيقًا قانونيًا متصاعدًا وعزلة دبلوماسية متنامية، يناقش الكونغرس الأميركي تشريعًا من شأنه أن يحوّل التعاون العسكري إلى إطار مؤسسي أكثر ديمومة. والسؤال الذي تطرحه المادة 224 ليس ما إذا كانت الولايات المتحدة تدعم إسرائيل اليوم، بل ما إذا كانت الحكومات الأميركية المقبلة ستحتفظ بالحرية نفسها لإعادة تعريف هذه العلاقة غدًا. في الرابع من حزيران (يونيو)، تبدأ لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي النظر في المادة 224 من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني. وقد يبدو الأمر للوهلة الأولى إجراءً تقنيًا يتعلق بالتعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل. لكن القراءة المتأنية تكشف أن المسألة تتجاوز بكثير حدود التنسيق العسكري التقليدي. فالمادة 224 لا تتعلق فقط بتعزيز التعاون القائم، بل تشير إلى محاولة أعمق لترسيخ العلاقة الأميركية الإسرائيلية داخل هياكل مؤسسية وتكنولوجية تجعل إعادة النظر فيها أكثر صعوبة في المستقبل. وتحمل المادة عنوان "مبادرة التعاون التكنولوجي الدفاعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل"، وتُلزم وزارة الدفاع الأميركية بتعيين جهة تنفيذية تتولى تنسيق برامج البحث والتطوير والاختبار والتقييم والتكامل التكنولوجي والتعاون الصناعي الدفاعي بين البلدين. في ظاهرها تبدو المادة إجراءً إداريًا. أما في جوهرها فهي تعكس تحوّلاً أعمق في الطريقة التي تُدار بها التحالفات الاستراتيجية. فالدول تتعاون مع بعضها بصورة دائمة. توقع اتفاقيات، وتموّل مشاريع مشتركة، وتسعى إلى تحقيق مصالح متقاربة. لكن هذه الترتيبات تبقى في النهاية خاضعة للتغيير السياسي. فما تنشئه حكومة يمكن لحكومة أخرى تعديله أو إلغاؤه. أما الاندماج المؤسسي فهو شيء مختلف تمامًا. فهو لا يكتفي بربط المصالح، بل يبني هياكل وبيروقراطيات وآليات عمل تكتسب مع مرور الو...




