حين يصبح الحلم… مجرد وظيفة
•علي الطراونة لم يعد شباب هذا الوطن يحلمون بأن يكونوا وزراء أو نوابًا أو أصحاب قرار، ولم يعد يراودهم طموح قيادة المؤسسات أو المشاركة في صناعة مستقبل بلادهم، رغم أن ذلك حق طبيعي لكل مواطن يمتلك الكفاءة...
•لقد تقلصت الأحلام حتى أصبحت تقف عند حدود وظيفة توفر راتبًا يكفي لحياة كريمة.
•أي مأساة هذه التي تجعل جيلًا كاملًا يتخلى عن أحلامه الكبيرة، ليس لعجز فيه، بل لأن الأبواب أوصدت في وجهه، ولأن الفرص أصبحت حكرًا على فئة تعرف من أين تدخل، لا على من يستحق أن يدخل؟ البطالة لم تعد مجرد ر...
هذا الخبر من وطنا اليوم. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
د. علي الطراونة لم يعد شباب هذا الوطن يحلمون بأن يكونوا وزراء أو نوابًا أو أصحاب قرار، ولم يعد يراودهم طموح قيادة المؤسسات أو المشاركة في صناعة مستقبل بلادهم، رغم أن ذلك حق طبيعي لكل مواطن يمتلك الكفاءة والطموح. لقد تقلصت الأحلام حتى أصبحت تقف عند حدود وظيفة توفر راتبًا يكفي لحياة كريمة. أي مأساة هذه التي تجعل جيلًا كاملًا يتخلى عن أحلامه الكبيرة، ليس لعجز فيه، بل لأن الأبواب أوصدت في وجهه، ولأن الفرص أصبحت حكرًا على فئة تعرف من أين تدخل، لا على من يستحق أن يدخل؟ البطالة لم تعد مجرد رقم في التقارير الرسمية، بل أصبحت وجعًا يوميًا يعيشه آلاف الشباب. سنوات من الدراسة، وتضحيات الأسر، وشهادات معلقة على الجدران، ثم نهاية الطريق انتظار طويل على أبواب المؤسسات، بينما تُوزَّع الفرص بعيدًا عن مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص. وما يثير الأسى أكثر، أن من تشبّع بالمناصب، ومن ضمن مستقبل أبنائه وأقاربه، ومن يدور في فلك الامتيازات، يقف اليوم ليحدثنا عن الأمانة، والانتماء، والإخلاص للوطن. وكأن الوطنية أصبحت موعظة تُلقى على من حُرموا من أبسط حقوقهم، لا مسؤولية يتحملها من يملك القرار. أي وطنية تُطلب من شاب يشعر أن وطنه لم يمنحه فرصة واحدة لإثبات نفسه؟ وأي انتماء يُنتظر ممن يرى الكفاءة تتراجع أمام الواسطة، والاستحقاق يُهزم أمام النفوذ؟ إن الوطن لا يحتاج إلى مزيد من الخطب الرنانة، بل إلى قرارات عادلة تعيد الثقة بين الدولة وشبابها. فحب الوطن لا يُفرض بالمواعظ، وإنما ينمو حين يشعر المواطن أن حقوقه مصانة، وأن مستقبله لا تحدده العلاقات، بل تحدده قدراته واجتهاده. إن الرسالة التي يجب أن تصل إلى أصحاب القرار هي أن الشباب لا يطلبون امتيازات،...المصدر: وطنا اليوم | Source: وطنا اليوم
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة وطنا اليوم. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by وطنا اليوم. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




