حين يصبح الفساد منظومة… يخسر الوطن قبل الجميع #عاجل
•الفساد في الأردن أصبح منظومة متكاملة تهدد الدولة والمواطنين.
•يشعر الأردنيون بأن العدالة تتآكل بسبب المحسوبية والواسطة، مما يزيد من الإحباط وفقدان الثقة.
•مكافحة الفساد ضرورية لحماية الأردن، ويجب تطبيق القانون على الجميع دون تمييز لاستعادة الثقة في المؤسسات.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
كتب د. إبراهيم النقرش
لم تعد قضية وزيرٍ تُثار حوله شبهات أو يُطلب منه الاستقالة هي القضية التي تشغل الأردنيين، بل السؤال الأهم: هل أصبحت هذه القضايا مجرد مظاهر لظاهرة أكبر اسمها الفساد؟
إن قضية وزير العمل، وما أُعلن بشأنها من إجراءات، اخذت حيزاً كبيرا من التفاعل الاعلامي، لكن القضية الحقيقية هي أن الأردنيين باتوا يشعرون بأن الفساد لم يعد حالات فردية، بل منظومة تمتد إلى الفساد المالي والإداري والسياسي، حتى أصبح كثيرون يعتقدون أن الواسطة والمحسوبية واستغلال المنصب العام لمصالح خاصة هي من أخطر ما يهدد الدولة.
فالفساد لا يسرق المال العام فحسب، بل يسرق العدالة، ويقتل الكفاءة، ويبدد ثقة المواطن بمؤسساته. وعندما يرى المواطن أن بعض أصحاب النفوذ ينجون من المحاسبة بينما يُحاسب الضعيف على أبسط الأخطاء، تتآكل الثقة بالدولة، ويحل الإحباط محل الأمل.
والخاسر في النهاية ليس المواطن وحده، بل الوطن كله، بل وحتى النظام السياسي نفسه؛ لأن الناس تحمل الدولة نتائج ممارسات الفاسدين. ومن هنا، فإن حماية الدولة لا تكون بحماية الفاسدين، وإنما باجتثاث الفساد من جذوره، وتطبيق القانون على الجميع دون تمييز، حتى يبقى المواطن واثقًا بأن العدالة لا تعرف منصبًا ولا نفوذًا.
لقد أثبتت تجارب الأمم أن الدول لا يهددها الفقر بقدر ما يهددها الفساد، لأنه يستنزف الاقتصاد، ويزيد البطالة والفقر، ويطرد الاستثمار، ويضعف الانتماء الوطني. فكل دينار يُهدر هو فرصة عمل تضيع، ومستشفى يتأخر، ومدرسة لا تُبنى، وأسرة يزداد عبؤها.
ولذلك فإن مكافحة الفساد لم تعد خيارًا، بل ضرورة وطنية لحماية الأردن واستقراره. المطلوب ليس الاكتفاء بإعلان القضايا، بل الإسراع في حسمها، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون، واسترداد المال العام، والاستفادة من التجارب الناجحة في بناء منظومة رقابة ومساءلة أكثر فاعلية.
ليست المشكلة في "هامور” "لفظ مجازي عام على سعته"واحد، بل في وجود ”هوامير” إذا تُركوا دون ردع، أرهقوا الدولة وأضعفوا الاقتصاد وأساءوا إلى صورة مؤسساتها. أما الدولة القوية، فهي التي تجعل القانون فوق الجميع، لأن العدل هو أساس الملك، والنزاهة هي الضمانة الحقيقية لاستقرار الوطن وثقة المواطن
→الفساد في الأردن أصبح منظومة متكاملة تهدد الدولة والمواطنين.
→يشعر الأردنيون بأن العدالة تتآكل بسبب المحسوبية والواسطة، مما يزيد من الإحباط وفقدان الثقة.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





