📱 حمّل تطبيق خبر الآن!
🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,108,512 مقال 408 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,096 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

حين يقاس الإنجاز بالحضور

معرفة وثقافة
سواليف
2026/08/12 - 06:34 503 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

حين يقاس الإنجاز بالحضورالأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم اعتادت كثير من المؤسسات على ربط الإنتاجية بالحضور الجسدي، حتى أصبح وجود الموظف في المكتب يُنظر إليه بوصفه دليلًا على الالتزام والإنجاز.

ويكفي أن يكون حاضرًا بين زملائه، يتنقل من اجتماع إلى آخر، ويرد بسرعة على الرسائل والمكالمات، حتى يُصنف على أنه موظف منتج.

لكن التجربة العملية تكشف أن هذه المعادلة ليست دقيقة دائمًا.

هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

حين يقاس الإنجاز بالحضور
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

اعتادت كثير من المؤسسات على ربط الإنتاجية بالحضور الجسدي، حتى أصبح وجود الموظف في المكتب يُنظر إليه بوصفه دليلًا على الالتزام والإنجاز. ويكفي أن يكون حاضرًا بين زملائه، يتنقل من اجتماع إلى آخر، ويرد بسرعة على الرسائل والمكالمات، حتى يُصنف على أنه موظف منتج. لكن التجربة العملية تكشف أن هذه المعادلة ليست دقيقة دائمًا.

فقد ينجز موظف يعمل من منزله ضعف ما ينجزه موظف يقضي يومه داخل المكتب، ليس لأنه أكثر ذكاءً أو كفاءة، ولا لأن زميله أقل اجتهادًا، بل لأن بيئة العمل ذاتها قد تصنع الفارق. فالإنتاجية لا تتراجع بالضرورة بسبب ضعف الموظف، وإنما قد تتأثر بكثرة المقاطعات، والاجتماعات غير الضرورية، وغياب الأولويات، وسوء إدارة الوقت.

لننظر إلى يوم عمل اعتيادي داخل أحد المكاتب. يبدأ الموظف يومه بمواجهة الازدحام، ثم يصل إلى مكتبه ليجد جدولًا مزدحمًا بالاجتماعات. وما إن ينتهي اجتماع حتى يبدأ آخر، تتخلله مكالمات ورسائل وزيارات عابرة وأسئلة متكررة من الزملاء. ومع نهاية الدوام يشعر بأنه كان منشغلًا طوال اليوم، لكنه يكتشف أن أهم مهامه ما زالت تنتظر الإنجاز.

وفي المقابل، قد يبدأ موظف آخر يومه من المنزل بإغلاق الإشعارات غير الضرورية، ويخصص ساعات متواصلة للعمل المركز دون مقاطعة. فينجز مهامه الرئيسة في وقت مبكر، ثم يراجعها، ويطورها، ويعالج ملاحظاتها قبل تسليمها. هنا لا تكمن القيمة في مكان العمل، وإنما في جودة البيئة التي سمحت بالتركيز وتحقيق النتائج.

ومن هنا يتضح أن القضية ليست صراعًا بين العمل المكتبي والعمل عن بُعد، بل تتعلق بالطريقة التي نقيس بها الأداء. فما زالت بعض المؤسسات تعتقد أن عدد ساعات الحضور، وسرعة الرد على الرسائل، وكثرة الاجتماعات مؤشرات كافية للحكم على إنتاجية الموظف، رغم أنها قد تكون في كثير من الأحيان مؤشرات على الانشغال، لا على الإنجاز.

والأخطر من ذلك أن هذه الثقافة تخلق سلوكيات تنظيمية غير صحية. فعندما يصبح الحضور هو معيار التقييم، سيسعى بعض الموظفين إلى الظهور بمظهر المنشغل بدلًا من التركيز على تحقيق نتائج حقيقية. فتزداد الاجتماعات التي لا تضيف قيمة، وتطول الرسائل الإلكترونية، وتمتلئ الأيام بأنشطة كثيرة، بينما يبقى الأثر الحقيقي محدودًا.

أما المؤسسات التي تجعل المخرجات أساسًا للتقييم، فإنها تطرح أسئلة مختلفة وأكثر عدالة: ماذا أُنجز؟ وما جودة ما تم إنجازه؟ وهل تحقق الهدف في الوقت المحدد؟ وما القيمة التي أضافها هذا العمل للمؤسسة؟ عندها يصبح الأداء قابلًا للقياس، ويصبح التقييم أكثر موضوعية، بعيدًا عن الانطباعات الشخصية أو ثقافة مراقبة الحضور.

ولا يعني ذلك أن العمل عن بُعد هو الخيار الأمثل لكل المؤسسات، كما لا يعني أن وجود الموظف في المكتب فقد أهميته. فهناك وظائف تتطلب حضورًا ميدانيًا، وأخرى تعتمد على التفاعل المباشر، وثالثة تحقق أفضل نتائجها من خلال نموذج عمل مرن يجمع بين الحضور والعمل عن بُعد. لكن العامل المشترك بينها جميعًا هو أن النجاح يجب أن يُقاس بما يتحقق من نتائج، لا بالمكان الذي أُنجز فيه العمل.

لقد تغيرت طبيعة الأعمال في العصر الرقمي، وأصبحت كثير من الوظائف تعتمد على جودة التفكير، وعمق التركيز، وسرعة الإنجاز، أكثر من اعتمادها على عدد الساعات التي يقضيها الموظف خلف مكتبه. لذلك فإن الإدارة الحديثة لم تعد تُقاس بقدرتها على مراقبة الموظفين، بل بقدرتها على بناء بيئة عمل تمنحهم الثقة، وتزيل العوائق أمام الإنتاج، وتربط التقييم بقيمة ما ينجزونه.

وفي النهاية، يبقى السؤال الذي يستحق أن تراجعه كل مؤسسة بصدق: هل ما زلنا ندير حضور الموظفين… أم أننا بدأنا ندير نتائجهم؟

هذا المحتوى حين يقاس الإنجاز بالحضور ظهر أولاً في سواليف.

المصدر: سواليف | Source: سواليف

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن معرفة وثقافة | More on Knowledge

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم معرفة وثقافة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: سواليف. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Knowledge. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: سواليف.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free