حين يغيب السؤال الكبير !
•لا تبدو المشكلة اليوم في كثرة المرشحين لعضوية المجلس الثوري وأنا واحد منهم، أو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، فالحركات الوطنية السياسية الحية بطبيعتها تشهد تنافساً ورغبة بالمشاركة في مواقع القرار.
•لكن ما يثير القلق الحقيقي هو طبيعة اللحظة التي ينعقد فيها المؤتمر الثامن، في ظل تحولات وطنية خطيرة، بينما يتراجع النقاش السياسي والفكري أمام سباق الأسماء وتزاحم الترشيح عل وسائل التواصل الاجتماعي.ففي...
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
لا تبدو المشكلة اليوم في كثرة المرشحين لعضوية المجلس الثوري وأنا واحد منهم، أو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، فالحركات الوطنية السياسية الحية بطبيعتها تشهد تنافساً ورغبة بالمشاركة في مواقع القرار. لكن ما يثير القلق الحقيقي هو طبيعة اللحظة التي ينعقد فيها المؤتمر الثامن، في ظل تحولات وطنية خطيرة، بينما يتراجع النقاش السياسي والفكري أمام سباق الأسماء وتزاحم الترشيح عل وسائل التواصل الاجتماعي.ففي الوقت الذي تعلن فيه حكومة الاحتلال الاستعماري عملياً تجاوز المرحلة التي قام عليها اتفاق "أوسلو"، عبر سياسات الضم والتوسع الاستيطاني والحرب المفتوحة على الهوية والوجود الفلسطيني، كان يفترض أن يتقدم النقاش ما قبل عقد المؤتمر حول مستقبل المشروع الوطني التحرري، وشكل العلاقة مع الاحتلال، وطبيعة الصراع، وجدلية الدولة، ووضع منظمة التحرير ومكانتها، ووظيفة السلطة الوطنية وعلاقة "فتح" بها، الأسرى، وأدوات العمل السياسي المقاوم، ومفهوم وآليات التحرر الوطني في المرحلة المقبلة، ومبادئ فصل السلطات والحريات العامة والمواطنة وسيادة القانون، الى جانب ازمة نظامنا السياسي وتفاقم مشاكل الحياة اليومية الاقتصادية والاجتماعية والحاجة الى حلول برامجية لها حين يرتبط ذلك بالسياسي، الأمر الذي يتوجب على المؤتمر بعد أيام نقاشه والوصول من خلاله الى رؤية وبرنامج سياسي وتنظيمي الى جانب برنامج البناء الوطني ليكون بوصلة عمل المرحلة القادمة.لكن المشهد الذي يتشكل حتى الآن يوحي بأن الاهتمام الأكبر يتجه نحو التنافس على المواقع، في ظل غياب معايير سياسية وفكرية وتنظيمية واضحة للترشح لدى البعض، الأمر الذي يثير حالة واسعة من القلق داخل أوساط الحركة وكوادرها حتى من الذين لم يتم دعوتهم لعضوية المؤتمر بسبب غياب العدالة التنظيمية والتمثيلية المفترضة، ومن أبناء الحركة الوطنية ايضاً الذين يراقبون بحرصٍ عن كثب ما يجري، ليس رفضاً للتجديد أو المشاركة، بل خوفاً على طبيعة الدور التاريخي الذي يفترض أن تضطلع به "فتح" كحركة تحرر قادت المشروع الوطني الفلسطيني لعقود طويلة وما زال مطلوباً منها الكثير لحمايته وصولاً الى الحرية والاستقلال الوطني.فحين يتحول التنافس على المواقع إلى أولوية، بينما يغيب النقاش حول مصير المشروع الوطني التحرري، تصبح الأزمة أعمق من مجرد أنتخابات داخلية.فالمؤتمر العام الثامن لا يفترض أن يكون مجرد محطة تنظيمية لتوزي...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


