🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
214830 مقال 125 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 1270 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

حين يغيب الأخصائي الاجتماعي عن التأمين الصحي!

صحة
إيلاف
2026/06/06 - 23:55 502 مشاهدة
تغريد إبراهيم الطاسان في الوقت الذي يشهد فيه القطاع الصحي السعودي تطورًا متسارعًا نحو مفهوم الرعاية الشاملة، لا يزال هناك فراغ مهني يستحق التوقف عنده، يتمثل في غياب خدمات الخدمة الاجتماعية الطبية من مظلة التأمين الصحي، رغم أنها إحدى الركائز الأساسية التي تقوم عليها المنظومة العلاجية الحديثة. اليوم، يستطيع المستفيد الحصول على خدمات العلاج النفسي والعلاج السلوكي عبر التأمين الصحي، وهي خطوة مهمة ومحمودة تعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الصحة النفسية. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف يمكن الوصول إلى العلاج النفسي الفاعل دون المرور عبر البوابة الاجتماعية التي تسبق كثيرًا من الحالات وترافقها وتدعمها؟ فالخدمة الاجتماعية ليست خدمة تكميلية أو رفاهية مهنية يمكن الاستغناء عنها، بل هي جزء أصيل من رحلة العلاج. والأخصائي الاجتماعي لا يعالج المرض بحد ذاته، لكنه يتعامل مع البيئة التي أنتجته أو فاقمت آثاره؛ يتعامل مع الأسرة، والضغوط الاقتصادية، والمشكلات الأسرية، والعنف، والتفكك الاجتماعي، وصعوبات التكيف، والتحديات التي تعيق التزام المريض بخطته العلاجية. ولعل المفارقة أن هذه الخدمات متاحة حاليًا بشكل رئيس في المستشفيات الحكومية، في وقت تعاني فيه تلك المستشفيات من ضغط متزايد على الخدمات الصحية، واكتظاظ المراجعين، وطول فترات الانتظار، وتأخر المواعيد التي قد تمتد لأسابيع أو أشهر في بعض التخصصات. وهذا الواقع يجعل الوصول إلى الخدمة الاجتماعية الطبية أمرًا بالغ الصعوبة لكثير من المستفيدين الذين يحتاجون إلى تدخل سريع يمنع تفاقم المشكلة قبل تحولها إلى أزمة صحية أو نفسية أكبر. إن اقتصار الخدمة الاجتماعية على القطاع الحكومي يحرم شريحة واسعة من المستفيدين المؤمن عليهم من حقهم في الحصول على الدعم الاجتماعي المهني ضمن منشآت القطاع الخاص، رغم أنهم يسددون اشتراكات التأمين لقاء حزمة خدمات صحية يفترض أن تكون متكاملة وليست مجتزأة. والتجارب العالمية الحديثة لم تعد تنظر إلى الإنسان بوصفه جسدًا يحتاج إلى دواء فقط، بل منظومة متكاملة تتداخل فيها الجوانب النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسلوكية. لذلك أصبح الأخصائي الاجتماعي عضوًا أساسيًا في الفريق العلاجي متعدد التخصصات، يساهم في رفع جودة الحياة، وتحسين الالتزام العلاجي، وتقليل الانتكاسات، وخفض نسب التنويم المتكرر، وتحسين المخرجات الصحية بشكل عام. كما أن العديد من الحالات النفسية التي تصل إلى العيادات تبدأ في أصلها كمشكلات اجتماعية أو أسرية أو ضغوط حياتية تحتاج إلى تدخل اجتماعي متخصص قبل أن تتطور إلى اضطرابات أكثر تعقيدًا. ومن هنا تصبح الخدمة الاجتماعية الطبية ليست فقط مرافقة للعلاج النفسي، بل في كثير من الأحيان مدخلًا إليه، وبوابةً تسبق الحاجة إلى التدخل العلاجي النفسي أو الدوائي. إن إدراج خدمات الخدمة الاجتماعية ضمن منافع التأمين الصحي لم يعد مطلبًا مهنيًا يخص العاملين في المجال فحسب، بل ضرورة تنموية وصحية تتوافق مع مستهدفات التحول الصحي ورؤية المملكة 2030 التي تركز على جودة الحياة، والرعاية الوقائية، والإنسان بوصفه محور التنمية. فإذا كنا قد أدركنا أهمية علاج النفس، فمن الإنصاف أن ندرك أيضًا أهمية معالجة الظروف الاجتماعية التي تؤثر فيها. وإذا كان العلاج النفسي قد وجد مكانه المستحق داخل مظلة التأمين، فإن الخدمة الاجتماعية تستحق أن تكون إلى جواره، لا خلفه. فالصحة ليست وصفة دوائية فقط، وليست جلسة علاج نفسي فحسب، بل منظومة متكاملة تبدأ من الإنسان بكل ظروفه، وتنتهي إليه بكل احتياجاته.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free