... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
209614 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6735 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

حين تسمى المفاوضات عاراً، ويسمى الخراب دفاعاً !

أخبار محلية
قلم سياسي
2026/04/18 - 13:57 501 مشاهدة

كتب محمد علوان لقلم سياسي،

في لبنان لم نعد نعيش أزمة حرب فقط، ولا حتى أزمة اقتصادية أو سياسية عابرة.
نحن نعيش اليوم أزمة أخلاقية عميقة.. أزمة وعي لا يمكن الاستهانة بها.

في بلد انقلبت فيه المعايير حتى فقدت معناها، ليصبح من يستبيح الأرض ويستدرج الخراب إليها.. خدمة لمشاريع لا تخص لبنان ولا علاقة له فيها يصبح مقاوماً شريفاً !
ومن يسعى عبر المفاوضات والدبلوماسية لوقف هذا النزيف يتهم بالخيانة والعمالة !

أهذه هي أخلاق المقاومة؟ أم فكر مبرمج على اللغة نفسها؟

ليس الخلاف اليوم على أن الاسرائيلي عدو، ولا أن الاعتداء مرفوض، ولا أن كرامة هذا الشعب مستهان بها.

لكن ما يفرض اليوم على اللبنانيين شيء آخر تماماً..
أن يدفعوا ثمن صراعات لا تخصهم، وأن يزج بهم في معارك لا قرار لهم فيها، وأن يطلب منهم فوق ذلك أن يصفقوا لنتائجها وكأنهم شركاء فيها.

لبنان لم يخلق ليكون ساحة تصفية حسابات، ولم يكتب على شعبه أن يكون وقوداً لمشاريع عابرة للحدود، ولا أن يتحول إلى مساحة تدار فيها الحروب وتترك فيها الشعوب وحدها لمصيرها.

الحقيقة التي يراد طمسها بسيطة وواضحة.. من يجر بلده إلى الدمار، ويحول أرضه إلى منصة صواريخ مفتوحة، ويستدرج المواجهات التي يدفع ثمنها المدنيون،
لا يمكن أن يكون شريك في هذا الوطن مهما كانت التسمية أو الشعار.

بلد يستنزف، شعب يهجر، دولة تستضعف وقرار يصادر.

الخائن ليس من سعى في إيقاف الحرب، بل من أصر على إدخال البلد فيها دون حساب ودون قدرة على تحمل نتائجها.

الخيانة ليست في إنقاذ الناس من الموت، بل في تعريضهم له ثم تبرير ذلك باسم “الدفاع”.

العار الوحيد على لبنان إن لم يكن دولة وينهي هذه المهزلة !

إما أن يكون دولة تحتكر قرار الحرب والسلم، وتملك وحدها حق الزج بالبلد في أي مواجهة أو منعه منها.
أو أن يستمر كساحة مفتوحة تدار فيها القرارات من خارج مؤسساته ويترك شعبه ليدفع وحده ثمن ما لا يملك حق الاعتراض عليه.

العار الحقيقي أن يبقى لبنان يقاد إلى مصيره من دون أن يملك حق اختيار طريقه.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤