... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
225467 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7884 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

حين تصبح الحرب "ملاذاً"... هل تخشى إسرائيل تعبيد طريق إيران نحو نفوذ مستدام؟

العالم
النهار العربي
2026/04/20 - 13:58 501 مشاهدة

تجد إسرائيل نفسها اليوم أمام معضلة استراتيجية كبرى، فهي تبدو الطرف الأكثر رغبة وحماساً لاستئناف القتال على الجبهات كافة، حتى لو اضطرت لاتخاذ القرار منفردة بمعزل عن التنسيق مع القيادة الأميركية. فالحرب التي خاضتها منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 حققت لها نجاحات عسكرية ملموسة، لكنها تخشى الآن تبدد هذه النجاحات في "دهاليز الهدنة" الحالية.

 

القلق الإسرائيلي ينبع من فكرة بسيطة وخطيرة في آن، وهي أنّ توقّف القتال دون تغيير سياسي شامل يعني منح إيران وحلفاءها فرصة ذهبية لالتقاط الأنفاس والعودة للسيطرة من جديد. لذا، تحولت الحرب من "عبء" إلى "ملاذ" تراه القيادة الإسرائيلية ضرورياً لمنع طهران من وراثة الميدان، ولضمان ألا تتحول الإنجازات الميدانية، من تحطيم بنى "حماس" إلى استنزاف "حزب الله" وصولاً إلى هزّ العمق الإيراني، إلى مجرد عملية "تعبيد للطريق" أمام تكريس نفوذ إيراني أكثر قوة واستدامة.

فخ "الانتصار التكتيكي"
تكمن الخشية الإسرائيلية في أن أي وقف دائم للنار في هذه اللحظة، دون فرض واقع سياسي وأمني جذري، سيمنح طهران ووكلاءها فرصة لقطف ثمار الإنهاك الإسرائيلي. فالمحور الذي تقوده إيران يمتلك قدرة فائقة على التغلغل في مفاصل الحكم والقرار في دول الجوار، لو بنسب مختلفة، مما قد يجعل "الانتصار العسكري" الإسرائيلي مجرد إنجاز تكتيكي عابر، بينما يظل "النفوذ السياسي" للمحور راسخاً خلف جبهات القتال.

 

وداخل إسرائيل، لم يعد السؤال "متى نُصمت المدافع؟" بل "كيف نمنع انتهاء الحرب دون حسم وجودي؟". ويتشكل اليوم تيار عريض يقوده اليمين القومي، يرى أن العودة إلى "ستاتيكو" ما قبل 7 أكتوبر هي "انتحار استراتيجي"، خاصة بعدما كسر الجيش الإسرائيلي "تابوهات" أمنية ومعادلات ردع دامت لعقود، وتمكن من الانتقال من سياسة استنزاف "الأذرع" إلى ضرب "الرأس" في طهران مباشرة.

 

هذه النشوة بالإنجاز ولدت قناعة بأن أي تهدئة لا تضمن تفكيك "الكماشة الإيرانية" بالكامل، ليست سوى "استراحة محارب" تمنح أعداء إسرائيل غطاء لترميم نفوذهم.

الحرب كخيار نجاة
بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه معارضة شرسة ومحاكمات مؤجلة قد تطيح بمستقبله السياسي، أصبحت الحرب هي الوسيلة الوحيدة لإعادة صياغة العقد الاجتماعي الإسرائيلي، حيث يُسوَّق "الأمن المطلق" كبديل عن "التسويات الهشة". ومن هنا، يبدو السباق مع الزمن محموماً لاستغلال الزخم العسكري وتحصيل أثمان باهظة في طهران وبيروت ودمشق وغزة.

على الجبهة اللبنانية، تسعى إسرائيل لفرض معادلة "الأمن مقابل الهدوء"، متمسكةً بـ"الخط الأصفر" والمنطقة العازلة كواقع ميداني لا يقبل النقاش. وهنا تبرز الفجوة مع واشنطن، فبينما يضغط البيت الأبيض بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الصراع، تطلب إسرائيل "توضيحات" تضمن لها حرية الحركة العسكرية المطلقة.

تضارب الأجندات: "الابتزاز" مقابل "التفكيك"
هذا التباين الإسرائيلي - الأميركي لا يقف هنا، بل يمتد إلى الأجندة تجاه إيران، فواشنطن تتبنى "الاحتواء الردعي" عبر لغة هجومية تحذيرية تهدف إلى "الابتزاز الاستراتيجي" وإرغام طهران على مفاوضات بشروط محددة. أما إسرائيل، فتجنح نحو "الحسم البنيوي" وتفكيك النظام والوكلاء، أو على الأقل تحطيم قدرته على إدارة وكلائه نهائياً.

هي تخشى أن يستخدم ترامب إنجازاتها العسكرية كـ"أوراق ضغط" في صفقة كبرى تضمن مصالح أميركا، وتترك إسرائيل وحيدة في مواجهة نظام إيراني منهك يتحين فرصة الانتقام.

اليوم، تجد إسرائيل نفسها أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما القبول بهدنة قد تعيد إنتاج النفوذ الإيراني بوجوه سياسية، أو الاستمرار في حرب استنزاف لتحويل الإنجاز العسكري إلى "هندسة إقليمية" شاملة. وفي الحالتين، تبدو الحرب اليوم بالنسبة لتل أبيب كـ"كاسحة" تحاول من خلالها تغيير خريطة الشرق الأوسط وقطع "الهلال الإيراني" إلى الأبد، قبل أن تفرض الجغرافيا السياسية كلمتها الأخيرة.

 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤