🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
418675 مقال 251 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2731 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

حين تحوّل وزارة البيئة منصاتها إلى ساحة سجال..

أخبار محلية
سواليف
2026/05/26 - 21:02 501 مشاهدة

حين تحوّل وزارة البيئة منصاتها إلى ساحة سجال..

كتب نادر خطاطبة

لافت ان وزارة البيئة حوّلت صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل إلى منبر رد على كل منشور ينتقد أو يعارض منشورها المثير للجدل، وإذا استمر الأمر على هذا النحو، فثمة خشية أن تقودها حالة المكابرة، إلى مزيد من التطاول والإساءة للناس.

قلنا منذ البداية إن منشور وزارة البيئة الذي انتقد ترك إحدى مناطق الاحتفال بعيد الاستقلال متسخة، حمل طابعا اتهاميا بتعميمه على جميع المشاركين في الاحتفالات، من دون تخصيص أو استثناء، ووسط الجدل الواسع، كنا نتوقع أن يظهر داخل الوزارة صوت أكثر حكمة يوضح ويبرر، ولا نقول يعتذر، طالما أن الاعتذار يكاد يكون غائبا عن قاموس المسؤول الأردني حتى عند الخطأ.

لكن المفارقة أن الوزارة، بدلا من التهدئة، شرعت بمحاولة إثبات صحة منشورها بكل الوسائل، حتى “بالعافية”، وهو سلوك يبتعد عن منطق الرشد والإقناع والحجة الهادئة.

ان الحديث عن البيئة والممارسات السلبية تجاهها، لا يلغي حقيقة أن صورة الأردن الخدمية والنظافة فيها، ما تزال نسبيا جيدة، مقارنة بكثير من الدول، رغم وجود قصور هنا أو مشاهد استثنائية هناك، وبالتالي نحن لسنا أمام ظاهرة كارثية تستدعي مخاطبة الناس بلغة اتهامية أو مهينة تحت عنوان “التوعية”، جراء حدث عابر .

حقيقة، كان على الوزارة ان تدرك أن التجمعات البشرية المرتبطة بالمناسبات العامة، خاصة العفوية منها، تكون بطبيعتها عرضة لبعض المظاهر السلبية، ومنها مشاهد النفايات التي وثقتها عدسات وزير البيئة، لكن الدول التي تمتلك قدرة خدمية واستجابة سريعة، تتعامل مع هذه الحالات باعتبارها تحديا خدميا، لا مناسبة لتوبيخ الناس، وتنغيص فرحهم، والطعن في انتمائهم ووطنيتهم.

بالمناسبة، اقرب مثال متصل بمظاهر سلبية متصلة بالتجمعات، مشاهد النفايات خلال موسم الحج، والتي قد تبدو قاسية للحظات، في منى وعرفات، قبل أن تتدخل كوادر إدارة الحج والجهات المساندة لإزالتها بسرعة وكفاءة، ومع ذلك، لا يخرج مسؤول سعودي ليقول للحجاج، “عيب واستحوا على حالكم”، بل يجري التركيز رسميا وإعلاميا على كفاءة الجهود الخدمية التي نجحت بازالة آلاف الأطنان من النفايات خلال وقت قياسي، بما يعكس نجاح الموسم لا فشل الحجاج، او الجهات الحافظة لشؤونهم ورعايتهم.

ما يجب أن يدركه إعلام الوزارة وفرق التواصل فيها، أن المواطن كفرد، يمتلك بحكم حرية التعبير، هامشا أوسع للغضب والانفعال واستخدام العبارات القاسية، ما دامت لا تتضمن قذفا أو إساءة شخصية مباشرة، لأن القرارات والخدمات العامة تخضع بطبيعتها للنقد والمساءلة بالمقابل المؤسسات الرسمية مطلوب منها خطاب أكثر اتزانا، لأنها ليست طرفا عاديا في سجال متكافئ مع الأفراد، بل هي سلطة عامة، يفترض أن تواجه النقد بالحكمة، لا بالمناكفة.

كم تمنينا لو ان الوزارة، بحكم وظيفتها الخدمية، أن تلتزم بمسارات توعوية مهنية، لا أن تنحدر إلى مشادات مع الناس أو تعتمد لغة انفعالية تعكس خللا واضحا في سياستها الإعلامية وإدارتها للتواصل العام.

أخيرا، لا شك ان صمت الوزير وطواقمه منذ الظهيرة، على ما يجري، وتحويل منصات الوزارة إلى ساحات ردود ومشاحنات، أمر يجب أن يتوقف، فحرية التعبير تمنح المواطن هامشا أوسع للنقد، لكنها تفرض على المؤسسة الرسمية هامشا أضيق في الرد، كون هيبة المؤسسات تبنى بالاتزان لا بالمشاحنة.

هذا المحتوى حين تحوّل وزارة البيئة منصاتها إلى ساحة سجال.. ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE

Free 1GB Internet Worldwide

Download EasySIM — instant eSIM activation in 190+ countries 🌍