... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
35380 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8009 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

حين تغضب الأودية .. لا مكان للتهوّر

العالم
صحيفة الصحوة العمانية
2026/03/27 - 13:05 503 مشاهدة

الصحوة – محمد بن زاهر العبري

في عُمان، المطر ليس مجرد مشهد جميل يُلتقط بالهواتف، بل اختبار حقيقي للوعي. الأودية التي نراها هادئة في الأيام العادية، تتحول في لحظات إلى قوة جارفة لا تفرّق بين سيارة حديثة أو قديمة، ولا بين شخص حذر أو متهور… لكنها تفرّق جيدًا بين من احترمها ومن استهان بها.

المؤلم أن الخطر لم يعد في الطبيعة وحدها، بل في سلوك البعض. هناك من يرى في السيل “تحديًا”، وفي عبور الوادي “إنجازًا”، وفي الخروج ليلًا تحت المطر “مغامرة”. هؤلاء لا يدركون أن ما يفعلونه ليس شجاعة… بل استهتار مكلف، يدفع ثمنه هو، وتدفعه أسرته، وقد يدفعه أبرياء لا علاقة لهم بقراراته.

في الليل، تصبح الطرق خدعة كبيرة. لون الماء يخفي الحقيقة، فلا تستطيع أن تميّز بين طريق آمن وحفرة عميقة، ولا بين شارع معبّد ومجرى سيل. حفرة صرف صحي مفتوحة، أو طريق متآكل، أو منحدر مخفي… كلها تتحول إلى فخاخ صامتة تحت سطح الماء. لحظة واحدة كفيلة بأن تنهي كل شيء.

كم من حادثة بدأت بجملة: “خلني أجرب”… وانتهت بندم لا يُجدي؟
كم من روح فقدناها لأن صاحبها ظن أن الأمور تحت السيطرة؟

الحقيقة القاسية أن السيول لا تعطي إنذارات كافية، ولا تمنح فرصة للتراجع. القرار الخاطئ فيها لا يُصحح… بل يُدفع ثمنه فورًا.

الوعي هنا ليس خيارًا… بل مسؤولية.
أن تبقى في مكان آمن وقت الخطر، هذه ليست مبالغة… هذه حكمة.
أن تبتعد عن الأودية، هذه ليست خوفًا… هذا احترام للحياة.
أن تؤجل خروجك، هذا ليس ضعفًا… بل نضج.

رسالتي لكل مستهتر:
لن تُثبت شيئًا عندما تتحدى السيل… لكنك قد تخسر كل شيء.

في عُمان، الطبيعة جميلة… لكنها لا ترحم من يستخف بها.
فاختر أن تكون من الذين يعودون إلى منازلهم سالمين… لا من الذين يصبحون عبرة لغيرهم..

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤