🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,006,917 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,793 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

هيفاء ابو غزالة : ليس تراجعاً .. بل مراجعة

معرفة وثقافة
أخبارنا
2026/07/07 - 06:01 503 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

شهادة بعد سنوات من الدفاع عن المرأة، لم يكن هذا المقال سهلاً بالنسبة لي.

بل ربما يكون أصعب مقال كتبته منذ سنوات، لأنني لا أكتب عن قضية تابعتها من بعيد، وإنما عن قضية عشتها بكل تفاصيلها، ودافعت عنها في المحافل الوطنية والعربية والدولية، وأسهمت في إعداد استراتيجياتها، وصياغة...

ولهذا أدرك أن كل كلمة سأكتبها قد تُقرأ خارج سياقها، وقد يظن البعض أنني أراجع إيماني بحقوق المرأة.

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

مراجعة لا تراجع... شهادة بعد سنوات من الدفاع عن المرأة،

لم يكن هذا المقال سهلاً بالنسبة لي.

بل ربما يكون أصعب مقال كتبته منذ سنوات، لأنني لا أكتب عن قضية تابعتها من بعيد، وإنما عن قضية عشتها بكل تفاصيلها، ودافعت عنها في المحافل الوطنية والعربية والدولية، وأسهمت في إعداد استراتيجياتها، وصياغة وثائقها، ومناقشة تشريعاتها، وإطلاق مبادراتها.

ولهذا أدرك أن كل كلمة سأكتبها قد تُقرأ خارج سياقها، وقد يظن البعض أنني أراجع إيماني بحقوق المرأة. وهذا غير صحيح.

أنا لا أتراجع عن المرأة... بل أراجع بعض المفاهيم التي أحاطت بقضيتها.

فالمرأة كانت، وما تزال، شريكاً كاملاً في بناء المجتمع، وتمكينها ليس منحة من أحد، بل استحقاق يقوم على العدالة والكفاءة وتكافؤ الفرص. وما تحقق خلال العقود الماضية من إنجازات للمرأة العربية يمثل مكسباً حضارياً لا يجوز التقليل من أهميته أو العودة عنه.

لكن الخبرة تعلم الإنسان أن يراجع، لا أن يكرر.

وبعد سنوات طويلة من العمل، لم يعد السؤال الذي يشغلني: هل حصلت المرأة على حقوقها؟ بل أصبح السؤال: هل نجحنا في تحويل هذه الحقوق إلى مشروع مجتمعي يعزز التنمية والاستقرار، أم أننا، في بعض الأحيان، انشغلنا بالمفاهيم أكثر من انشغالنا بالنتائج؟

لقد أدركت أن بعض القضايا التي ظننا أنها ستقرب المجتمعات من فكرة العدالة، تحولت مع مرور الوقت إلى مصدر انقسام وسوء فهم. ومن بين هذه القضايا، مفهوم "الجندر".

أقول ذلك بكل مسؤولية، لأنني لا أتحدث من موقع الناقد الخارجي، بل من موقع من شارك في النقاشات العربية والدولية حول هذا المفهوم، واستمع إلى وجهات نظر متباينة من مسؤولين، ومشرعين، وأكاديميين، ورجال دين، وقيادات نسائية، وناشطات، ورجال ونساء من مختلف المشارب الفكرية.

ولم تكن المراجعة نتيجة موقف عابر، بل ثمرة حوار طويل وتجربة عملية.

وقد انتهيت إلى قناعة واضحة مفادها أن المشكلة لم تكن في السعي إلى العدالة بين المرأة والرجل، فهذه قيمة إنسانية لا خلاف عليها، وإنما في الكيفية التي توسع بها استخدام مفهوم "الجندر" في بعض الأدبيات والممارسات الدولية، حتى أصبح يحمل دلالات وتأويلات تجاوزت، في نظر كثيرين، هدفه الأصلي. وعندما يحدث ذلك، تتحول القضية من مساحة للتوافق إلى ساحة للاستقطاب، ويصبح الجدل حول المصطلح أكبر من الاهتمام بحقوق المرأة نفسها.

من هنا، أصبحت أكثر اقتناعاً بأن الحديث عن المساواة بين الجنسين هو التعبير الأكثر وضوحاً واتزاناً. فهو يرسخ العدالة وتكافؤ الفرص، ويحترم الخصوصيات الثقافية والاجتماعية، ويعيد النقاش إلى جوهره الحقيقي: كيف نضمن أن تُقاس الفرص بالكفاءة، وأن تُصان الكرامة الإنسانية، وأن تُرفع أشكال التمييز غير المبرر؟

إن المرأة لا تحتاج إلى معارك لغوية، ولا إلى مصطلحات تثير الانقسام. إنها تحتاج إلى تعليم أفضل، وتشريعات أكثر عدلاً، وفرص عمل متكافئة، وبيئة تحميها من العنف والتمييز، وتفتح أمامها أبواب الإبداع والقيادة.

وبالمقابل، فإن تمكين المرأة لا يمكن أن ينجح إذا قُدم بوصفه مشروعاً في مواجهة الرجل. فالمجتمعات لا تُبنى بالغلبة، بل بالشراكة. ولم تكن المرأة، في يوم من الأيام، منافساً للرجل على الوطن، بل شريكته في بنائه.

لقد علمتني التجربة أن النجاح الحقيقي لا يقاس بعدد المؤتمرات، ولا بعدد الوثائق، ولا بعدد الشعارات، بل بما ينعكس على حياة الناس. فكل سياسة لا تجعل الأسرة أكثر استقراراً، والمجتمع أكثر تماسكاً، والاقتصاد أكثر إنتاجاً، هي سياسة تستحق أن نعيد النظر فيها مهما كانت نواياها طيبة.

ولعل أهم ما خرجت به من هذه الرحلة الطويلة هو أن الدفاع عن المرأة لا يكون برفض المراجعة، بل بالقدرة عليها. فالقضايا العادلة لا تخشى النقد، بل تزداد قوة عندما تُصحح مساراتها، وتتحرر من الشعارات، وتعود إلى أهدافها الأولى.

لهذا، فإن ما أكتبه اليوم ليس إعلاناً عن تراجع، بل دعوة إلى مراجعة هادئة وشجاعة. مراجعة تعيد النقاش من المصطلحات إلى الإنسان، ومن الجدل إلى التنمية، ومن الاستقطاب إلى الشراكة.

فما نحتاجه اليوم ليس أن ننتصر لمفهوم، بل أن ننتصر للعدالة. وليس أن ندافع عن مصطلح، بل أن ندافع عن الإنسان، امرأةً كان أم رجلاً.

وعندما تصبح العدالة هي البوصلة، تصبح المساواة بين الجنسين حقيقة تُمارس في الواقع، لا شعاراً يُرفع في المؤتمرات، ويصبح تمكين المرأة مشروعاً لبناء المجتمع كله لا عنوانا لخلاف جديد.

المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن معرفة وثقافة | More on Knowledge

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم معرفة وثقافة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Knowledge. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free