🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,036,893 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,513 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

هيف بن عبود … إرثٌ من العطاء وأثرٌ باقٍ

العالم
صحيفة الوطن السعودية
2026/07/25 - 05:36 503 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

ثمة رجال يرحلون بأجسادهم، لكنهم يظلون حاضرين بما غرسوه من أثر، وما أسسوه من خير، وما تركوه في نفوس الناس من ذكرٍ حسن.

ومن هؤلاء الشيخ هيف بن محمد بن عبود القحطاني -رحمه الله- الذي لم يكن رجل أعمال ناجحًا فحسب بل كان نموذجًا للإنسان الذي أدرك أن المال وسيلة لعمارة الأرض وخدمة الإنسان وأن القيمة الحقيقية للعطاء ليست في...

عرفته كما عرفه كثيرون محبًا للخير سبّاقًا إلى دعمه بعيدًا عن الأضواء مؤمنًا بأن العمل الخيري يفقد شيئًا من قيمته إذا تحول إلى وسيلة للظهور.

هذا الخبر من صحيفة الوطن السعودية. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

ثمة رجال يرحلون بأجسادهم، لكنهم يظلون حاضرين بما غرسوه من أثر، وما أسسوه من خير، وما تركوه في نفوس الناس من ذكرٍ حسن. ومن هؤلاء الشيخ هيف بن محمد بن عبود القحطاني -رحمه الله- الذي لم يكن رجل أعمال ناجحًا فحسب بل كان نموذجًا للإنسان الذي أدرك أن المال وسيلة لعمارة الأرض وخدمة الإنسان وأن القيمة الحقيقية للعطاء ليست فيما يُنفق بل فيما يبقى من أثر بعد الرحيل. عرفته كما عرفه كثيرون محبًا للخير سبّاقًا إلى دعمه بعيدًا عن الأضواء مؤمنًا بأن العمل الخيري يفقد شيئًا من قيمته إذا تحول إلى وسيلة للظهور. ولذلك جاءت مساهماته في التعليم، والأوقاف والجمعيات الخيرية ورعاية الأيتام والأرامل ودعم ذوي الإعاقة والمبادرات الإنسانية المختلفة، امتدادًا لقناعة راسخة لديه بأن المسؤولية الاجتماعية ليست تبرعًا عابرًا وإنما واجب تجاه المجتمع والوطن. وكان -رحمه الله- أحد الوجوه البارزة التي أسهمت، مع عدد من رجال الأعمال في منطقة عسير، في ترسيخ ثقافة الوقف والعمل المؤسسي وفي مقدمتهم الشيخ عبدالله بن سعيد أبو ملحة -رحمه الله-. فقد مثّلوا جميعًا نموذجًا يُحتذى في تسخير النجاح الاقتصادي لخدمة المجتمع وإطلاق المبادرات التي بقي أثرها ممتدًا في حياة الناس.شاء الله أن أعرفه عن قرب عندما جمعنا مجلس نظارة أوقاف جامعة الملك خالد. وهناك رأيت جانبًا ربما لا تنقله الأخبار ولا تعكسه التقارير. فقد كان ينظر إلى عضويته في المجلس على أنها مسؤولية وأمانة، لا موقعًا شرفيًا.ولعل أكثر ما بقي عالقًا في ذاكرتي حرصه على حضور اجتماعات المجلس حتى وهو في إجازاته أو خارج المنطقة، فيشارك عن بُعد، ويتابع التفاصيل ويقدم رأيه، وكأن الوقف مشروعه الشخصي. ولم يكن التزامه بالحضور وحده هو ما يلفت الانتباه بل كانت طريقته في الحوار داخل مجلس النظارة تعكس رقيًا في الفكر وأدبًا في الاختلاف. فعلى الرغم من خبرته الواسعة ومكانته المرموقة، لم يكن يصادر رأيًا أو يستأثر بالنقاش بل كان يؤمن بأن قوة القرار المؤسسي تنبع من تكامل الخبرات واحترام التخصص. وحين كانت المداولات تتصل بجوانب قانونية، كان يحرص على الاستماع إلى الرأي القانوني ويوليه عنايةً خاصة إيمانًا منه بأن سلامة القرار المؤسسي تبدأ من سلامة تأصيله القانوني. وبحكم عضويتي في المجلس ومعنيًا بالجوانب القانونية، كنت ألمس هذا التقدير في كل نقاش يتطلب رأيًا قانونيًا، رغم ما كان يتمتع به -رحمه الله- من خبرة وحكمة ودراية واسعة. وقد بقي هذا الموقف في ذاكرتي شاهدًا على تواضع رجلٍ أدرك أن الإنصات لأهل الاختصاص ليس انتقاصًا من الخبرة، بل أحد مظاهرها الرفيعة. وكان، مع إخوانه من أهل الخير من الداعمين لصندوق أوقاف الجامعة، لكنه لم يكن يكتفي بالدعم المالي، بل كان يثري النقاش بخبرته، ويشجع على المبادرات ويتابع تنفيذ الأفكار إيمانًا منه بأن الوقف مشروع حضاري يُبنى بالشراكة قبل الموارد. ومن خلال تلك التجربة أدركت أن فلسفته في العطاء تختلف عن الصورة التقليدية التي تختزل الخير في حجم التبرعات. فقد كان يؤمن، بسلوكه قبل حديثه، أن المال إذا لم يصاحبه حضور والتزام ومتابعة، بقي أثره محدودًا، أما إذا اجتمع المال مع الفكر والخبرة والإخلاص، فإنه يتحول إلى مؤسسة تبقى بعد رحيل أصحابها. ولم يكن حضوره في المجتمع مقتصرًا على الدعم المالي، بل كان حاضرًا بفكره، وعلاقاته، ومشورته، وتشجيعه للمبادرات النوعية، وإيمانه بأن رجال الأعمال شركاء في التنمية، وأن مسؤوليتهم تمتد إلى بناء الإنسان، وتعزيز التعليم، وترسيخ ثقافة الوقف والعمل المؤسسي.الحديث عن الشيخ هيف -رحمه الله- ليس حديثًا عن رجل قدم أموالًا بل عن رجل آمن بأن الخير مشروع حياة وأن أعظم ما يتركه الإنسان بعد رحيله أثرٌ نافع، ومؤسسةٌ باقية وذكرٌ حسن في قلوب الناس.رحم الله الشيخ هيف بن محمد بن عبود القحطاني رحمة واسعة وجزاه عن وطنه ومجتمعه خير الجزاء، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان. وسيبقى -بإذن الله- حاضرًا في كل عملٍ خيري أسهم فيه، وفي كل وقفٍ شارك في بنائه وفي كل إنسانٍ انتفع بعطائه، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾
المصدر: صحيفة الوطن السعودية | Source: صحيفة الوطن السعودية

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة الوطن السعودية. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by صحيفة الوطن السعودية. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: صحيفة الوطن السعودية. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: صحيفة الوطن السعودية.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free