عبد الله المجالي
لم يكن ينقصنا سوى التشكيك بنتائج التوجيهي!! إلى أين وصلنا؟!!
قرار غير مدروس من وزارة التربية والتعليم جعل “الفيران تلعب بعبّ الأردنيين”، فبعد انتشار صفحات وحسابات وهمية تدعي قدرتها على تعديل نتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة ورفع العلامات مقابل مبالغ مالية، في هذا الجو المشحون الذي وصل حد تحذير التربية من تلك الصفحات والحسابات، قررت الوزارة تأجيل إعلان النتائج عد ساعات!!
قرار التأجيل بررته الوزارة بأنه يأتي “تسهيلا لموظفي القطاعين العام والخاص للوصول إلى منازلهم؛ وتجنبا لحدوث أي ازدحامات مرورية في شوارع المملكة؛ وتقليلا للضغط على الشبكة الطرقية خلال ساعات الذروة”، نافية في الوقت نفسه أن يكون القرار بسبب وجود مشاكل فنية أو تقنية”.
تبرير لم يقنع حتى الأطفال، ولكأن مسؤولي التربية، الذين أعلنوا عن موعد النتائج قبل أيام، يعملون في كوكب المريخ حيث ينتهي الدوام هناك الساعة الثانية عشرة، ليتفاجأوا أن الدوام في الأردن ينتهي الساعة الثالثة أو الرابعة، وأن الشوارع تكون في هذا الوقت مزدحمة!!
تبرير الوزارة فتح صندوق باندورا، حيث انطلقت الشائعات لتملأ الأرجاء، خصوصا بعد انتشار تلك الحسابات التي تدعي القدرة على تعديل العلامات مقابل مبالغ مالية، وليصل التشكيك لأكثر ملفات الأردنيين حساسية “ملف التوجيهي”!!
لو كان هناك مستشارون حقيقيون يستشارون، ولو كان هناك تشاور حقيقي قبل اتخاذ هذا القرار الكارثي، لكان أحدهم أشار إلى أن التأجيل يمكن أن يجعل الناس يصدقون تلك الحسابات التي تدعي القدرة على تعديل العلامات، وأن حدوث أزمات مرورية خانقة جدا، أو حتى حصول حوادث، أو حتى وقوع ضحايا جراء تلك الحوادث، هو أهون وأقل ضررا من زعزعة ثقة الناس بالتوجيهي. أو ربما وجد أحدهم تبريرا آخر مقنعا لهذا التأجيل إن كان التأجيل فعلا ضروريا.
The post “هذا اللي ناقصنا” appeared first on السبيل.
.webp)



