حسين الرواشدة : الأردن يربط خياراته بمصالحه العليا
•في هذا التوقيت الملغوم بالتباس الأجندات واقتناص المواقف والمصطلحات للتوظيف وربما التخادم، يخطئ البعض -بقصد أو بدون قصد - حين يضعون الأردن في زوايا ضيقة تستند إلى معادلات «ارتباط مصيري» مع طرف آخر، لا...
•أرجو أن لا تنصرف هذه الملاحظة المهمة خارج سياق مفهوم الدولة الوطنية، أنا هنا لا أتحدث عن الدين أو الأمة أو العالم، ولا عن علاقات بلدنا او عمقه وامتداده التاريخي والإنساني، وقضايانا العربية المشتركة، ه...
•أخطر ما سمعناه يتردد في بعض الخطابات العامة، والبيانات المستعجلة لأحزاب وقوى سياسية هو الربط المتعسف بين الأردن كدولة وبين قضايا وأحداث تتعلق بدول أو أطراف أخرى، وجهة نظر هؤلاء انصرفت نحو اعتبار هذه...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
في هذا التوقيت الملغوم بالتباس الأجندات واقتناص المواقف والمصطلحات للتوظيف وربما التخادم، يخطئ البعض -بقصد أو بدون قصد - حين يضعون الأردن في زوايا ضيقة تستند إلى معادلات «ارتباط مصيري» مع طرف آخر، لا توجد دولة في العالم تربط وجودها او مصيرها بدولة أخرى، أو قضية خارج حدودها مهما كانت مهمة، قوة الأردن وشرعيته وسيادته في ذاته، له هوية واحدة لا تحتاج إلى جوامع أو إضافات. أرجو أن لا تنصرف هذه الملاحظة المهمة خارج سياق مفهوم الدولة الوطنية، أنا هنا لا أتحدث عن الدين أو الأمة أو العالم، ولا عن علاقات بلدنا او عمقه وامتداده التاريخي والإنساني، وقضايانا العربية المشتركة، هذه مسائل مفهومة ومحسومة في الوعي الأردني، ما أقصده أننا، دون غيرنا من بلدان العالم، نحرم بلدنا من خصوصيته، وأحيانا من واجب الدفاع عن هويته وأمنه ومصالحه وتحالفاته، ونضعه رقما في عدادات الآخرين، او جزءا من قضاياهم، بل وتتسابق بعض التيارات السياسية، الأممية والدينية والقومية، لإدراجه في المرتبة الثانية أو الثالثة من اولوياتها، وثمة شواهد كثيرة على ذلك. أخطر ما سمعناه يتردد في بعض الخطابات العامة، والبيانات المستعجلة لأحزاب وقوى سياسية هو الربط المتعسف بين الأردن كدولة وبين قضايا وأحداث تتعلق بدول أو أطراف أخرى، وجهة نظر هؤلاء انصرفت نحو اعتبار هذه القضايا مسطرة للحكم على بلدنا، ومن ثم اتخاذ مواقف لا تنسجم مع مصالح الدولة العليا، بل وانحاز احياناً ضدها، بحجة وجود أطراف معادية في معادلة الحرب القائمة، هذا في تقديري خطأ كبير، الانحياز للأردن مهما كانت الظروف والأطراف أولوية يجب أن لا تخضع لأي مساومة أو حسابات أخرى. تذهب الدولة الأردنية الى اتخاذ ما يلزم من تدابير لحماية الأردنيين والدفاع عن مصالحهم، سواء كان مصدر التهديد طهران او وكلاءها في اي مكان، لا تربط قراراتها وخياراتها بولاءات سياسية هنا او هناك، وربما تذهب في المرحلة القادمة لاتخاذ تدابير وإجراءات في ملفات تتعلق بما يحدث في الضفة الغربية أو غيرها، هذا كله يجب أن يفهم في سياق واحد وهو الأردن أولاً، لا يتقدم عليه أي اعتبار لأي جهة كانت.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.