حصري لـ”رؤيا أخبار”: سكان في غور الأردن يواجهون معاناة قاسية داخل منازل خارج التنظيم دون خدمات أساسية
سَلَّطَ تَقْرِيرٌ مَيْدَانِيٌّ لِـ رُؤْيَا أَخْبَارٍ الضَّوْءَ عَلَى أَوْضَاعٍ مَعِيشِيَّةٍ صَعْبَةٍ تَعِيشُهَا عَدَدٌ مِنَ الْأُسَرِ فِي مِنْطَقَةِ غَوْرِ الْأُرْدُنِّ، حَيْثُ يَقْطُنُ مُوَاطِنُونَ فِي مَنَازِلَ خَارِجَ التَّنْظِيمِ تَفْتَقِرُ إِلَى أَبْسَطِ الْخَدَمَاتِ الْأَسَاسِيَّةِ مِثْلَ الْمَاءِ وَالْكَهْرَبَاءِ وَالْبِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ.
مَنَازِلُ غَيْرُ مُؤَهَّلَةٍ وَظُرُوفٌ مَعِيشِيَّةٌ قَاسِيَةٌ
وَأَظْهَرَ التَّقْرِيرُ مُعَانَاةَ إِحْدَى الْعَائِلَاتِ الَّتِي تَعِيشُ فِي مَنْزِلٍ بَسِيطٍ مُكَوَّنٍ مِنْ ثَلَاثِ غُرَفٍ، مَبْنِيٍّ Bِمَوَادَّ بِدَائِيَّةٍ دُونَ حَدِيدٍ أَوْ أَسَاسَاتٍ هَنْدَسِيَّةٍ، مَا يَجْعَلُهُ عُرْضَةً لِتَسَرُّبِ مِيَاهِ الْأَمْطَارِ خِلَالَ فَصْلِ الشِّتَاءِ، حَيْثُ يَعْتَمِدُ السُّكَّانُ عَلَى وَسَائِلَ بِدَائِيَّةٍ لِلْحِمَايَةِ مِنَ الْمِيَاهِ.
كَمَا أَشَارَ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ إِلَى أَنَّ الْبِنَاءَ قَائِمٌ مُنْذُ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ دُونَ أَيِّ تَطْوِيرٍ، رَغْمَ اسْتِمْرَارِ الْعَائِلَةِ بِالْعَيْشِ فِيهِ لِعُقُودٍ.
مُعَانَاةٌ يَوْمِيَّةٌ وَغِيَابُ الْخُصُوصِيَّةِ وَالْخَدَمَاتِ
وَبَيَّنَ التَّقْرِيرُ أَنَّ الْعَائِلَةَ تَضْطَرُّ لِقَطْعِ مَسَافَاتٍ يَوْمِيَّةٍ لِلْوُصُولِ إِلَى مَرَافِقَ أَسَاسِيَّةٍ مِثْلَ الْحَمَّامِ، فِي ظِلِّ غِيَابِ الْبِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ دَاخِلَ مُحِيطِ السَّكَنِ، الْأَمْرُ الَّذِي يُفَاقِمُ مِنْ صُعُوبَةِ الْحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ، خُصُوصاً فِي سَاعَاتِ اللَّيْلِ.
كَمَا عَبَّرَ أَفْرَادٌ مِنَ الْعَائِلَةِ عَنْ مَخَاوِفَ مُسْتَمِرَّةٍ خِلَالَ التَّنَقُّلِ لَيْلاً، مَا يَدْفَعُهُمْ أَحْيَاناً لِلْبَقَاءِ حَتَّى سَاعَاتِ الصَّبَاحِ بِسَبَبِ الظُّرُوفِ الْمُحِيطَةِ.
ظُرُوفٌ اقْتِصَادِيَّةٌ صَعْبَةٌ وَتَحَدِّيَاتٌ فِي الْعِلَاجِ
وَتَحَدَّثَتِ الْعَائِلَةُ عَنْ ظُرُوفٍ اقْتِصَادِيَّةٍ صَعْبَةٍ، حَيْثُ لَا يُوجَدُ مَصْدَرُ دَخْلٍ ثَابِتٌ، إِضَافَةً إِلَى تَرَاكُمِ دُيُونٍ مُرْتَبِطَةٍ بِتَكَالِيفِ الْعِلَاجِ وَالتَّنَقُّلِ إِلَى الْمُسْتَشْفَيَاتِ فِي الْعَاصِمَةِ عَمَّانَ، وَالَّتِي تَصِلُ تَكْلُفَتُهَا إِلَى مَبَالِغَ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى الْأُسَرِ ذَاتِ الدَّخْلِ الْمَحْدُودِ.
كَمَا أَشَارَتِ الْأُسْرَةُ إِلَى صُعُوبَةِ الْوُصُولِ إِلَى الْخَدَمَاتِ الصِّحِّيَّةِ، وَغِيَابِ أَيِّ مَرَاكِزَ طِبِّيَّةٍ قَرِيبَةٍ تُقَدِّمُ الرِّعَايَةَ الْأُولِيَّةَ بِشَكْلٍ مُنْتَظَمٍ.
مَطَالِبُ بِتَوْفِيرِ خَدَمَاتٍ أَسَاسِيَّةٍ
وَطَالَبَتِ الْعَائِلَةُ بِضَرُورَةِ تَوْفِيرِ مَرْكزٍ صِحِّيٍّ أَوْ عِيَادَةٍ ثَابِتَةٍ فِي الْمِنْطَقَةِ لِتَخْفِيفِ أَعْبَاءِ التَّنَقُّلِ وَالْعِلَاجِ، إِضَافَةً إِلَى تَحْسِينِ الْبِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ الْأَسَاسِيَّةِ مِنْ مَاءٍ وَكَهْرَبَاءَ وَطُرُقٍ، بِمَا يَضْمَنُ الْحَدَّ الْأَدْنَى مِنَ الْحَيَاةِ الْكَرِيمَةِ لِلسُّكَّانِ.
دَعَوَاتٌ لِلِالْتِفَاتِ إِلَى مَنَاطِقِ الْأَغْوَارِ
وَاخْتُتِمَ التَّقْرِيرُ بِالْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ مُعَانَاةَ هَذِهِ الْأُسْرَةِ قَدْ لَا تُمَثِّلُ الْحَالَةَ الْأَسْوَأَ فِي الْمِنْطَقَةِ، فِي ظِلِّ وُجُودِ الْعَدِيدِ مِنَ الْأُسَرِ الَّتِي تَعِيشُ ظُرُوفاً مُشَابِهَةً أَوْ أَكْثَرَ صُعُوبَةً، وَسَطَ دَعَوَاتٍ مُتَكَرِّرَةٍ بِضَرُورَةِ تَدَخُّلِ الْجِهَاتِ الْمَعْنِيَّةِ لِتَوْفِيرِ خَدَمَاتٍ أَسَاسِيَّةٍ وَفُرَصٍ تَنْمَوِيَّةٍ لِأَهَالِي الْمَنَاطِقِ الْأَقَلِّ حَظّاً فِي الْغَوْرِ.




