حسن الدرهم يفتح ملف العقار بالصحراء: اختلالات في التفويتات وأسئلة حول العدالة الاجتماعية
أعاد حسن الدرهم، أحد أبرز أعيان الصحراء والبرلماني السابق، ملف العقار بالأقاليم الجنوبية إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما دق ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بالاختلالات التي تعيق تحقيق التنمية المنشودة وتؤثر على فرص الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي بالمنطقة.
وأكد الدرهم أن إشكالية العقار باتت من بين أكثر الملفات حساسية في الأقاليم الجنوبية، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بحق المواطنين في السكن والاستقرار، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الأراضي والعقارات وما يرافقه من صعوبات تواجه الشباب والأسر الراغبة في امتلاك سكن لائق.
ودعا المتحدث إلى فتح تحقيقات شفافة بشأن عدد من ملفات العقار والتفويتات التي أثارت، بحسب تعبيره، الكثير من علامات الاستفهام خلال السنوات الماضية، مشدداً على ضرورة مراجعة عدد من العمليات المرتبطة بتدبير الوعاء العقاري بما يضمن تكافؤ الفرص والإنصاف بين مختلف الفئات الاجتماعية.
وفي سياق متصل، تطرق الدرهم إلى وضعية المجلس الاستشاري الملكي للشؤون الصحراوية، معتبراً أن المؤسسة مطالبة بالاضطلاع بشكل أكبر بأدوارها في الإنصات لانشغالات المواطنين ونقل مطالبهم والدفاع عن قضاياهم، خصوصاً في الملفات ذات البعد الاجتماعي والتنموي.
كما استحضر برنامج “مدن بدون صفيح” الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2004 بهدف القضاء على السكن غير اللائق وتحسين ظروف عيش الفئات الهشة، مشيراً إلى أن تنزيل بعض المشاريع المرتبطة بهذا الورش عرف، وفق تقديره، مجموعة من الاختلالات التي أثرت على تحقيق الأهداف المرجوة منه بالشكل الكامل.
وأثارت تصريحات حسن الدرهم تفاعلاً واسعاً داخل الأقاليم الجنوبية، حيث أعادت إلى الواجهة النقاش حول تدبير العقار وسياسات توزيع البقع الأرضية، وسط مطالب متزايدة بربط هذا الملف بأهداف التنمية والعدالة الاجتماعية، وضمان استفادة الفئات المستحقة من البرامج السكنية والتنموية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ملف العقار يظل من أبرز التحديات المطروحة بالمنطقة، بالنظر إلى تأثيره المباشر على الاستثمار والتشغيل والسكن، فضلاً عن دوره في تقليص الفوارق الاجتماعية وتعزيز الاستقرار، ما يجعل أي إصلاح في هذا المجال محل اهتمام واسع من مختلف الفاعلين والساكنة.



