"حشد" تدين التصعيد الخطير لجرائم الاغتيال واستهداف المدنيين بغزة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" بأشد العبارات استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم القتل الجماعي والاستهداف واسع النطاق بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأكدت الهيئة في بيان يوم الخميس، أن قوات الاحتلال حوّلت عيد الأضحى المبارك إلى مناسبة دامية تُستباح فيها أرواح الأطفال والنساء والعائلات، عبر تكثيف القصف الجوي والمدفعي، وتنفيذ عمليات اغتيال داخل الأحياء السكنية المكتظة، واستهداف المنازل المأهولة وخيام النازحين ومراكز الإيواء والبنية التحتية المدنية والمنشآت الإنسانية.
واعتبرت أن هذا التصعيد يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان.
وترى أن هذا التصعيد يمثل سياسة ممنهجة تقوم على العقاب الجماعي والتدمير الشامل وإعادة تشكيل الواقع الديموغرافي بالقوة، من خلال الدمج بين القتل والتجويع والحصار والتدمير والتهجير القسري، بهدف تفكيك البنية المجتمعية والإنسانية لقطاع غزة وتحويله إلى بيئة غير صالحة للحياة.
وأدانت بأشد العبارات جريمة قصف عمارة سكنية في حي الرمال غرب مدينة غزة، والتي أسفرت عن استشهاد القيادي في حركة حماس محمد عودة وزوجته وأبنائه، إضافة إلى استشهاد المواطنة هداية البطريخي، وإصابة نحو (20) مدنيًا، في نموذج صارخ لعمليات الاغتيال خارج إطار القانون داخل بيئة مدنية مكتظة، والاستهداف المباشر للعائلات داخل مساكنها.
واستنكرت أيضًا، المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال قرب برج الإسراء بمنطقة السامر في شارع عمر المختار وسط مدينة غزة، والتي أسفرت عن استشهاد (10) مواطنين وإصابة ما لا يقل عن (18) آخرين.
وأكدت أن هذا ما يعكس حجم الاستهداف المباشر للأسر الفلسطينية وتحويل المنازل والأحياء السكنية إلى أهداف عسكرية، الأمر الذي يؤدي بصورة متكررة إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.
وأشارت إلى أن الجرائم الممتدة من جباليا وبيت لاهيا وشرق غزة إلى النصيرات والمغازي ودير البلح وخان يونس والمواصي ورفح تكشف وحدة نمط الاستهداف القائم على قصف التجمعات السكانية وتدمير المربعات السكنية واستهداف المركبات المدنية وخيام النازحين ومراكز الإيواء وفرق الإنقاذ والدفاع المدني.
وأدانت الهيئة استمرار سياسة التجويع والحصار الممنهج، حيث لم يُسمح سوى بدخول (49,973) شاحنة مساعدات من أصل (135,600)، بنسبة لا تتجاوز (36%)، إضافة إلى حرمان أكثر من (18,000) مريض ومصاب من حقهم في السفر والعلاج، والسماح بسفر (5,636) فقط، بما يعكس سياسة ممنهجة لتقييد الحركة والحق في الحياة والصحة.
وحذرت من خطورة التصريحات الإسرائيلية المتعلقة بما يسمى "الهجرة الطوعية" من قطاع غزة، باعتبارها جزءًا من سياسات تهدف إلى فرض التهجير القسري والتطهير العرقي عبر خلق ظروف معيشية قهرية قائمة على القتل والتجويع والدمار وانعدام الأمن.
وشددت على أن المنظومة المتكاملة من القتل والتدمير والحصار والتجويع والحرمان من العلاج والتهجير القسري تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة إبادة جماعية بموجب القانون الدولي.
وأضافت أن استمرار هذه الجرائم في ظل العجز الدولي يمثل انهيارًا خطيرًا لمنظومة العدالة الدولية وتقويضًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وطالبت الهيئة الأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف بالتحرك العاجل لوقف حرب الإبادة الجماعية، وفرض وقف شامل لإطلاق النار، وإلزام الاحتلال بوقف استهداف المدنيين والأعيان المدنية، ورفع الحصار، وفتح المعابر، وضمان التدفق الحر والآمن للمساعدات الإنسانية والطبية، وتأمين خروج الجرحى والمرضى للعلاج.
ودعت المحكمة الجنائية الدولية إلى تسريع إجراءات التحقيق والملاحقة بحق المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية.
وناشدت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف سياسة الإفلات من العقاب وتوفير حماية دولية عاجلة وفعالة للشعب الفلسطيني.
ودعت الشعوب الحرة والقوى الحقوقية والإنسانية حول العالم إلى تصعيد الحراك الشعبي والقانوني والحقوقي للضغط من أجل وقف الجرائم الإسرائيلية، وتفعيل آليات المساءلة الدولية، وإنهاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.




